مرحبا بكم في موقع " أزيــلال24 "، جريدتكم المفضلة ـــ اتصلــوا بنا : /[email protected] او [email protected] /         أزيــلال /خطير : اسماك فاسدة تباع للمواطنين في غياب تام للجان المراقبة             أزيــلال : رئيس جماعة فم الجمعة السيد " محمد شوقي " يخلق الحدث بمبادرة طيبة غير مسبوقة !             أصعب موقف ممكن يتعرض له "أب" وهو ماقادرش يحمي ولادو...تفاصيل "ليلة الرعب" عاشتها أسرة تعرضت لهجوم مسلح (فيديو)             الإعدام لمرتكبي جريمة ‘شمهروش’ في حق السائحتين الإسكندنافيتين             الأمن يعتقل 8 متورطين في مقتل سيدة بالرباط بينهم من تناقل شريط الفيديو دون التبليغ عن الجريمة             فيديوهات “بورنوغرافية” تقود نساء بينهن متزوجات إلى التحقيق             فيديو...عام ونصف العام.. كلب “ينتظر” صاحبه في المكان نفسه!             آخر مستجدات قضية مقهى “لاكريم” وهذا ما تقرر في حق المتهمين             الحبس لدركين بتهمة متهمين بالاحتجاز والتعذيب             20 دركيا يصابون بجروح بليغة في حادثة سير خطيرة             زوج يعتدي على زوجته بجماعة المجاطية أولاد الطالب بإقليم مديونة و الدرك الملكي يرفض استقبالها            أغرب المطارات ...هبوط طائرة ركاب فوق رؤوس المواطنين             فيديو خطير يوثق لحظة سرقة محل للمجوهرات بانزكان من طرف 3 نساء وطفلة             لقاء تأطيري لكسابي الأغنام و الماعز بجماعة فم الجمعة بإقليم أزيلال            أغنية الوالدين . من التراث الجزائري . غناء شحرورة الأطلس : إيمان بوطور            بكاء بونجاح و عطال بعد تأهل الجزائر I فوز صعب =( I ركلات الترجيح I            فضيحة ببني ملال..مغربي يتعرض لمجزرة بشعة داخل مستشفى..دارو لبنتي عملية وهمية            فيديو صادم.. أب مكلوم يكشف تفاصيل تعرض ابنه للتشرميل بدوار الكدية بمراكش            السيسى سيستمر فى الحكم             بدون تعليق             برامج التلفزيون في رمضان .. "الرداءة"            غـــــــــــلاء الأســـــعار             الحق في الاضراب !!            الوزير يشرح             الكسلاء يضربون اساتذتهم             ثمن الخضر والفواكه بازيلال             بنكيران يكذب الظهير الملكي حول المعاش التكميلي و يعترف بحصوله على معاش 7 ملايين            الماء الصالح للشرب .... منكم واليكم            
البحث بالموقع
 
صوت وصورة

زوج يعتدي على زوجته بجماعة المجاطية أولاد الطالب بإقليم مديونة و الدرك الملكي يرفض استقبالها


أغرب المطارات ...هبوط طائرة ركاب فوق رؤوس المواطنين


فيديو خطير يوثق لحظة سرقة محل للمجوهرات بانزكان من طرف 3 نساء وطفلة


لقاء تأطيري لكسابي الأغنام و الماعز بجماعة فم الجمعة بإقليم أزيلال


أغنية الوالدين . من التراث الجزائري . غناء شحرورة الأطلس : إيمان بوطور


بكاء بونجاح و عطال بعد تأهل الجزائر I فوز صعب =( I ركلات الترجيح I


فضيحة ببني ملال..مغربي يتعرض لمجزرة بشعة داخل مستشفى..دارو لبنتي عملية وهمية


فيديو صادم.. أب مكلوم يكشف تفاصيل تعرض ابنه للتشرميل بدوار الكدية بمراكش


شاهد.. لحظة اعتقال "كاريكا" من طرف البوليس


الستاتي عبد العزيز في اغنيته الجديدة "ظلمتيني"

 
كاريكاتير و صورة

السيسى سيستمر فى الحكم
 
وصفات الإستاذة شافية كمال

المشروبات الصحية والمفيدة التي تروي عطش الصيف

 
إعلان
 
الرياضــــــــــــــــــــة

بدر هاري يعلن موعد “الثأر” من ريكو والأخير يرد بقوة!


