مرحبا بكم في موقع " أزيــلال24 "، جريدتكم المفضلة ـــ اتصلــوا بنا : /[email protected] او [email protected] /         صور لـ " مليكة مزان " و هي تقبل أيادي مقاتلي " البيشمركة " واحدا واحدا تجر عليها سخرية عارمة             حكاية ثورة لم تكتمل… التوزاني: كواليس المهمة التي كلفني بها الفقيه البصري             حقيقة استقبال المغرب للرئيس التونسي المخلوع "زين العابدين بن علي"             الفقيه بنصالح : بالفيديو..مهاجر مغربي يؤدي غرامة ثقلية بسبب قيادة سيارته من طرف صديقه             بني ملال /زاوية الشيخ. :القبض على أفراد عصابة تتاجر في الذهب المزور             الجراد يفتك بمحاصيل أزيلال             الحرّيّة .. بقلم : إبراهيم أمين مؤمن             جبهة القوى الديمقراطية تعتبر تفاقم الأوضاع الاجتماعية للمغاربة، لا يحتمل مزايدات سياسية.             فيديو //الرئيس الفرنسي ماكرون يطرد أحد حراسه بعد ضربه لمتظاهرين             خطير.. طبيب بالمستشفى متهم بسرقة أعضاء بشرية وقتل المرضى، وضحايا يطالبون بالتحقيق             من قلب ضريح ''بويا عمر'': أجواء وطقوس استحضار الجن بالحناء            شاهد امريكيتان تبدعان فى اغنية امازيغية             أسرار مثيرة عن الكاتب محمد شكري سليل "بني شيكر" تروى على لسان خادمته             الدمناتى محسن بودرين فى اغنية : عليت عينيا             هكذا اقتحمت عصابة مسلحة محلا لبيع المجوهرات بشاطئ برشلونة            المســتشفى الإقليمــي بازيــلال             المجرد اصبح اضحوكة فى المغرب             علاش شدوكوم ؟؟            العرب وامريكا             في بلاد الكفار             المستشفيات بجهة بنى ملال خنيفرة             الإعانات الى ساكنة الجبال             الخيانة الزوجية             مغاربة ينتقدون قانون الراجلين            بدون تعليق            
البحث بالموقع
 
صوت وصورة

من قلب ضريح ''بويا عمر'': أجواء وطقوس استحضار الجن بالحناء


شاهد امريكيتان تبدعان فى اغنية امازيغية


أسرار مثيرة عن الكاتب محمد شكري سليل "بني شيكر" تروى على لسان خادمته


الدمناتى محسن بودرين فى اغنية : عليت عينيا


هكذا اقتحمت عصابة مسلحة محلا لبيع المجوهرات بشاطئ برشلونة


فرنسا بطلة كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها // الاهداف


مراسم تسليم دولة قطر استضافة مونديال 2022


لقطة جميلة لأمير دولة قطر ترك مكانه لزوجة الرئيس الفرنسي ماكرون لمشاهدة النهائي

 
كاريكاتير و صورة

المســتشفى الإقليمــي بازيــلال
 
وصفات الإستاذة شافية كمال

ماهو التعرق؟ أسبابه وكيفية العلاج؟

 
حديث الساعة بقلم ذ .المصطفى شرو

دروس مونديال روسيا

 
إعلان
 
البحث عن متغيب

البحث عن الإستاذ عبد المجيد جلال


البحث عن متغيب من أزيلال

 
الرياضــــــــــــــــــــة

روسيا 2018.. 9 أرقام تاريخية من مونديال لن ينسى

 
الجريــمة والعقاب

بالفيديو والصور..إعادة تمثيل جريمة قتل مواطن من اشتوكة لطليقته وسحل جثتها باكادير

 
الحوادث
 
الأخبار المحلية

الجراد يفتك بمحاصيل أزيلال


الشرطة القضائية بازيلال تحجز عن 30 لتر من “الماحيا” في مصنع سري بجماعة أكودي نلخير


