مرحبا بكم في موقع " أزيــلال24 "، جريدتكم المفضلة ـــ اتصلــوا بنا : /[email protected] او [email protected] /         سأرحل قريبا وربما لن أعود.. تدوينة لطفل مغربي مصاب بمرض السرطان تهز الفيسبوك             إضراب وطني وحدوي يشل الجماعات الترابية بالمملكة اليوم الخميس             عامل إقليم ازيلال يفتح باب الحوار من جديد مع المعطلين المقصيين من مباراة التعاقد             أزيــلال / افورار : داهية في النصب والاحتيال يقع في قبضة الأمن أوهم ضحاياه انه يستطيع توظيفهم فى سلك التعليم ...             مزازي يعفي مديري إعداديتين، ويستعد لإعفاء عشرات مدراء الابتدائيات والإعداديات والثانويات بجل الأقاليم             مغاربة يجنون الملايين من بيع منتج مغربي تقليدي للخليجيين الذين يستعملونه كمهيج جنسي خارق             الأمن يعتقل سيدة و يبحث عن أشخاص ظهروا في شريط فيديو ‘الإحتجاز و العنف             الخيام يكشف عن حقائق خلية شمهروش جديدة             بالفيديو... عاملات النظافة يخرجن في مسيرة احتجاجية ويرفضن 700 درهم كراتب شهري ونقابي يفجرها في وجه وزارة التعليم!             إطلاق مبادرة إنسانية موجهة للمناطق الجبلية بالمغرب             المهرجان الثامن الثقافي للثرات الأمازيغي لمنطقة بزو بإقليم ازيلال-بني ملال 2018.            فيديو يدمع العين.. حالة صحية واجتماعية متدهورة لبطل إفريقي في الجيدو            بمناسبة حلول السنة الجديدة الأمازيغية لكم هذه الهدية             لقطة رائعة لقنص الخنزير البري بأيت عتاب ازيلال            بركات يقصف قطاع الصحة            المجرد والإغتصاب             الحكومة تساهم بالتغطية الصحية بجبال ازيلال قريبا كالعادة             من قتل الصحفي السعودي خاشقجي            أزيــلال :الخدمة مجانية بالمستشفى الإٌقليمى ...مرحبا بكم            الدخول المدرسى             أزيـــلال : المستشفى الإقليمى يتحول الى محطة طرقية             المســتشفى الإقليمــي بازيــلال             المجرد اصبح اضحوكة فى المغرب             علاش شدوكوم ؟؟            العرب وامريكا            
البحث بالموقع
 
صوت وصورة

المهرجان الثامن الثقافي للثرات الأمازيغي لمنطقة بزو بإقليم ازيلال-بني ملال 2018.


فيديو يدمع العين.. حالة صحية واجتماعية متدهورة لبطل إفريقي في الجيدو


بمناسبة حلول السنة الجديدة الأمازيغية لكم هذه الهدية


لقطة رائعة لقنص الخنزير البري بأيت عتاب ازيلال


بركات يقصف قطاع الصحة


حضارة الواحة

 
كاريكاتير و صورة

المجرد والإغتصاب
 
وصفات الإستاذة شافية كمال

إنتفاخ الساقين، الأسباب والوقاية وطرق العلاج

 
حديث الساعة بقلم ذ .المصطفى شرو
 
إعلان
 
الرياضــــــــــــــــــــة
 
الجريــمة والعقاب

عملية نصب على قضاة ومواطنين في سيارت فاخرة تستنفر أمن برشيد

 
الحوادث

أزيلال / تكلا : حادثة سير خطيرة ، نجا السائق منها بأعجوبة !!

 
الأخبار المحلية

عامل إقليم ازيلال يفتح باب الحوار من جديد مع المعطلين المقصيين من مباراة التعاقد


أزيــلال / افورار : داهية في النصب والاحتيال يقع في قبضة الأمن أوهم ضحاياه انه يستطيع توظيفهم فى سلك التعليم ...