معطيات صادمة حول رواتب الطاقم التقني للمنتخب المغربي

 
الجريــمة والعقاب

الأمن يعتقل 8 متورطين في مقتل سيدة بالرباط بينهم من تناقل شريط الفيديو دون التبليغ عن الجريمة


الحبس لدركين بتهمة متهمين بالاحتجاز والتعذيب

 
الحوادث

20 دركيا يصابون بجروح بليغة في حادثة سير خطيرة

 
الأخبار المحلية

أزيــلال /خطير : اسماك فاسدة تباع للمواطنين في غياب تام للجان المراقبة


أزيــلال : رئيس جماعة فم الجمعة السيد " محمد شوقي " يخلق الحدث بمبادرة طيبة غير مسبوقة !


أزيــلال / دمنات : شاب عشريني يضع حدا لحياته في ظروف غامضة

 
الجهوية

بني ملال: انتشال جثتي الأب وابنه بعد أن جرفتهما مياه وادى الربيع .. وهذا ما وقع !


بسبب العسالي: الداودي يهدد بالاستقالة من مجلس جهة بني ملال


Beni MELLAL M Nabil Hmina, Président de L’USMS, préside la cérémonie d’installation de deux nouveaux doyens

 
الوطنية

أصعب موقف ممكن يتعرض له "أب" وهو ماقادرش يحمي ولادو...تفاصيل "ليلة الرعب" عاشتها أسرة تعرضت لهجوم مسلح (فيديو)


الإعدام لمرتكبي جريمة ‘شمهروش’ في حق السائحتين الإسكندنافيتين


فيديوهات “بورنوغرافية” تقود نساء بينهن متزوجات إلى التحقيق


آخر مستجدات قضية مقهى “لاكريم” وهذا ما تقرر في حق المتهمين


المغرب يترقّب أوامر العفو الملكي بمناسبة عيد العرش ويستثنى هذه المجموعة..

 
أدسنس
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
 

جبل " أغري الدمناتي" بين العشق والسلطة والغضب والجشع ll نصر الله البوعيشي
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 08 يوليوز 2019 الساعة 35 : 00


جبل " أغري الدمناتي"  بين العشق والسلطة والغضب والجشع

 

 

 

 نصر الله البوعيشي

  

 

 

 هل تعلمون أنه توجد في تركيا  قمة جبلية تحت  مسمى   " أغري Ağrı  "  تماما كجبل " أغري " الذي يظل بشموخ على دمنات الرابضة  باطمئنان عند سفحه  منذ الأزل    ، ولكن شتان بين "أغري" الدمناتي " و " أغري التركي " و هو أعلى جبل في تركيا، يبعد عن مركز المدينة مسافة 18 كيلومترً يوجد في ولاية تحمل نفس الاسم  "آغري" (Ağrı) التاريخية  مهد حضارات كثيرة وبالأخص حضارات بلاد الرافدين. وتقع في شرق الأناضول على الحدود الإيرانية التركية. وتحدها من الشرق إيران ومن الشمال ولاية كارس ومن الغرب ولاية أرضروم ومن الجنوب ولاية وان.

         يزداد الإقبال على  جبل " أغري"  -  التركي طبعا وليس الدمناتي   -  في  موسم هطول الأمطار والثلوج حيث  يمكن القيام بأنشطة و رياضات كثيرة  كتسلق الجبال والمشي والتزلج.   ويعتبر جبل " آغري" من أهم مناطق الولاية السياحية التي لا تخلو من المعالم التاريخية،  أعلى قمة في جبل " أغري"  هي قمة " أراراث ARARAT "  بعلو  5165م    ، و طبقا للأبحاث التي قام بها  ( فريدريتش بارو (ابن أول رئيس لجامعة تارتو باستونيا  الذي يُعتبر أول  من تسلق الجبل والوصول لقمته برفقة أربعة من الطلبة. كان ذلك سنة 1829،  فإن جبل  " أراراث"  مهد لعدة ديانات منذ عصور ما قبل الميلاد ، بل  إن بعض الروايات  تقول :"  أنه على الهضبة القريبة  من هذا الجبل ، استقرت سفينة النبي نوح عليه السلام بعد الطوفان العظيم الذي أغرق الدنيا إلا نوحًا و قومه وزوجين من كل أنواع الكائنات الحية كما ورد في القرآن الكريم، وحتى في التوراة في سفر التكوين.." 

