مرحبا بكم في موقع " أزيــلال24 "، جريدتكم المفضلة ـــ اتصلــوا بنا : /[email protected] او [email protected] /         خنيفرة : لا زالت السلطات تحقق في قضية العثور على جثتي عسكريين بمسبح فندق زيان             الحكومة تستعد لإطلاق حملة توظيف ضخمة في قطاع التعليم وهذه تفاصيلها             قريبا: الحموشي يودع الإدارة العامة للأمن الوطني لهذا السبب             العثماني يكشف من تكون زوجة ابنه السورية ويوضح ما تم تداوله من أخبار حول زواج نجله             أزيـلال / افورار : انتحار استاذ شنقا بالحمام ( الدوش ) ...             Du conseil régional du tourisme qui représente son ombre             إستنفار كبير بعد تداول أنباء عن اعتقال مسؤولين بارزين بأكادير و مدن أخرى، و جهات نافذة تحاول التدخل للإفلات من العقاب.             قلعة السراغنة / سيدي رحال : مستجدات / العشيق اعترف بقتل عشيقته.. أجبرها على ممارسة الجنس للمرة الثانية ... وهذا ما حدث             العثماني يطير لطنجة لعقد قران ابنه بابنة ثري من أصول سورية بحضور أصهاره من أيت اعتاب بإقليم ازيلال             الوفد الرسمي للحجاج المغاربة يعود إلى أرض الوطن وعامل إقليم أزيلال ضمن الوفد             قصة وحيد خليلودزيتش من الموت إلى المغرب            اين حراس الغابة ؟؟؟مجزرة” خليجية في حق الثروة الحيوانية ضواحي مراكش تثير موجة استياء            المندوب الإقليمي للسياحة بأزيلال :" بحيرة بين الويدان.. تراث وطني استثنائي ومناظر طبيعية خلابة "            روعة: هكذا احتفل دوار في ازيلال بعيد الاضحى            أمير المؤمنين يؤدي صلاة عيد الأضحى بمسجد الحسن الثاني بتطوان            تفاصيل الكاملة حول بناء السنيما بي مدينة أزيلال وهاد مقاله عن مافيا العقار في ازيلال            في المغرب فقط: بغل حاصل في "البياج" ديال الأوطوروت            لحظة دهس قاصر لسياح أجانب بمنطقة باب بوجلود بمدينة فاس            الرباح يعلن الحرب على المقالع            السيسى سيستمر فى الحكم             بدون تعليق             برامج التلفزيون في رمضان .. "الرداءة"            غـــــــــــلاء الأســـــعار             الحق في الاضراب !!            الوزير يشرح             الكسلاء يضربون اساتذتهم             ثمن الخضر والفواكه بازيلال             بنكيران يكذب الظهير الملكي حول المعاش التكميلي و يعترف بحصوله على معاش 7 ملايين           
البحث بالموقع
 
صوت وصورة

قصة وحيد خليلودزيتش من الموت إلى المغرب


اين حراس الغابة ؟؟؟مجزرة” خليجية في حق الثروة الحيوانية ضواحي مراكش تثير موجة استياء


المندوب الإقليمي للسياحة بأزيلال :" بحيرة بين الويدان.. تراث وطني استثنائي ومناظر طبيعية خلابة "


روعة: هكذا احتفل دوار في ازيلال بعيد الاضحى


أمير المؤمنين يؤدي صلاة عيد الأضحى بمسجد الحسن الثاني بتطوان


تفاصيل الكاملة حول بناء السنيما بي مدينة أزيلال وهاد مقاله عن مافيا العقار في ازيلال


في المغرب فقط: بغل حاصل في "البياج" ديال الأوطوروت


لحظة دهس قاصر لسياح أجانب بمنطقة باب بوجلود بمدينة فاس


فيسبوكي حر يوزع أبقار و أضاحي العيد بغوانتانامو المغرب ( الحلقة : 1 )


شاهدوا أغرب صلاة لمغربي وهو داخل مسبح بمكناس

 
كاريكاتير و صورة

الرباح يعلن الحرب على المقالع
 
وصفات الإستاذة شافية كمال

العناية بالبشرة في فصل الصيف

 
إعلان
 
الرياضــــــــــــــــــــة

المدرب الجديد " وحيد خاليلودزيتش " يستدعي 46 لاعباً دولياً لخوض مبارتين وديتين (لائحة)


تعويضات مالية لفريق “شباب أطلس خنيفرة” ضحايا حادثة سير

 
الجريــمة والعقاب

" مخازنية" يضبطون 8 اشخاص يمارسون الجنس بشكل شاذ بينهم


ليلة عيد الاضحى.. شابة تقتل خطيبها بالقنيطرة

 
الحوادث

مفجع.. مصرع “قائد” شاب إثر حادثة سير مروعة قبيل يومين من انتقاله الى بني ملال / صور


أزيـلال / أفورار : حادث سير تسفر عن إصابة شابين، احدهما في حالة خطيرة

 
الأخبار المحلية

أزيـلال / افورار : انتحار استاذ شنقا بالحمام ( الدوش ) ...