انقطاعات متتالية للكهرباء بدون سابق إنذار وساكنة واويزغت تحتج بقوة

 
الوطنية

صور لـ " مليكة مزان " و هي تقبل أيادي مقاتلي " البيشمركة " واحدا واحدا تجر عليها سخرية عارمة


حكاية ثورة لم تكتمل… التوزاني: كواليس المهمة التي كلفني بها الفقيه البصري


حقيقة استقبال المغرب للرئيس التونسي المخلوع "زين العابدين بن علي"


خطير.. طبيب بالمستشفى متهم بسرقة أعضاء بشرية وقتل المرضى، وضحايا يطالبون بالتحقيق


بعد غضب الملك.. الحكومة تعتزم إضافة 4 آلاف قسم

 
الجهوية

الفقيه بنصالح : بالفيديو..مهاجر مغربي يؤدي غرامة ثقلية بسبب قيادة سيارته من طرف صديقه


بني ملال /زاوية الشيخ. :القبض على أفراد عصابة تتاجر في الذهب المزور


بني ملال : توقيف موظف داخل إدارة بني ملال لتصحيح عقود بيع الأراضي

 
أدسنس
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
 

العمل الجمعوي بين الأهداف والمعيقات...بقلم : حسن خمة
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 01 ماي 2014 الساعة 46 : 04



العمل الجمعوي بين الأهداف والمعيقات...

حسن خمة  (تاونزة –أزيلال )
 (فبراير 2014 )


إن مباشرة الغوص في موضوع العمل الجمعوي لن يثنينا عن الكلام حول المجتمع المدني على اعتبار أن المفهومين أصبحا مع مرور الوقت يعتبران عند مجموعة من المهتمين وجهان لعملة واحدة ؛ على الرغم من شساعة المسافة بينهما  (... ), و يرى البعض الآخر على أن العمل الجمعوي جزئ لا يتجزأ من المجتمع المدني , ولا يمكن الحديث عن المجتمع المدني دون الحديث عن العمل الجمعوي أو الجمعيات . ونظرا لزئبقية المفهومين فإننا سنحاول من خلال استقراء آراء بعض المفكرين الكبار لرفع جزء من اللبس القائم حولهما.
ولعل محمد الغيلاني ,صاحب محنة المجتمع المدني: مفارقات الوظيفة ورهانات الاستقلالية , يعترف على أن البحث في جذور المجتمع المدني :"يكاد يكون مستحيلا...." ويضيف قائلا بان:"مفهوم المجتمع المدني له أصل فيما تركه أرسطو 350 ق.م. ..".حيث ذهب في مجمل بحثه إلى الوصول إلى أن المجتمع المدني :"مجتمع لائكي ". والمجتمع المدني هو من قام" بمناهضة المجتمع الديني في شخص الكنيسة ومجتمع الإكليروس". ( عن رشيد جرموني )
أما جون لوك فقد نادى بالتسامح في المجتمع المدني,على خلاف المجتمع الديني .وهناك من تحدث عن المجتمع المتحضر أو المجتمع المتمدن .كما أن هناك من استعمل مجتمع الشعب إلى جانب المخزن أو الدولة ..والمجتمع الحضري.. وهذا الأخير يحيلنا على المجتمع القروي ..
 ( city and citizen ,civil and civilization.. ) ….. والمدني والمتمدن من المدينة