     فهل هناك علاقة بين اسم " أراراث" وهي كلمة أرمينية او كردية   واسم جبل " راث "   المشهور- أكثر من 3000 م -  الموجود في مجال و الذي  يعتبر من ضمن أعلى قمم الأطلس الكبير الأوسط  . وإذا  كان " أراراث " التركي مهدا لعدة ديانات ، فان الابحاث والدراسات حول " الكتابات  والنقوش والرسوم  الآدمية  والحيوانية الصخرية  والرموز المبهمة المكتشفة عند قدم  جبل "راث"  الدمناتي   تعتبر  سجلا  مفتوحا  دَون فيه الإنسان الذي استوطن تلك المنطقة  معتقداته و أفكاره  وهواجسه واهتماماته . و قد  نسب بعض المهتمين هذه النقوش إلى رعاة محاربين من الصحراء  التجأوا إلى الجبال عند اشتداد الجفاف ونضوب  مصادر المياه في الصحراء في الفترة ما بين 2500 و1200 قبل الميلاد. ودليلهم  في ذلك  وجود  رسوم للجمل والنعامة  ،  كما أن  طبيعة المنطقة  عرفت أنشطة رعوية  لا زالت مستمرة  حتى   الراهن بدليل أن تسمية القبيلة التي توجد هذه النقوش في أراضيها ب" آيت بو ولي " وتعني أصحاب الأغنام.

 

 

 

 

 

 

نقوش وكتابات ورسوم تيزي نتيرغيست بجبل راث 

 

       بعض المؤرخين نسبوا هذه  الرسوم، إلى الأمازيغ  الذين استقروا في " تيزي نترغيست" الواقعة على ارتفاع 2500م  وهي ممر استراتيجي  يصل بين الصحراء و والسهول الداخلية ،  والذين وثقوا  بواسطة هذه الرسوم و النقوش للمعارك  التي  خاضوها من أجل السيطرة على المراعي  و التحكم في الممرات الجبلية الرابطة بين الشمال والجنوب.

 

 

هذا نموذج للرسوم الصخرية  من جبل راث تظهر

فارسا على صهوة حصانه مستعدا لرمي رمح

 

 

      ورآى  الباحثان   A. Glory en 1953  و  (Simoneau, 1967 أن هذه الرسوم ترجع إلى العصر الحجري الحديث بالمغرب وهي من  آثار الإنسان الذي قدس  الطبيعة.  وذلك لكون جميع هذه الرسوم  عبارة عن أشكال ودوائر وأقراص توجد على صخور مائلة إلى الجهة المقابلة للشمس شرقا وغربا .  من الأكيد والثابت أن الامازيغي كان إنسانا طقسيا،  و قد عبد العناصر الطبيعية ، مثل: السماء، والشمس، والقمر، والنار، والبحر، والجبال، والكهوف، والغابات، والأحراش، والوديان، والأنهار، والأحجار، والأصنام، وكل الآثار المقدسة،   كما  جاء وصف  ليون الأفريقي في كتابه (وصف أفريقيا)  للأمازيغ الأفارقة، في الزمن القديم،  بأنهم كانوا " وثنيين على غرار الفرس الذين يعبدون النار والشمس، ........" وبناء عليه فلا يستعبد أن تكون تلك الرسوم  إشارة الى الشمس كمعبود للإنسان الذي مر  من هنا. وقد كان جبل اغري التركي موضوع رواية  حول قصة الصراع بين العشق والسلطة والغضب والجشع   تحت عنوان:  " أسطورة جبل أغري" للكاتب  التركي/الكردي يشار كمال.