اجتماع موسع لتثمين المنتزه الجيولوجي جيوبارك مكون. واستعرض شريط فيديو خاص بالمنزه

 
الجهوية

إطلاق مبادرة إنسانية موجهة للمناطق الجبلية بالمغرب


Don émirati de produits alimentaires aux familles les plus démunies


بني ملال : فيديو مؤلم // بعد وفاة “نورة” ضحية الحجامة..هذا ما أمر به الوكيل العام للملك

 
الوطنية

سأرحل قريبا وربما لن أعود.. تدوينة لطفل مغربي مصاب بمرض السرطان تهز الفيسبوك


إضراب وطني وحدوي يشل الجماعات الترابية بالمملكة اليوم الخميس


مزازي يعفي مديري إعداديتين، ويستعد لإعفاء عشرات مدراء الابتدائيات والإعداديات والثانويات بجل الأقاليم


مغاربة يجنون الملايين من بيع منتج مغربي تقليدي للخليجيين الذين يستعملونه كمهيج جنسي خارق


الأمن يعتقل سيدة و يبحث عن أشخاص ظهروا في شريط فيديو ‘الإحتجاز و العنف

 
أدسنس
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
 

القصة القصيرة جدا 1 - قراءة في (ليالي الأعشى) ذ. الكبير الداديسي
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 08 نونبر 2018 الساعة 06 : 00


القصة القصيرة جدا

1 -  قراءة في (ليالي الأعشى)

 

ذ. الكبير الداديسي

 

تقتضي سنة التغيير ابتداع أشكال تعبيرية تناسب تطور المرحلة، ولعل من أكثر الأجناس الأدبية  حداثة في الفترة المعاصرة ذلك الجنس الذي يطلق عليه القصة القصيرة جدا، والذي غدا يراكم نتاجا دون أن يلتفت إليه النقاد بالنقد والدراسة- خاصة الجيل المسكون بالمؤلفات الموسومة بأمهات الكتب-   اليوم وبعد رحلة طويلة في متون الرواية، وبتشجيع من إدارة مهرجان ابزو السياحي والثقافي التي التمست مني تقديم قراءة في محموعة (ليالي الأعشى) لعبد اللطيف هدار، وجدتني أركب مغامرة قراءة هذه الكتابات الجديدة المسماة قصة قصيرة جدا، لأول مرة أقدم قراءة في مجموعة قصصية كاملة رغم ما أتابعه يوميا من تغريدات  قصيرة على شبكات التواصل الاجتماعي ورغم الحرص على مواكبة كل جديد في الإبداع الأدبي، وعلى الرغم من توصلي بعدد من الإصدارات  من المغرب وخارجة فقد ظل في الأعماق تردد يحول بيني وبين  مقاربة  هذه الكتابة المجهرية الزئبقية المنفلتة من  المعيارية المدرسية والتي يكاد يكون الاتفاق حول ما يفردها من خصائص تتلخص في قصر الحجم ، والإيحاء، التكثيف، والنزعة السردية الموجزة،  الرمزية المباشرة وغير المباشرة مع اعتماد التلميح بدل التصريح و السعي إلى  تجريب قول كل في شيء جمل قصيرة موسومة بحركية  غايتها توتير المواقف  وتأزيم الأحداث في كتابة مبنية على  الحذف والاختزال عبر بلاغة الانزياح والخرق الجمالي. وهو ما يجعل منها كتابة نعرفها ولا نستطيع أن نعرّفها، بل  لا زلنا نختلف حول تسميتها وتجنيسها بين من يطلق عليها اللوحة، الومضة، المشهد، الخاطرة، المقطع ، الشذرة...

أنها كتابة  أشبه ما تكون بهايكو سردي، فرضه زمن السرعة ، ليتماشى وزمن السندويش وال SMS   ويقدم للقارئ وجبة سريعة مكونة من سطر أو جملة سردية ، وقصة أحيانا  اقصر من عنوانها  فتجد عنوانا مشحونا بالدلالات والإيحائات التي لا تنتهي وتحته  قصة قزمية مكونة من جملة ، أو جملتين...   