Du conseil régional du tourisme qui représente son ombre


أزيـلال : شاب في مقتبل العمر يلقى حتفه غرقا بشلالات اوزود...

 
الجهوية

خنيفرة : لا زالت السلطات تحقق في قضية العثور على جثتي عسكريين بمسبح فندق زيان


أخنيفرة : زوج ينهي حياة عم زوجته ببندقية صيد


دار ولد زيدوح : عرس يتحول الى مأثم بعد وفاة أم العريس في حادث انقلاب “بيكوب”

 
الوطنية

الحكومة تستعد لإطلاق حملة توظيف ضخمة في قطاع التعليم وهذه تفاصيلها


قريبا: الحموشي يودع الإدارة العامة للأمن الوطني لهذا السبب


العثماني يكشف من تكون زوجة ابنه السورية ويوضح ما تم تداوله من أخبار حول زواج نجله


إستنفار كبير بعد تداول أنباء عن اعتقال مسؤولين بارزين بأكادير و مدن أخرى، و جهات نافذة تحاول التدخل للإفلات من العقاب.


قلعة السراغنة / سيدي رحال : مستجدات / العشيق اعترف بقتل عشيقته.. أجبرها على ممارسة الجنس للمرة الثانية ... وهذا ما حدث

 
أدسنس
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
 

العمل الجمعوي بين الأهداف والمعيقات...بقلم : حسن خمة
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 01 ماي 2014 الساعة 46 : 04



العمل الجمعوي بين الأهداف والمعيقات...

حسن خمة  (تاونزة –أزيلال )
 (فبراير 2014 )


إن مباشرة الغوص في موضوع العمل الجمعوي لن يثنينا عن الكلام حول المجتمع المدني على اعتبار أن المفهومين أصبحا مع مرور الوقت يعتبران عند مجموعة من المهتمين وجهان لعملة واحدة ؛ على الرغم من شساعة المسافة بينهما  (... ), و يرى البعض الآخر على أن العمل الجمعوي جزئ لا يتجزأ من المجتمع المدني , ولا يمكن الحديث عن المجتمع المدني دون الحديث عن العمل الجمعوي أو الجمعيات . ونظرا لزئبقية المفهومين فإننا سنحاول من خلال استقراء آراء بعض المفكرين الكبار لرفع جزء من اللبس القائم حولهما.
ولعل محمد الغيلاني ,صاحب محنة المجتمع المدني: مفارقات الوظيفة ورهانات الاستقلالية , يعترف على أن البحث في جذور المجتمع المدني :"يكاد يكون مستحيلا...." ويضيف قائلا بان:"مفهوم المجتمع المدني له أصل فيما تركه أرسطو 350 ق.م. ..".حيث ذهب في مجمل بحثه إلى الوصول إلى أن المجتمع المدني :"مجتمع لائكي ". والمجتمع المدني هو من قام" بمناهضة المجتمع الديني في شخص الكنيسة ومجتمع الإكليروس". ( عن رشيد جرموني )
أما جون لوك فقد نادى بالتسامح في المجتمع المدني,على خلاف المجتمع الديني .وهناك من تحدث عن المجتمع المتحضر أو المجتمع المتمدن .كما أن هناك من استعمل مجتمع الشعب إلى جانب المخزن أو الدولة ..والمجتمع الحضري.. وهذا الأخير يحيلنا على المجتمع القروي ..
 ( city and citizen ,civil and civilization.. ) ….. والمدني والمتمدن من المدينة