    إذا كان جبل "أغري التركي"  وقمة" أرارث " من ذهب  لان الأتراك عرفوا كيف يستغلوهما كوجهة سياحية تنعش المنطقة اقتصاديا.  وحولت الدولة التركية  جبل  " آغري Ağrı " الذي يعني باللغة التركية " الجبل " كما يعني  " الألم " الى أمل يحقق تطلعات سكان تلك المنطقة في العيش الكريم والرقي  والأزدهار .فإن " أغري الدمناتي" الذي يعني بالامازيغية  " الجبل" كما يعني " أكوراي/ العصا"  كما قد يعني اشياء أخرى ، فلا يشترك مع " أغري التركي" سوى في التسمية الأولى  وما عدا ذلك   فإن البون شاسع وبعيد بعد السماء عن الأرض بينهما  . ففيما يذر " أغري التركي" على البلاد  والعباد أموالا  طائلة من العملة الصعبة .فان " أغري الدمناتي"   يدر "الألم والاسى" على ما آل اليه وضع الغابة التي تكسوه  وما تذره -ربما بطرق مباشرة وغير مباشرة على القائمين على شأنها وعلى المستفيدين من خيراتها . وعلى عدم استثمارها سياحيا واقتصاديا وما  يلقاه السكان من متابعات  قضائية من طرف "بوغابة" متابعات  تكون نتيجتها الإكراه البدني والغرامات  المالية الثقيلة .

   لم أقف على الأصل في تسمية هذا الجبل ب "أغري"  نظرا لندرة الوثيقة التاريخية المكتوبة وانعدام بحوث في هذا الباب. و كلمة " أغري" على غرار أسماء مجمل الأماكن في مجال  دمنات  تحفه صعوبات جمة رغم بعض الاشارات التاريخية المشكوكة في مصداقيتها .  ونظرا لأن لكل منطقة جغرافية  أسماء خاصة  ترتبط بشكل وثيق   وأساس بالمجتمع و الإنسان الذي يسكن تلك المنطقة, بلغتة و ثقافته, و تعبر عن كينونته. فان  البحث  في اصل الكلمة " أغري" و " راث" وغيرها من أسماء الأماكن  متروك للطوبونيميين  ( الطوبونيميا  La Toponymie  علم يهتم أساسا بالأصل اللغوي الانتروبولوجي لأسماء ألاماكن والمناطق الجغرافية في كل منطقة من مناطق العالم,)  

    و حسب بعض الروايات فان  "أغري"  كان موطنا لسكان أيت أمغار الحاليين  ،  هاجروا منه   بسبب الهجمات والغارات التي تشنها عليهم العصابات والقبائل الأخرى (  أنيس مغري مجلة الايكونوميست عدد 887 بتاريخ 2نونبر2000  ) ، و توجد بدمنات عائلة كبيرة ومشهورة تحمل أسم " أغري" وهم أحفاد  سكان  جبل " أغري " قبل انتقالهم منه الى دمنات أو " إغير" أو "أيت أمغار" وقصة استيطان هذا الجبل والهجرة منه تروى شفهيا وتتوارثها الأجيال  .

      و من الناحية البيئية  فإن  جبل " أغري " يؤثر  على مناخ دمنات و المناطق المحيطة بها، حيث يقي المنطقة  من  الرياح  القوية  ويجلب الأمطار الوفيرة، ، كما يشكل خط حماية للوديان من الظروف الجوية القاسية، كما يعتبر امتدادا طبيعيا للجبال الأخرى التي هي  المصدر الرئيس لكافة الأنهار الموجودة في المنطقة "تساوت مهاصر على سبيل المثال ، وتلعب الغابة  الجبلية ل" أغري " دوراً رئيسياً في عملية النتج والترسيب والتي تساهم بدورها في تكوين الثلوج  كما يعتبر  مصدرا  وفيرا  للموارد  التي يحتاجها البشر للبقاء على قيد الحياة، مثل مياه الشرب، والغذاء، ومصادر الطاقة المختلفة، والتنوع البيولوجي، وغير ذلك من الموارد اللازمة في مجال الطب( الشيح- الزعتر . إكليل الجبل ....الخ)، إلا أن هذه الموارد تتعرض للخطر والتهديد بسبب التغييرات المناخية التي تطرأ عليه  ، وتدهور الغابة بسبب الاستغلال غير المعقلن ، كما تستخدم الأخشاب الجبلية في العديد من الصناعات الخشبية ومنتجات الأخشاب وهو ما يسيل لعاب الشركات والمستثمرين  وهو ما يدفع بعض الفاسدين في ادارة المياه والغابات والإدارات الترابية والجماعات المحلية الى التواطؤ لاجتثاث الغابة بدعاوى محاربة الطفيليات وغيرها من المبررات الواهية  وهو ما يتسبب في القضاء على  التنوع البيولوجي والتوازن البيئي اهذا الجبل والجبال المجاورة مما تسبب في القضاء على  مصادر الأغذية البرية،وبالتالي القضاء  على الوحيش وهجرة ما تبقى منها نحو المناطق الأكثر أمنا وغذاء.