ونحن نقر على أن جميع الشعوب عبر التاريخ ,قد عاشت حضارة زمنها وعرفت تمدنها .. ولا يخلو مجتمع من تناقضات المتمدن والغير المتمدن..والتسلط إلى جانب التحرر....
ولم يظهر مصطلح المجتمع المدني بشكل جلي وواضع المعالم إلا في عصر الأنوار خصوصا بعد استعمال الدول الأوربية للغتها الوطنية ..وبدأ مجموعة من الفلاسفة و المفكرين الكبار يعطون تعريفات تخص وجهة نظر كل واحد على حساب الخلفية السياسية و الاديوليوجية التي تأطره.
مثلا, يعرف المجتمع المدني بكونه :" مجموعة مؤسسات اجتماعية متميزة ومستقلة..." Shill ف شيل
ونسطر على مؤسسات اجتماعية ..وأما مستقلة, فإنه يقصد مستقلة عن الدولة ..أما كارل ماركس فقد استعمل المجتمع المدني بكونه :" الفضاء الذي يتحرك فيه الإنسان، باحثا عن مصالحه الشخصية، وعن عالمه الخاص، متحولا إلى مسرح تبرز فوقه التناقضات الطبقية بجلاء، ويضع مقابل ذلك الدولة التي لا تمثل في نظره إلا فضاء بيروقراطيا يتحول فيه الإنسان إلى عضو ضمن جماعة مسيرة يقف في حقيقة الأمر غريبا بينها“  ( عن رشيد جرموني ).
أما غرامشي فيرى أن:""المجتمع المدني مجموعة من البنى الفوقية مثل النقابات والأحزاب ,والصحافة والمدارس والأدب والكنيسة ومهماته مختلفة عن وظائف الدولة وعن المجتمع السياسي ""  ( عن رشيد جرموني ).
 ) Du Contrat Social أما عند جون جاك روسو, صاحب كتاب: في العقد الاجتماعي  (

فنجد تقابل المجتمع السياسي والمجتمع المدني. ولا يتحقق هذا الأخير إلا بمبدأ الفصل بين السلط, بمعنى أن الانتقال من المجتمع السياسي اللاديمقراطي إلى المجتمع المدني الديمقراطي يتحقق عندما يتم الفصل بين السلط: (السلطة التشريعية والسلطة القضائية والسلطة التنفيذية  ) وهذا قد ظهرت بوادره مع الثورة الفرنسية (1789 ) هذه الثورة التي رفعت شعار : "الخبز أولا " يعني بعد وفاة ....Rousseau

ونادت بمبدأ : الحرية ..المساواة .. الأخوة الذي أصبح شعارا لفرنسا .. حيث تحقق
جزء منه مع الثورة البورجوازية .. ليستمر هذا المسلسل لتحقيق بعض المكاسب الأخرى مع الثورة الصناعية في انجلترا ,إلى درجة أن مجموعات من الهيآت الحكومية بلندن وجامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية.. أصبحت تهتم بشؤون المجتمع المدني والعمل الجمعوي, ليس في الغرب فحسب ؛بل في باقي دول المعمور والعالم الثالث خصوصا : أمريكا اللاتينية وإفريقيا والشرق الأوسط...إذ ظهرت مجموعة من المنظمات الدولية تمول بعض الجمعيات الحاملات للمشاريع التنموية في أوربا وفي أمريكا, وحتى في إفريقيا .
ولعل السياسة التي نهجها المقاوم الهندي الكبير مهاتمان غاندي في مناهضة الاستعمار الانجليزي نبهت المجتمع السياسي الانجليزي « Civil Disobedience” والمعروفة بسياسة "العصيان المدني"
بأهمية المجتمع المدني في تحقيق ما لم يستطعه المجتمع المخزني المهيكل ؛حيث بدأت فكرة إشراك المجتمع المدني في النهوض بالأعمال الاجتماعية للمدنيين أو المواطنين ,وذلك بخلق ما بات يعرف حاليا بالمنظمات : . . وتلاها انفجارOXFAM نذكر مثلا منظمة أوكس فام  Gب: الغير الحكومية والمعروفة اختصارا
في أوروبا خصوصا والغرب عموما لمجموعة من الجمعيات والمنظمات الدولية الحقوقية والسياسية "ATTACKو Human Rights Watch .. والاجتماعية : "
التي تحدت الواقع الغربي بديمقراطياته والذي يعيش تحت إيقاع المنافسة الشرسة لمجموعة من الشركات الكبرى ذات الرساميل الكبرى, والتي تسعى إلى الربح السريع على حساب الطبقة العاملة الكادحة , نقول تحدت هذا الواقع المر , خصوصا بعد فشل ما كان يسمى بالليبرالية المتوحشة أو الثاتشرية التي كانت تتزعمها رئيسة الوزراء البريطانية ماركريت ثاتشر ,ثم بعد ذلك انهيار المعسكر الشرقي مع ظهور الحركة الإصلاحية المعروفة بالبيريسترويكا أو الكلاسنوست مع ميخائيل كورباتشوف ..وتلته مجموعة من الإجراءات لدعم سياسة العالم الجديد ذو القطب الوحيد, نذكر منها سياسة الخوصصة أو الخصخصة التي أبانت بالملموس بداية تخلي Globalisation الدولة عن مجموعة من القطاعات , ثم بعد ذلك : العولمة
الشئ الذي جعل الدول الاقتصادية الكبرى : أمريكا وانجلترا وألمانيا واليابان تدعو إلى عدم جعل الاقتصاد يرتكز في يد الشركات الكبرى ,التي راحت تشكل تكتلا ليس اقتصاديا فقط ؛لكن سياسيا كذلك نتيجة للضغط الذي أصبحت تمارسه والتأثير في القرارات المصيرية للأمة. هذا الضغط المعروف
.........lobbying ب اللوبي