ونحن نقر على أن جميع الشعوب عبر التاريخ ,قد عاشت حضارة زمنها وعرفت تمدنها .. ولا يخلو مجتمع من تناقضات المتمدن والغير المتمدن..والتسلط إلى جانب التحرر....
ولم يظهر مصطلح المجتمع المدني بشكل جلي وواضع المعالم إلا في عصر الأنوار خصوصا بعد استعمال الدول الأوربية للغتها الوطنية ..وبدأ مجموعة من الفلاسفة و المفكرين الكبار يعطون تعريفات تخص وجهة نظر كل واحد على حساب الخلفية السياسية و الاديوليوجية التي تأطره.
مثلا, يعرف المجتمع المدني بكونه :" مجموعة مؤسسات اجتماعية متميزة ومستقلة..." Shill ف شيل
ونسطر على مؤسسات اجتماعية ..وأما مستقلة, فإنه يقصد مستقلة عن الدولة ..أما كارل ماركس فقد استعمل المجتمع المدني بكونه :" الفضاء الذي يتحرك فيه الإنسان، باحثا عن مصالحه الشخصية، وعن عالمه الخاص، متحولا إلى مسرح تبرز فوقه التناقضات الطبقية بجلاء، ويضع مقابل ذلك الدولة التي لا تمثل في نظره إلا فضاء بيروقراطيا يتحول فيه الإنسان إلى عضو ضمن جماعة مسيرة يقف في حقيقة الأمر غريبا بينها“  ( عن رشيد جرموني ).
أما غرامشي فيرى أن:""المجتمع المدني مجموعة من البنى الفوقية مثل النقابات والأحزاب ,والصحافة والمدارس والأدب والكنيسة ومهماته مختلفة عن وظائف الدولة وعن المجتمع السياسي ""  ( عن رشيد جرموني ).
 ) Du Contrat Social أما عند جون جاك روسو, صاحب كتاب: في العقد الاجتماعي  (

فنجد تقابل المجتمع السياسي والمجتمع المدني. ولا يتحقق هذا الأخير إلا بمبدأ الفصل بين السلط, بمعنى أن الانتقال من المجتمع السياسي اللاديمقراطي إلى المجتمع المدني الديمقراطي يتحقق عندما يتم الفصل بين السلط: (السلطة التشريعية والسلطة القضائية والسلطة التنفيذية  ) وهذا قد ظهرت بوادره مع الثورة الفرنسية (1789 ) هذه الثورة التي رفعت شعار : "الخبز أولا " يعني بعد وفاة ....Rousseau

ونادت بمبدأ : الحرية ..المساواة .. الأخوة الذي أصبح شعارا لفرنسا .. حيث تحقق
جزء منه مع الثورة البورجوازية .. ليستمر هذا المسلسل لتحقيق بعض المكاسب الأخرى مع الثورة الصناعية في انجلترا ,إلى درجة أن مجموعات من الهيآت الحكومية بلندن وجامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية.. أصبحت تهتم بشؤون المجتمع المدني والعمل الجمعوي, ليس في الغرب فحسب ؛بل في باقي دول المعمور والعالم الثالث خصوصا : أمريكا اللاتينية وإفريقيا والشرق الأوسط...إذ ظهرت مجموعة من المنظمات الدولية تمول بعض الجمعيات الحاملات للمشاريع التنموية في أوربا وفي أمريكا, وحتى في إفريقيا .
ولعل السياسة التي نهجها المقاوم الهندي الكبير مهاتمان غاندي في مناهضة الاستعمار الانجليزي نبهت المجتمع السياسي الانجليزي « Civil Disobedience” والمعروفة بسياسة "العصيان المدني"
بأهمية المجتمع المدني في تحقيق ما لم يستطعه المجتمع المخزني المهيكل ؛حيث بدأت فكرة إشراك المجتمع المدني في النهوض بالأعمال الاجتماعية للمدنيين أو المواطنين ,وذلك بخلق ما بات يعرف حاليا بالمنظمات : . . وتلاها انفجارOXFAM نذكر مثلا منظمة أوكس فام  Gب: الغير الحكومية والمعروفة اختصارا
في أوروبا خصوصا والغرب عموما لمجموعة من الجمعيات والمنظمات الدولية الحقوقية والسياسية "ATTACKو Human Rights Watch .. والاجتماعية : "
التي تحدت الواقع الغربي بديمقراطياته والذي يعيش تحت إيقاع المنافسة الشرسة لمجموعة من الشركات الكبرى ذات الرساميل الكبرى, والتي تسعى إلى الربح السريع على حساب الطبقة العاملة الكادحة , نقول تحدت هذا الواقع المر , خصوصا بعد فشل ما كان يسمى بالليبرالية المتوحشة أو الثاتشرية التي كانت تتزعمها رئيسة الوزراء البريطانية ماركريت ثاتشر ,ثم بعد ذلك انهيار المعسكر الشرقي مع ظهور الحركة الإصلاحية المعروفة بالبيريسترويكا أو الكلاسنوست مع ميخائيل كورباتشوف ..وتلته مجموعة من الإجراءات لدعم سياسة العالم الجديد ذو القطب الوحيد, نذكر منها سياسة الخوصصة أو الخصخصة التي أبانت بالملموس بداية تخلي Globalisation الدولة عن مجموعة من القطاعات , ثم بعد ذلك : العولمة
الشئ الذي جعل الدول الاقتصادية الكبرى : أمريكا وانجلترا وألمانيا واليابان تدعو إلى عدم جعل الاقتصاد يرتكز في يد الشركات الكبرى ,التي راحت تشكل تكتلا ليس اقتصاديا فقط ؛لكن سياسيا كذلك نتيجة للضغط الذي أصبحت تمارسه والتأثير في القرارات المصيرية للأمة. هذا الضغط المعروف
.........lobbying ب اللوبي