        جاء في تدوينة احد الفايسبوكيين على هامش التعليق على فضيحة قطع الأشجار ،  أن الفضل في غابة  " أغري " يرجع الى  المستعمر الفرنسي ؟؟، والحقيقة أن زرع أشجار غابة " أغري "والجبال المجاورة كجبل " لالة توكْ الخير"  وهو جبل مجاور تزوره النساء الحوامل للتوسل لتسهيل وضع أحمالهن  او التخلص من السحر ،  تم بعض استقلال المغرب في التسينيات من القرن الماضي ، وقد كنت  شاهدا  أنا وأبناء جيلي على عملية التشجير التي أطلقتها  الدولة  ، وأتذكر ان العمل - في البانكيت- les banquettes   و هي المدرجات ،  كان شاقا ومضنيا وكان العمل فيها مصدر دخل للكثير من شبان المنطقة القادرين أو المتعودين على مثل هذه الأعمال التي لا تتطلب فقط قوة بدنية بل ودراية ومعرفة بطريقة التعامل مع هذا النوع من الأشغال ، وأتذكر أن المطلوب هو حفر حفرة بطول 14 مترا  وبعمق  يوازي عمق طول المجرفة / البالة .و كان الكبران  الجيلالي رحمه الله  موظفا بإدارة المياه والغابات التي كان يديرها " الشاف نايت الغابت"  مسيو بيكي ( زوجته مادام بيكي كانت ممرضة بالمستشفى/ السبيطار نيزدار )  مشرفا على هذه العملية رجلا صارما لا يتنازل عن المقاييس المطلوبة ، فلا مجال للغش ولا مجال للتهاون أو "سليخ المعزي " مع " الكبران الجيلالي "،  لذلك فان هذا المنظر الرائع الذي يسبي العيون ويزود المنطقة بما تحتاجه من أكسجين بالإضافة إلى أدوارها الإيكولوجية المتعددة ليس وليد صدفة بل بني بعرق جبين الرجال .ومن مسؤولية الجميع الحفاظ عليه وصونه والاعتناء به. ومن النوادر المرتبطة بهذا البانكيت ان جمعية فريق ارحبي لكرة القدم اتفقت على الاشتغال في الصيف بدل الاكتفاء باللعب ،التحق الجميع بادارة المياه الغابات التي قبلت تشغيلهم تحت نظرات استهزاء الكبران الجيلالي الذي يعرف ماذا ينتظر هذه  الاجسام الغضة و الأيادي الطرية وقال قولته المشهورة " اِفْرْخَنادْ كَانْ  زٌونْدْ اِفْرَاوْنْ  نْ ليقامْتْ إْخصاتْنِينْ  غِيرْ أًومالٌو دْ أُرٌوشْ" مثل  هؤلاء الشبان كمثل أوراق النعناع  في حاجة الى الظل والماء ..."  وعندما رأى نحافة الصديق العزيز مصطفى آيت بزة/ ايت عبو ، ابتسم وقال لأحد اعوانه " سَاقْلْ تِيفاسِينْ نْ الحْنًا " المقصود أن هذه الأيادي لا تصلح  إلا للحناء "،

وكان مصطفى قد احضر معه ترموسا "الوعاء الخاص بحفظ البرودة والحرارة " وخبزا ومربى وزبدة وكوبا وسكينا كأنه ذاهب الى مخيم صيفي  ،  وقد كان ذلك اليوم عسيرا على الاخوة ، عانوا فيه الأمرين من اجل إتمام الحفرة بالمواصفات المذكورة اعلاه ، ففيما ينهي المحترفون ذلك قبل منتصف النهار،  فان اخواننا ومنهم الموكن مصطفى- حسن باعليوي- حميد باجدي ... استمروا في العمل إلى ما قبل غروب الشمس بقليل تحت تهكم عزي الجيلالي  واستفزازاته. ولم يعد للعمل في اليوم الموالي غير الأخوين  ايت امعلا/كرداس عز الدين  و عبد السلام .

    وقد تحققت نبوءة الكبران الجيلالي ففي اليوم الموالي تورمت يدي مصطفى آيت بزة ولم تجد والدته  لاً باشا رحمها الله بٌدا من تخضيبها بالحناء و لفها بالضمادات لتخفيف الألم . ولم يقف الأمر عند ذلك فقط سقط الترموس من يد مصطفى وتحطم ،وثمنه يفوق بكثير أجرة يوم عمل بالبانكيت .