صغر الحجم  يحيل اللغة سهاما مصوبة نحو الهدف، ويجعلها لغة منزاحة عن وظيفتها  التواصلية وهو ما يفرض على النقاد تغيير أدوات القراءة التقليدية، والبحث عن بدائل في مقاربة  هذه الكبسولة المكثفة، والمادة زئبقية التي تنفلت من قارئها قبل الإمساك بها،  تحدث به زلزلة تتلاشى سريعا ذبذباتها ما أن يقلب الصفحة  كما السفينة ترج مياه البحر لتعود المياه لهدوئها بمجرد مرور السفينة...

 أول ما شخص أمامي لما  توصلت بعنوان الأضمومة (ليالي الأعشى)  لعبد اللطيف الهدار فتحت لي مداخلها المغرية أفق انتظار واسع جدا،  وشخص أمامي كتاب ( صبح الأعشى للقلقشندي) تلك الموسوعة الضخمة (14 مجلدا)  فانتظرت مجموعة عنوانها ليالي  مجموعة ضخمة الحجم ( خاصة الليالي جاءت مفردة وقبل صبح (مفرد في كتاب القلقشندي)

 ولعل  أهم ما شرع  أفق انتظاري  محيطا بلا ضفاف هو هذا المركب الإضافي الذي شكل عنوان الأضمومة (ليالي الأعشى)  والذي وردت فيه كلمة (الليالي) جمعا وفي أعماق النفس  رنين لنصوص غائبة كثيرة يتقاطر الليل فيها مفردا دلالات بشحنات سالبة  تحيل على  الهموم ، الصبابة، الأرق، المرض  الوحدة ....  سواء في الثقافة العالمة  منذ أن قصد امرؤ القيس أولى قصائد العرب  وضمنها ربط الليل بالهموم  في قوله :

ولَـيْـلٍ كَـمَـوْجِ الـبَـحْـرِ أَرْخَـى سُـدُوْلَــهُ  +++     عَــلَـيَّ بِـأَنْـوَاعِ الـهُــمُــوْمِ لِــيَــبْــتَــلِـي 

فَــقُــلْــتُ لَـهُ لَـمَّـا تَـمَــطَّــى بِـصُــلْــبِـهِ  ++++      وأَرْدَفَ أَعْــجَــازاً وَنَـــاءَ بِــكَــلْـــكَــلِ 

ألاَ أَيُّـهَـا الـلَّـيْـلُ الـطَّـوِيْــلُ ألاَ انْـجَـلِــي  ++++      بِـصُـبْـحٍ، وَمَــا الإصْـبَـاحُ مـنِـكَ بِأَمْثَلِ

ومن عاصروه  كقول النابغة يشكو طول الليل وتكالب الهموم والخزن عليه عند قوله:

كليني لهمٍ ، يا أميمة َ ، ناصبِ   +++    و ليلٍ أقاسيهِ ، بطيءِ الكواكبِ

تطاولَ حتى قلتُ ليسَ بمنقضٍ   +++      و ليسَ الذي يرعى النجومَ بآيبِ

و صدرٍ أراحَ الليلُ عازبَ همهِ   +++    تضاعَفَ فيه الحزْنُ من كلّ جانبِ

ولعل من اشهر القصائد التي ربطت الليل بالمرض والألم قصيدة المتنبي التي يقول فيها :

  وزائرتي كأن بها حياء    +++         فليس تزور إلا في الظلام
فرشت لها المطارف والحشايا   +++    فعافتها وباتت في عظامي
يضيق الجلد عن نفسي وعنها   ++++      فتوسعه بأنواع السقام

 وهي نفس الأفكار تردد في الثقافة الشعبية  حيث ليل العاشق والمريض طويل لا ينتهي من ذلك أغنية (ليلي طويل) ليونس ميكري  وهذا الموشح الذي يتحدى في الشاعر طول الليل