مما ساهم في البحث عن المخرج لتأتي فكرة تشجيع مجموعة من الشركات المتوسطة والصغرى,
وذلك عبر تأجيل الأداء الضريبي إلى حين ... ثم بعد ذلك تشجيع ما اصطلح عليه في عالم الاقتصاد
. .. و الاقتصاد الاجتماعي..Marketing Social والمال بالماركتينغ – الاجتماعي

ومبادرة التشغيل الذاتي وجمعيات القروض الصغرى ..وفك الحصار المضروب على الجمعيات والتعاونيات منذ السبعينات والثمانينات
ومحاولة تحقيق النمو وخلق التوازن الاجتماعي والاقتصادي بواسطة الهيآت الغير الحكومية ذات الصبغة الاجتماعية .هذا دون أن ننسى دور التطور الذي حصل عبر العالم في قانون الحريات العامة الذي راعته الجمعية العامة لهيأة الأمم المتحدة  ( حقوق الطفل والمرأة والأقليات والأديان..... ), في محاولة منها لبناء الدولة الحديثة ,رغم العراقيل التاريخية والثقافية والسياسية لكل مجتمع.. .هذه العراقيل التي وقفت في طريق هذا المشروع العالمي الكبير الذي تم تحفيزه مع تشكل الاتحاد الأوربي والعملة الموحدة : اليورو ..تحت يافطة فك النزاعات و دمقرطة الأنظمة المستبدة ومحاربة الإرهاب .. ليس في دول الشمال فحسب لكن في دول الجنوب كذلك  (تشيكوسلوفاكيا ..العراق... ) ومراقبة نزاهة الانتخابات.... في مجموعة من الدول .ولتحفيز هذا المشروع الذي سعى إليه المجتمع الغربي  (الأوربي و الأمريكي ) بدأ يتدخل في تمويل بعض المشاريع : المغرب الأخضر و تحدي الألفية الثالثة الذي وازته مجموعة من التكوينات
 ) ... USAID و التأطيرات  (
فقبل مثلا بداية غرس أشجار الزيتون والخروب....تم تأسيس جمعيات وتعاونيات بمباركة الدولة تحت رعاية وزارة الفلاحة والصيد البحري لكي تعمل بتواز مع بعضها لإنزال هذا المشروع.. حيث أن هذه الجمعيات هي التي سهلت مأمورية المغرب الأخضر وتحدي الألفية الثالثة..
إن عملية إقناع الناس بمنح أراضيهم من اجل الغرس دون الاستشارة معهم سلفا في نوع المشروع الذي يتلاءم مع طموحاتهم ,حيث نادى البعض في حينه بتوفير الماء عبر حفر الآبار ومد قنوات الري , سيكون أفضل من زرع أشجار بأراضي بورية. الشيء الذي بات مستحيلا في حينه, لكون أن العملية قد ضربت شوطا كبيرا  (تم تفويت الصفقات )..
ولعل فشل مجموعة من الأنظمة و الأحزاب في إدارة اللعبة السياسية والشأن العام والنهوض بالقضايا الأساسية للمواطنين , جعل الشباب يركب مغامرة تأسيس الجمعيات وإدارة الصراع وتغذيته على المستوى الاجتماعي في جميع تجلياته: الثقافية والسياسية إلى درجة انه أصبح يشكل بديلا –عند البعضعن العمل يفجر فيه الشاب طاقاته , وبدون مقابل مادي Refugeالنقابي والحزبي ,أو بالأحرى أضحى ملجأ
 ( جمعية أطاك .. جمعية الحراس العامون ..جمعية أساتذة مادة علوم الحياة والأرض..... )
إلى جانب بعض التنظيمات والتكتلات ذات المنفعة الفردية  ( جمعية بائعي الفواكه والخضر وجمعية بائعي الحلزون.. ) , كل هذا بات يشكل في المغرب فسيفساء من الجمعيات ...