    إن قطع أشجار هذه الغابة التي يزيد عمر تلك التي زرعها الإنسان عن أكثر  من نصف قرن-  والأخرى التي توجد فيه يعلم الله منذ متى ، تحت جنح الظلام - في وضع يوحي بأنها معدة للتحميل إلى  وجهة مجهولة  ،جريمة في حق هذا الجبل وفي حق سكان دمنات ، هذه الجريمة النكراء التي فضحها احد أبناء دمنات البررة عندما وقف في منتصف الليل على جذوع أشجار معدة للتحميل ، ومهما تكن  المبررات فإنها تبقى  واهية أمام واقعة اجتثاث الشجر في منتصف الليل وهو دليل لمن يحتاج إلى دليل بأن الأمر فيه "إن..." وإن غدا لناظره لقريب .

    بالرجوع الى جبل " أغري التركي"  وكيف عملت الدولة التركية على استثماره سياحيا ومقارنته مع وضع جبل " أغري الدمناتي"  سنلاحظ  الفرق  الشاسع   بين ما تخططه الدولة التي تحترم نفسها  من برامج و مخططات وما ترسمه السياسة العمومية جهويا وأقليميا و محليا التي آل أمر تدبيرها وتسييرها إلى كل من هب ودب ممن لا  تتعدى مشاريعهم وافكارهم أرنبة أنوفهم ، أو الارباح التي  تضخم حساباتهم البنكية وتزيد من ثرواتهم  ، فقر مدقع  حتى على مستوى التنظير  ، فبالرغم من المؤهلات الضخمة التي تزخر بها منطقة  دمنات فانها لم تسثتمر كما يجب لا سياحيا و لا صناعيا  ولا... ولا... ولا... حول ولا قوة الا بالله .

    لقد ربطت الدولة المغربية التنمية المستدامة  كخيار استراتيجي بالبيئة ، فرؤية 2020 للسياحة وضعت ضمن أولوياتها قضية التنمية المستدامة و البيئة. بحيث تنص على أن النمو السوسيو-اقتصادي لجهات المملكة يمر عبر استثمار المؤهلات الطبيعية و البيئية و الثقافية لكل منطقة.وهو ما نصت  عليه   مضامين الميثاق الوطني للبيئة . ولكن دمنات التي  تتوفر  على العديد من المؤهلات السياحية، التي تؤهلها لاستقطاب عدد مهم من السياح، سواء من حيث المؤهلات الطبيعية التي حباها الله بها ،  جبال... وديان...  مغارات طبيعية... بحيرات... و مآثر تاريخية  وتراث لا مادي متنوع وغني ، مما يجعلها منطقة مؤهلة لأن تلعب دورا سياحيا رائدا  ، لا يصلها من هذه المخططات شيء .

  و رغم أن مؤهلات  دمنات  الطبيعية والبيئية تستجيب لأغلب المعايير التي رسمها  واضعو الرؤية الإستراتيجية للنمو بالسياحة وطنيا ، فلا نجد ذكرا في أدبيات المجالس المحلية والإقليمية والجهوية لتفعيل  هذه الرؤية والى تطبيق  مقتضيات الميثاق الوطني للبيئة.

       إن الدولة و المجالس المنتخبة  مطالبة بأن تولي اهتماما كبيرا للقطاع السياحي و النهوض به وتطويره، وتحويل  دمنات   الى منطقة جذب سياحي،  لتوفرها على وجهات جبلية  سياحية طبيعية تضمن متعة كبيرة لزوارها. وفي مقدمتها جبل " أغري ."بدل     اعتباره  مخزونا للخشب  ومصدرا للاغتناء السريع .

       وما  دمتم عاجزين على تحقيق هذا الأمل فلا تسببوا الألم للأجيال القادمة وذلك أضعف الإيمان .



1064

0






 

للاتصال بنا

عبر البريد الإليكتروني

[email protected]

أو

العنوان الجديد

[email protected]

 

 

 

 

 
 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



تقرير الملتقى الوطني للنهوض بثقافة حقوق الإنسان تحت شعار: النهوض بثقافة حقوق الإنسان مسؤوليتنا جميعا

أزيلال : عصابة مكونة من ثلاثة أفراد تثير الذعر بدوار

أزيــلال : قائد الدائرة الثانية " يكسر ضلوع شاب " بحي تــشبيت

زيارة جلالة الملك لازيلال : " لافتة النفاق " باسم الساكنة !