ياليل طل أو لا تطل  +++   لا بد لي أن أسهرك

لو بات عندي قمري   +++   ما بت أرعى قمرك

 في كل تلك التجارب حضر فيها الليل مفردا. فكيف ستكون مجموعة قصصية  لشاعر مغربي تضمن عنوانها (الليالي) جمعا خاصة إذا ما أضيف لتلك الليالي إيحاءات ( الليالي ) في الثقافة الشعبية المرتبطة بزمهرير فصل الشتاء

أما إذا ما أضيف ( الأعشى) لليالي فالمأدبة أكيد ستصبح أكثر دسما  إثارة للقرم ولشهية القراءة  إذا ما استحضرنا ما ارتبط بالأعشى في الثقافة العربية  كشاعر رمز للطرب والغناء فهو (صناجة العرب) السفر  والخمر  

 بل يعد الأعشى أشعر شعراء فقد سئل حسان عن أشعر الناس فقال "الزّرق من بني قيس بن ثعلبة" وهو يقصد الأعشى . والعرب تجمع على أن اشعر الناس امرؤ القيس إذا ركب، والنابغة  إذا رهب، وزهير  إذا رغب، والأعشى إذا طرب.

 إن تاريخ الأدب العربي مليئ بحكايات الأعشى والخمر ولعل أطرفها ما جاء في رسالة الغفران للمعري ، إذ يحكي ابن الفارط سارد (رسالة الغفران) أن الرسول (ص) بعد  حساب يوم البعث  سمع رجلا يستغيث والزبانية تسحبه إلى سقر، فأرسل عليا ليتقصى الأمر، فلما عاد علي أخبر رسول الله أنه الأعشى روى مدحه فيك وشهد أنك رسول الله . فقال الرسول هلا جائني في الدار السابقة  فقال علي : جاءك لكن صده حبه للخمر  فشفع له الرسول ودخل الجنة ...

 

 أضمومة (ليالي الأعشى) للزميل الهدار وبهذه المداخل المغرية قد تخيب أفق انتظار قارئها الباحث عن الحجم الكبير  وهو يتأمل اسم الكاتب (الهدار) صيغة مبالغة في العامية المغربية تعني كثير الكلام (الهدرة) ، و عند العرب ما وصف شيء بالهدار إلا دل على المبالغة فيقال صَوْتٌ هَدَّارٌ : مُجَلْجِلٌ قَوِيٌّ / ومَطَرٌ هَدَّارٌ : هَاطِلٌ بِقُوَّةٍ / سَيْلٌ هَدَّارٌ : مُنْدَفِعٌ بِقُوَّةٍ/ عَاصِفَةٌ هَدَّارَةٌ : هَوْجَاءُ ، عَنِيفَةٌ /خَطِيبٌ هَدَّارٌ : عَنِيفُ اللَّهْجَةِ وَالْكَلاَمِ... فهل من علاقة بين بين هذا الاسم وعنوان المجموعة ( ليالي الأعشى ) الذي يجعلنا نفترض  أن رؤية الأعشى في الليالي ضبابية فإذا كان الأعشى الضعيف البصر بالكاد يميز شخوص الأشياء  في واضحة النهار فكيف ستكون رؤيته ليلا ؟  ماذا سيرى الأعشى ليلا وهو أعشى؟

 عند تصفح الأضمومة  يطافهرسة الكتاب تطالعك فهرسة ب  52 قصة قصيرة جدا وهو عدد أسابيع السنة لا وألف لا ليس هذا صدفة عند من يؤمن حتى الثمالة باستحالة وجود كتابة بيضاء...