وللتاريخ والحق يقال ,أن العمل الجمعوي في المغرب , قد تم عزله ؛بل خنقه .. ولم يتم فتح المجال أمامه إلا في بداية القرن الواحد والعشرون ,إذ اقتصر بعض الشباب خلال السبعينيات والثمانينات من القرن الماضي على تكوين جمعيات في مجال المسرح  (مسرح الهواة ) وبعض النوادي السينمائية و اتحاد كتاب المغرب , كذلك جمعيات سياسية مغلفة بما هو ثقافي  (منظمة العمل ) أو ثقافية بطابع سياسي .. في محاولة منهم لزرع الوعي في صفوف الشباب ..وكان يؤطرها أساتذة ومحامون مشبعون بما هو حقوقي وسياسي .. كما أن هناك جمعيات حقوقية تابعة لأحزاب سياسية حيث ساهمت في إثبات الوعي.. وبالتالي تحقيق مكسب الحق في التنظيم على مختلف أنواعه ...
نذكر كذلك الوعي الذي ترسخ عند مجموعة من الطلبة المهاجرين خصوصا في فرنسا حيث تم تأسيس جمعية الطلبة المسلمين بفرنسا (1927  )والتي مهدت لتأسيس المنظمة الطلابية: الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.. حيث أصبح هذا التنظيم مدرسة تغذي الفعل الجمعوي بالمغرب... إذ كانت الدولة لا تعطي تراخيص للجمعيات ..مما فرض العمل في السر في كثير من الأحيان ..وامتد هذا السلوك من طرف الدولة إلى عصرنا الحالي  (جمعية المعطلين.... ) بمعنى أن الدولة تتحفظ في التعامل مع الجمعيات إلى حدود نهاية القرن العشرين..واكتفت بدعم بعض الجمعيات والتطبيل لها إعلاميا  (جمعية الهضاب والسهول..... ) ما عاد ذلك,فقد كانت العلاقة بين المجتمع المدني المغربي والمجتمع السياسي يسودها نوع من الحذر والتحفظ وفي كثير من الأحيان التوتر..مما ساهم في إخفاق المشروع التنموي الشامل الذي يرعاه المنتظم الدولي ..ولازالت بعض الجمعيات والأفراد يحاكمون بتهم عقد اجتماعات بدون ترخيص ...وتدعم جمعيات دون أخرى..يعني الانتقائية في التمويل .. وحتى إلى يومنا هذا فإننا نجد أن الدولة تقتصر في تشجيع الجمعيات التي تقوم بدور الوساطة لتقديم الخدمات الاجتماعية .. يقول الكبير الشناوي:" إن المجتمع المدني المغربي ليس بحاجة إلى جمعيات تكتفي بإتقان دور الوساطة في تقديم الخدمات الاجتماعية..." (الحركة الجمعوية بالمغرب بين سؤال الحرية وسؤال التأهيل.2006ص:13 ).
نعتبر نحن أن فعل المجتمع المدني لازال محدودا ..ويشكل الحلقة الأضعف في الممارسة الديمقراطية للعمل التنموي.. ووجوده في الساحة يكاد يكون شكليا..مثله في ذلك مثل "المؤسسات الديمقراطية" (البرلمان.... ). يقول محمد عابد الجابري في احد حواراته مع القناة الأولى المغربية :" لازلت مقتنعا بأن القرارات المصيرية للبلاد تتخذ من خارج البرلمان..."
إذ أن العمل الجمعوي لازال يعيش تعثرا ويعيش على الهامش وفعله ملجم ..اد لا يلقى الترحيب من لدن دواليب أصحاب القرار ..واستمراره مرهون بالتماس الإحسان  (... ) وليس الدعم المادي واللوجستيكي لتمكين الفاعل الجمعوي من تقديم خدماته بجلاء ودون توقف لسبب من الأسباب..