بني ملال: الطريق السيار بني ملال خريبكة الأغلى على الصعيد الوطني

ازيـــلال : سائقي سيارات الأجرة الصغيرة يحتقرون الجميع ...

أسرار المحافظة على البشرة، كيفية عنايتها، سر نضارتها وحيويتها.

معاناتي في البحث عن زوجتي الحــــــ17ــــلقة ‎ بقلم : لحسن كوجلي

سائق سيارة يدهس راكبي دراجة نارية " يقتل " أحدهم ويلوذ بالفرار

عفوا سيدي الوزير، لسنا عابرين في إضراب عابر بقلم ذ مصطفى نولجمعة

جبل " أغري الدمناتي" بين العشق والسلطة والغضب والجشع ll نصر الله البوعيشي





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
كتاب و أراء

عَــــروسُ الأرض شعـــر: حســـين حســــن التلســــيني


سكان الأطلس ...ضحايا الوهم // شجيع محمد ( مريرت ) :


رائحة الفساد .. // عبد الحق بلشكر


علم الجبر والبرمجة عند أبي جعفر الخوارزمي بقلم : د زهير الخويلدي


لِمَ شلت ضراوة كلبين لحرس الحدود الإسرائيلي أمام شاب فلسطيني ؟! بقلم : حماد صبح


عند اقدام الصمت بقلم : ذ. مليــكة حرشيد


روّج مصطلحاتك الأمازيغية // مبارك بلقاسم


رسالة من ذ.حسن أوريد إلى رشيد نيني


أحمد بوكماخ... تجربة تأليف مدرسي لم تتكرر. // ذ.عبدالله البقالي


دور الأمازيغ في تعريب بلاد المغرب // إبراهيم حرشاوي*


بأي ذنب قتلوا ؟ // بوسلهام عميمر


الاسماء التاريخية من الحياة المغربية // محمد حسيكي

 
السيرة الذاتية ل:" محمــد همشـــة "

انفجار الماضي كتبها : الأستاذ الكبير : ذ. محــمد همشــــة

 
التعازي والوفيات

تعزية ومواساة في وفاة المشمول برحمته " عــلي الناصري " موظف سابق بوزارة التجهيز بأزيلآل


أزيلال : تعزية فى وفاة المقاول : الحاج محمد فاندي ، رحمه الله ...


تعزية وموساة في وفاة شقيق أخينا الأستاذ :" لحسن السليماني " رحمه الله

 
نداء المحسنين وذوي القلوب الرحيمة
 
البحث عن متغيب

أزيــلال / بني ملال : قاصر تشتغل خادمة تختفي في ظروف غامضة.. ووالدها يطلب المساعدة

 
إعلان
 
أنشطة حــزبية
 
أنشـطـة نقابية

أزيلال : الإتحاد المحلي يدعو لوقف تنفيذ حكم إفراغ مقر النقابة بوادي زم

 
انشطة الجمعيات

منتخبون ورجال سلطة والدرك يشكلون عصابة لنهب الرمال

 
موقع صديق
 
أخبار دوليــة

فيديو...عام ونصف العام.. كلب “ينتظر” صاحبه في المكان نفسه!

 
النشرة البريدية

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الأخبار المحلية

 
 

»  الجهوية

 
 

»  الوطنية

 
 

»  الرياضــــــــــــــــــــة

 
 

»  الحوادث

 
 

»  كتاب و أراء

 
 

»  التعازي والوفيات

 
 

»  أنشـطـة نقابية

 
 

»  وصفات الإستاذة شافية كمال

 
 

»  انشطة الجمعيات

 
 

»  أنشطة حــزبية

 
 

»  أخبار دوليــة

 
 

»  الجريــمة والعقاب

 
 

»  البحث عن متغيب

 
 

»  السيرة الذاتية ل:" محمــد همشـــة "

 
 

»  نداء المحسنين وذوي القلوب الرحيمة

 
 
خدمات الجريدة
 

»   مواقع صديقة

 
 

»   سجل الزوار

 
 
أدسنس
 

 

 

 شركة وصلة