أما عند  قراءة أول جمل في المجموعة (أصابه القنوط بعد دعة ...)  وأول جملة في آخر نص (نورس كئيب يبكي عربة البحر..) يتلخص ما بين الجملتين، وتتأكد كل الفرضيات والمعاني السالبة المرتبطة بالليالي،  فباستثناء قصيدة  (عرفان) ولأنها مهداة لصديق عزيز الأضمومة تهيمن عليها نزعة تشاؤمية سالبة تعكس عجزا واضحا عن التأقلم مع متغيرات العصر، وغربة يعشها ساردو وأبطال اللوحات، وهي نزعة تكاد تميز الإبداع الأدبي العربي في لحظات التأزيم السياسي والاجتماعي، هيمنت في الشعر الأندلسي غداة سقوط الأندلس فألفينا الشعراء يجيدون البكاء والتفجع على سقوط المدن وسقوط الأندلس،   وهيمنت في العصر الحديث عقب النكبة، وغداة النكسة، وها هي تطفو من جديد في الإبداع العربي منذ السقوط الثاني  لبغداد وتتكرس بعد  الرجة المسماة ربيعا عربيا  وارتداداتها المتكررة وهي أزمات لا يقل تأزيما كل تلك النكبات السابقة، لذلك جاءت  المجموعة لتعبر عن ذبذبات الشنحات السالبة التي استشرت في واقع ما بعد سقوط بغداد فكانت حبلى بكل المعاني  المرتبطة بالسقوط والانكسار/ ويكفي إلقاء نظرة على فهرست الأضمومة لتقف أمامك شاخصة كل تلك المعاني، ((دهشة/ دهشة أخرى/ غيم /اكتئاب/جدب/غبن/غيض من فيض/فراغ/جمرة العطش/سقوط/جنوح /سوء تقدير /شرخ/حرب خفيفة/مسافة/نفي/جزاء سنمار/كواليس/المشؤومة/صيام/ردة/خارج التغطية/إلا اللمم/نقار الخشب  ))

وسط كل هذه القتامة يظل الشاعر وحده نقطة  منيرة بيضاء تستحق تتويجا في نظر الكاتب يقول في قصيدة (عرفان) التي اهداها لصديقه عبد العزيز أمزيان الاسم الوحيد المذكور في المجموعة (توجته شاعرا بميزة ملاك) .. قد يتساءل سائل عن  جدوى وفائدة الملاك وسط كل هذا الدمار... الجواب: وكأننا المجموعة تتغيى الرد على من يدعي انتهاء زمن الشعر، وأن الشاعر لم تعد له وظيفة في هذا العالم الموغل في المادية، وتأكيد أننا اليوم أحوج ما نكون للشعر والشعراء، لأنهم وحدهم القادرون على إذكاء جذوة الشعور الميت فينا، في عصر لا يعرف الأفراح ، والأفراح فيه تجهض قبل ولادتها:  

    فهذا نقار الخشب قبل أن ينتشي بالخرم الذي أحدثه في الجدع يسقط عليه الجدع ويرديه قتيلا

والعملاق  قبل أن ينتشي  بالجلوس على العرش يصدع سقف الحجرة ليتهاوى عليه المبنى

ولادة رمز الخصوبة تصاب بعقم مريع ناتج عن اكتئاب فضيع

هذه أمثلة تصور كيف صار واقعنا مسخا لا يعيش أزمة قيم فقط بل انقلبت فيه كل القيم رأسا على عقب: فغدت الصداقة خيانة، و السعة ضيقا  الدعة قنوطا والحكمة عبثا و(صار القبو بهوا)  و(الاحتفال يتحولا مأتما ) انه زمن الجحود ونسيان  القيم (الرجل ينسى أنه صائم) ( تقدم نحوها يلوك علكة ويطلب منها جرعة ماء بحسم ردت عليه أنا صائمة )  وحتى المتنفس لافتراضي يصبح فيه الفيس بوك حماما شعبيا هيهات يرقى إلى مستوى "حمام لعيالات"