إن الفعل الجمعوي لازال يفتقر إلى الدعامة الحقيقية والجريئة من طرف الدولة ..هذه الدعامة التي يمكن أن نلخصها في خلق قنوات للتواصل بين الدولة والمجتمع المدني ووضع خطط للعمل تأطره أهداف مشتركة بين جميع الأطراف ..وهذا لن يتحقق إلا بوضع نظرية ؛بل نظريات تنير للجمعويين طريقهم .. من اجل الوصول إلى الأهداف المنشودة والمحددة سلفا.. والمدعمة بإرادة قوية من لدن جميع المتدخلين في العملية التنموية ..مع تغيير للعقليات لان الموجودين في الساحة ليسوا من المؤهلين لذلك ؛بل كثيرا ما نجد أن هناك مجموعة من الأطراف تتبارى في الميدان وتحكمها خلفيات لا علاقة لها بالعمل الجمعوي النبيل  (... ) مما يسبب نوعا من الارتباك والإحباط لدى السواد الأعظم من الراغبين في العمل في الميدان الجمعوي ..رغم التراكم الذي حصل في المغرب خلال السبعينات والثمانينات من شد وجذب من اجل تكريس الحق في الفعل الجمعوي في إطاره القانوني الذي يرعاه المنتظم الدولي  (... )مع التركيز على ضرورة أن تغير الأفاعي جلدها من اجل الاستمرار في العيش...ونضن أن هذه هي الفكرة التي جعلت الكبير الشناوي يضع مصطلح التأهيل داخل عنوان كتابه السالف الذكر.. بمعنى أن السؤال المشروع : هل المجتمع المدني في المغرب مؤهل للفعل الجمعوي ؟ سؤال استفاض فيه الكبير الشناوي كثيرا .. يقول : " (.. )وهو ما لا يمكن أن يتم إلا عبر المرور من بوابة التحديث والإجابة عن سؤال التأهيل في مختلف أبعاده" (نفس المرجع ص:11 )
ونحن إذ نتحدث عن العمل الجمعوي المؤهل لا زالت تشدنا إلى الوراء حبال مخلفات الماضي التي تتجلى في بعض الممارسات اللاديمقراطية لبعض الأطراف ذات العقلية الضيقة والتي لم تستسغ بعد تحديات المستقبل والعولمة التي لا تعير للأسلاك الشائكة في الحدود اهتماما.. ولا يهمها إلا تحرير السوق ... وتداهم العقول والهوية والثقافة والقيم وتجتاح وتنسف البيوت ..
وتعطل الشركات والبورصة ..ولا غرابة للحديث عن الأزمة العالمية اليوم ..وسكوت المجتمع الغربي عن الأسباب المباشرة في ذلك ..انه وقع العولمة التي طبل وزمر لها الغرب .. مهما تدخلت الدولة في ضخ الأموال للشركات الكبرى  (.. ) والدول .. للتخفيف من الأزمة بتنويع أشكال الضمادات..  (اليونان.. ).
bailleurs de fonds كما أن اعتماد جمعيات دول الجنوب على المنظمات الدولية
في تمويل مشاريعها يهدد استمرارها في الساحة دون الحديث عن العراقيل القانونية أي عندما تصبح الجمعية ذات منفعة عامة ..إذ وجب الآن على الدولة أن تتحمل مسؤولياتها كاملة من اجل إنجاح هذا المشروع ..لا أن ترمي بالكرة في ميدان المجتمع المدني وتتركه يتخبط ويتمرغ في دماء النزيف الذي أحدثته هي عبر عقود من الزمن نتيجة لسوء التدبير المتراكم ..كما أن عملية الانتقاء يجب أن تزول ..والجمعيات على حد اختلاف ميادين عملها يعد شكلا ايجابيا .. فلكل واحد الحق في اختيار مجال عمله على أن تكون الأهداف مشتركة والسبل مختلفة..كما يجب على بعض الجمعيات أن تتخلص من العقليات التي تسعى إلى إنتاج خطابات للاستهلاك بعيدا عن أي فعل جمعوي خلاق..ووجب كذلك الدخول في انجاز الإنتظارات .. وفتح آفاق جديدة لإعطاء لكل ذي حق حقه من اجل معالجة إشكالات التنمية بتعدد مجالاتها  (... ) ولم يعد هناك مجال لسياسة الهروب إلى الأمام ..والالتفاف حول الأهداف المنوطة بكل طرف  (المجتمع المدني