 ليالي الأعشى هي نظرة أعشىى ورصد مع سبق الإصرار للتشوه الذي أصاب هويتنا وغرائزنا فأصبح النسيان سمتنا أصبحنا ننسنا الفطرة فينا، يقول ( نسيت أن أنام ) وإذا نام (لم يستفق إلا بعد أن تعفن) هذا التشوه لم يقتصر على المكتسب فينا وإنما أصاب العرائز بما فيها غريزة أصل بقائنا على هذه الأرض غريزة الجنس  الضامن الوحيد لاستمرار الجنس البشري والغريزة التي قامت من أجلها حروب ودمرت حضارات أصبحت في زمامنا عديمة الجدوى وإذا زارته المرأة ليلا (عادت من حيث أتت وفي جوفها ظلت جمرة العطش متقدة) ليتلذذ بمغازلة الموج  ويقتات من ملوحته وكأنه يتنكر للرجولة والفحولة التي لم يعد لها معنى ...

 

    هذه هي  ليالي الأعشى، الأعشى  لذي لا يميز بين الأشياء، الأعشى الموجود في النص يرقب فجرا في كلكل الظلام  يغمره إحساس بالوحدة والغربة  ( بقيت وحدي بعد عشرة) إحساس يجعل الفرد يتمنى لو كان بدون عقل (تمنيت لو كنت معتوها) 

 

   قراءة المجموعة إذن تكشف عن ارتباط بين معاني القنوط الضيق الظلام الضيم الحزن الاختناق وكل المعاني المشحونة بدلالات سالبة والمختزلة في (الليل )  وبين  الرغبة في التجدد والانعتاق وانتظار هذا الصبح الذي يترقبه الأعشى من خلال تبني شكل جديد في التعبير، يمتاز بتكثيف المعاني، وتحويل الكلمات إلى رموز مشبعة بالدلالات... ليالي الأعشى تشعر القارئ أن الكلمات عاجزة عن نقل كل المعاناة لذلك لاذ السارد بالصمت واكتفي بالإشارة أمام شساعة الفراغ وهول الجلل...  فبين أول جملة في أول نص بالمجموعة ( أصابه القنوط) أول جملة في آخر نص (نورس كئيب يبكي غربة البحر ) تتلخص حكاية الأعشى المعاصر خاصة وأن لفظة الأعشى لم تذكر في المجموعة إلا في النص الأول والنص الأخير...

إنه حزن ووعي شقي لا تقدم المجموعة أسبابه، ولا تبحث له عن حلول وإنما تعيشه عبر معاقرة الأتراح والآلام بحثا عن فرح مستحيل وهنا كان يمكن أن تدخل الأسطورة لتعطي لهذا البحث معنى وجوديا، كان يمكن إدراج الرمزية لتحفيز العلاقة بين الدوال والمدلولات لكن الكاتب اختار لغة مباشرة تزع نحو لغة رومانسية تجيد التفجع والشكوى وهي معان ممعنة في الضعف والاستسلام تعكس بحق واقع مثقف عاش ما اتخنه من نكبات  ما بعد سقوط بغداد والربيع العربي واقع لما تأمله  ( طالعه وجه عربي بئيس وخريطة شاسعة تحت رحمة المقص) ص49 ليجد نفسه مجبرا على أن يحيا هذا العبث... بك بساطة (ليالي الأعشى) تعبير عن زمن الرداءة الميديوقراطية حيث النفوذ فيه للتافهين الذين أجبروا المبدعين على التراجع إلى الظل والاكتفاء بتدخين المفاهيم وفي كل واد يهيمون لا حياه فيه لمن ينادون...

 

 

 



313

0






 

للاتصال بنا

عبر البريد الإليكتروني

[email protected]

أو

العنوان الجديد

[email protected]il.com

 


 

 

 
 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مشرع بلقصيري : القصة المتداولة التى دفعت الشرطى بأن يقتل ثلاثة من زملائه

في ذكرى 23 مارس. بقلم : وديع السرغيني

الحلقة الأولى : الفتنة أشد من القتل بقلم: ذ.مولاي محمد أمنون بن مولاي

سعيد موسكير- أحوزار- والداودية بمهرجان أفورار ...والمجموعات المحلية تطالب بإشراكها