والمجتمع السياسي ) وإبعاد كل أساليب التضييق والصراعات الممنهجة والمتراكمة عن سنوات

الأزمة ..سواء تلك الصراعات الأفقية أو العمودية ..ونضن أن عصر هذه الأساليب قد ولى ..

ولا يمكن المضي قدما دون الحسم معها..


على الرغم من تراكم عدد الجمعيات ..وعلى الرغم من ازدياد عدد قنوات التمويل الدولية

والوطنية ..فإن عمل المجتمع المدني لا يمكن أن يصنف على انه يشكل قطبا في دائرة القطاع

الإنتاجي التنموي..الاقتصادي منه والاجتماعي . و على الرغم كذلك من المكانة التي أصبح

يحتلها داخل المشهد  (.. ) فإنه لازال في حاجة إلى الدعم والمتابعة والتقييم
Suivi et Evaluation
إن درجة مصداقية المجتمع المدني يكتسيها من قيم المواطنة التي يتحلى بها واهتمامه بالقضايا الهامة للعموم.. وسعيه الحثيث والجاد والمتواصل وراء الرفع من المستوى الاجتماعي للسكان ..
ووجب كذلك الاعتراف بتنامي الوعي لدى المواطن .. حيث لم يبق هناك مجال للتردد .. بل وجب مسايرة هذا النمو ..عبر خلق جسور للتواصل .. وتكسير أنابيب التطرف والعنف وإشراك المجتمع المدني في لعب دوره كاملا إلى جانب المجتمع السياسي .. للتقليص من جميع أشكال الهشاشة والفقر والانحلال والتفكك التي باتت تهددنا في كل لحظة وحين ...
حسن خمة  (تاونزة –أزيلال )
 (فبراير 2014 )
الـــــمــراجــــــــع:
1 سلسلة دروس التكوين في العمل الجمعوي وإعداد المشاريع..مؤطرة من طرف مكتب
 (ADL ) بشراكة مع جمعية  (COGEP ) الدراسات السنغالي
2 الحركة الجمعوية في المغرب بين سؤال الحرية وسؤال التأهيل. (الكبير الشناوي : 2006 ).

3 ما العمل الجمعوي  (احمد البلعيشي:2013 )

4 الحوار المتمدن:المجتمع المدني  ( محمد الزيري:2006 )

5 المجتمع المدني بين السياق الكوني والتجربة المغربية  (رشيد جرموني )

6 محنة المجتمع المدني بالمغرب : المفاهيم وسياق التوظيف  ( توفيق بوعشرين :2000 )

7 في الديمقراطية والمجتمع المدني :مراتي الواقع ,مدائح الأسطورة  (عبد الإله بلقزيز:2001 )

8 المغرب المعاصر : الخوصصة والهوية والحداثة والتنمية  ( محمد عابد الجابري  )

9 صناعة النخبة بالمغرب : المخزن والمال والنسب والمقدس – طرف الصول إلى القمة  (عبد الرحيم
العطري:2006 )
10 دفاتر وجهة نظر.
«  G : Vers une Société Civile Globale » Le monde diplomatique. 11



3548

1






تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- مهم

عبد المنعم سارى

هذه الوثيقة جد مهمة لكل جمعوي ولكل متدرب ولكل من يود ان يعرف معنى الجمعية .
انا استفدت اليوم من اشياء اجهلها من قبل
شكرا لك اخى حسن خمة الله اعطيك الصحو

في 02 ماي 2014 الساعة 19 : 12

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

للاتصال بنا

عبر البريد الإليكتروني

[email protected]

أو

العنوان الجديد

[email protected]

 

 

 

 

 
 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الأمن في كف عفريت بازيلال

متى سيفهم العرب أن العلمانية ليست الإلحاد؟بقلم : هاشم صالح

الفقيه بن صالح : فرع المركز المغربي لحقوق الانسان بدار ولد زيدوح يطلب من الوالي فتح تحقيق

هذا عار.. تلميذ يضرب أستاذه بثانوية اوزود التأهيلية

فرع المركز المغربي لحقوق الانسان بدار ولد زيدوح يرصد استغلال سيارة الجماعة القروية بارفالة اقليم ازي

دمنات:احتفاءا باليوم العالمي للمرأة ..نزلاء دار الطالبة يركبون صهوة الإبداع للتحدي!!