مساجد وأئمة أمازيغ! بقلم :حسن بويخف

أنف «بينوكيو»الطويل. بقلم ذ. محمد حدوي

البحث عن زوجتي (1) بقلم : ذ.لحسن كوجلي

"بيعة العم سام" بقلم: محمد بربر

أنا لست أسرع من الاسد؟ بقلم :ذ.عبدالقادر الهلالي

أزيلال : مجرم يغتصب فتاة و...".يقتلها"

شريط جنسي «لسكينة بنت الجرف» على رمال شاطئ تغازوت

دار الثقافة لأزيلال تستضيف الكاتب عبد اللطيف الهدار

النكتة السياسية :غضب منضبط أم تطبيع مع لاستبداد؟ (1) بقلم:أحمد هيهات

قراءة في سرداب نص حكائي قصير جدا‎ ..بقلم : نور الدين سعداوي

أقصر القصص في العالم بواسطة : جودت هوشيار

آخر كلمات إسحاق بابل : دعوني اكمل عملي ! // جودت هوشيار

القصة القصيرة جدا 1 - قراءة في (ليالي الأعشى) ذ. الكبير الداديسي





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
كتاب و أراء

النفور من الدكتاتور ! // هدى مرشدي*


نهش بأسنان مستعارة! // منار رامودة


سمفونية الجوع بقلم : ذ.مالكـة حبرشيد


المقاومة بين الحق والواجب // د زهير الخويلدي


الغُرف والتّنظيمات المهنيّة خارج نظام الفَوْتَرَة!! // الطيب آيت أباه


الاحتفال بالسنة الأمازيغية تكريس للهوية والتعددية الثقافية. ذ .نصر الله البوعيشي


النموذج التنموي الجديد و الشأن الديني بواسطة : الحبيب عكي


حذار من الوقوع في شباك الفايسبوك !! بواسطة عبد اللطيف مجدوب


لا تهمّنا حياتها و لن تكون ملَكا ولو حرصت بقلم: لحسن أمقران


الزنزانة 9 .. // عزيز لعويسي*


الفضيحة والقانون // حكيم الوردي


الثائر أحمد الحنصالي كان راعي غنم ...والتحق بلائحة ابطال المقاومة // المصطفى ابو الخير

 
إعلان
 
أنشطة حــزبية

جبهة القوى الديمقراطية تطالب بتحقيق العدالة الجبائية، عبر التوازن في تضريب الرأسمال والعمل.

 
أنشـطـة نقابية
 
انشطة الجمعيات

أعضاء جمعية ضحايا الارهاب يدعون إلى المهنية اثناء تغطية الأحداث الارهابية

 
موقع صديق
 
التعازي والوفيات
 
أخبار دوليــة

بالفيديو في تحد واضح للسعودية...وزيرة خارجية كندا تستقبل شخصيا الفتاة الهاربة "رهف"


كندا تمنح اللجوء إلى الفتاة السعودية الهاربة .. والتى صارت معروفة فى العالم فى ظرف 5 ايام فقط


احتجاجا على طرده إلى بلاده، مهاجر مغربي يُغلق مطار طورينو ..وها اشنو وقع ؟

 
النشرة البريدية

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الأخبار المحلية

 
 

»  الجهوية

 
 

»  الوطنية

 
 

»  الرياضــــــــــــــــــــة

 
 

»  الحوادث

 
 

»  كتاب و أراء

 
 

»  التعازي والوفيات

 
 

»  أنشـطـة نقابية

 
 

»  وصفات الإستاذة شافية كمال

 
 

»  انشطة الجمعيات

 
 

»  أنشطة حــزبية

 
 

»  أخبار دوليــة

 
 

»  الجريــمة والعقاب

 
 

»  حديث الساعة بقلم ذ .المصطفى شرو

 
 
خدمات الجريدة
 

»   مواقع صديقة

 
 

»   سجل الزوار

 
 
أدسنس
 

 

 

 شركة وصلة