فنون أحواش بين الجمالية والارتباط بقضايا الوطن بقلم :الحسن ساعو

التحرش الجنسي عند العرب وعلاقته بالعولمة . بقلم :هايدة العامري

تفاصيل جديدة و مثيرة: الشرطي الذي قتل 3 من زملائه بمشرع بلقصيري عاد لتوه من الناظور

افورار: اطر دار الولاد ترد على مقال

النسيج الجمعوي التنموي بإقليم أزيلال ينظم دورتين تكوينيتين في إطار مشروع تقوية قدرات الجمعيات

تقرير الملتقى الوطني للنهوض بثقافة حقوق الإنسان تحت شعار: النهوض بثقافة حقوق الإنسان مسؤوليتنا جميعا

ازيلال : انعقاد الجمع العام للنسيج الجمعوي التنموي

ازيلال : اختتام فعاليات الملتقى الاقليمي لأندية التربية على المواطنة وحقوق الانسان

العمل الجمعوي بين الأهداف والمعيقات...بقلم : حسن خمة

استعدادات و لقاءات مكثفة بأزيلال لإنجاح اللقاء الجهوي للشبيبة الاستقلالية بتادلة

تاسيس المجلس الجهوي لمنتدى التنمية وحقوق وواجبات المواطنين لجهة مراكش تانسيفت الحوز

تقرير موضوعاتي حول واقع الخدمات الصحية بالمستشفى الجهوي لبني ملال

ميدلت : اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بني ملال خريبكة تنظم لقاءا تواصليا مع هيئات المجتمع المدني لإقل

أزيلال: الإنصات للمرأة الجبلية والإطلاع على ظروف اشتغالها: احتفاء بطعم آخر، يروم الكف عن أساليب ال





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
كتاب و أراء

مَن يحكم الجزائر؟ السلطة مبهمة والجنرال قايد صالح سيد اللعبة – محمد الحجام-*


المخيمات الصيفية ولعبة الحضور والغياب؟؟ // الحبيب عكي


تطور علم الميكانيكا عند ابن ملكا البغدادي // د زهير الخويلدي


" كم هو الموت تافه وسخيفة هي الحياة !! // عبده حقي


الحسين ظالمًا.. كتب حسين عطا القراط


الـمـــرأة الصـالحـــــة شعــر : حســين حســن التلســـيني


نماذج مختارة من روائع الشعر الأمازيغي بالأطلس المركزي |/ علي أوعبيشة


أذكى من هوكينغ وأبلد من حمار // أحمد عصيد


هل تفيك _آآآه_حقك يا هبة؟ بقلم :ذ . مليـكة حبرشيد


لماذا يعاني المغاربة من الضعف أمام “لحم” النساء ولحوم الغنم؟ بقلم جواد مبروكي


التعريب في التعليم والفشل الذريع بقلم: لحسن أمقران.

 
السيرة الذاتية ل:" محمــد همشـــة "

انفجار الماضي كتبها : الأستاذ الكبير : ذ. محــمد همشــــة

 
التعازي والوفيات

أزيــلال : تعزية و مواساة في وفاة المرحوم " لحسن بن زياد" ممون الحفلات وصاحب مطعم " بنو زياد "...


وفاة المشمول برحمته احمد العزامي ، موظف سابق بمديرية النقل والتجهيز بأزيلال

 
نداء المحسنين وذوي القلوب الرحيمة

طلب مساعدة عاجلة والله لا يضيع أجر المحسنين

 
البحث عن متغيب
 
إعلان
 
أنشطة حــزبية

الدار البيضاء-سطات.. "الشباب رافعة أساسية لمواصلة المسار" شعار اللقاء الجهوي الثاني لشبيبة “الأحرار”

 
أنشـطـة نقابية

أزيلال : الإتحاد المحلي يدعو لوقف تنفيذ حكم إفراغ مقر النقابة بوادي زم

 
انشطة الجمعيات

جمعية أفق للنهوض بأوضاع المرأة تطالب بإنفاذ القانون ضد تعنيف واغتصاب الأطفال والنساء

 
موقع صديق
 
أخبار دوليــة

مهاجر مغربي بإيطاليا يذبح أخته يوم العيد، ويدفنها وسط المطبخ

 
النشرة البريدية

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الأخبار المحلية

 
 

»  الجهوية

 
 

»  الوطنية

 
 

»  الرياضــــــــــــــــــــة

 
 

»  الحوادث

 
 

»  كتاب و أراء

 
 

»  التعازي والوفيات

 
 

»  أنشـطـة نقابية

 
 

»  وصفات الإستاذة شافية كمال

 
 

»  انشطة الجمعيات

 
 

»  أنشطة حــزبية

 
 

»  أخبار دوليــة

 
 

»  الجريــمة والعقاب

 
 

»  البحث عن متغيب

 
 

»  السيرة الذاتية ل:" محمــد همشـــة "

 
 

»  نداء المحسنين وذوي القلوب الرحيمة

 
 
خدمات الجريدة
 

»   مواقع صديقة

 
 

»   سجل الزوار

 
 
أدسنس
 

 

 

 شركة وصلة