مما ساهم في البحث عن المخرج لتأتي فكرة تشجيع مجموعة من الشركات المتوسطة والصغرى,
وذلك عبر تأجيل الأداء الضريبي إلى حين ... ثم بعد ذلك تشجيع ما اصطلح عليه في عالم الاقتصاد
. .. و الاقتصاد الاجتماعي..Marketing Social والمال بالماركتينغ – الاجتماعي

ومبادرة التشغيل الذاتي وجمعيات القروض الصغرى ..وفك الحصار المضروب على الجمعيات والتعاونيات منذ السبعينات والثمانينات
ومحاولة تحقيق النمو وخلق التوازن الاجتماعي والاقتصادي بواسطة الهيآت الغير الحكومية ذات الصبغة الاجتماعية .هذا دون أن ننسى دور التطور الذي حصل عبر العالم في قانون الحريات العامة الذي راعته الجمعية العامة لهيأة الأمم المتحدة  ( حقوق الطفل والمرأة والأقليات والأديان..... ), في محاولة منها لبناء الدولة الحديثة ,رغم العراقيل التاريخية والثقافية والسياسية لكل مجتمع.. .هذه العراقيل التي وقفت في طريق هذا المشروع العالمي الكبير الذي تم تحفيزه مع تشكل الاتحاد الأوربي والعملة الموحدة : اليورو ..تحت يافطة فك النزاعات و دمقرطة الأنظمة المستبدة ومحاربة الإرهاب .. ليس في دول الشمال فحسب لكن في دول الجنوب كذلك  (تشيكوسلوفاكيا ..العراق... ) ومراقبة نزاهة الانتخابات.... في مجموعة من الدول .ولتحفيز هذا المشروع الذي سعى إليه المجتمع الغربي  (الأوربي و الأمريكي ) بدأ يتدخل في تمويل بعض المشاريع : المغرب الأخضر و تحدي الألفية الثالثة الذي وازته مجموعة من التكوينات
 ) ... USAID و التأطيرات  (
فقبل مثلا بداية غرس أشجار الزيتون والخروب....تم تأسيس جمعيات وتعاونيات بمباركة الدولة تحت رعاية وزارة الفلاحة والصيد البحري لكي تعمل بتواز مع بعضها لإنزال هذا المشروع.. حيث أن هذه الجمعيات هي التي سهلت مأمورية المغرب الأخضر وتحدي الألفية الثالثة..
إن عملية إقناع الناس بمنح أراضيهم من اجل الغرس دون الاستشارة معهم سلفا في نوع المشروع الذي يتلاءم مع طموحاتهم ,حيث نادى البعض في حينه بتوفير الماء عبر حفر الآبار ومد قنوات الري , سيكون أفضل من زرع أشجار بأراضي بورية. الشيء الذي بات مستحيلا في حينه, لكون أن العملية قد ضربت شوطا كبيرا  (تم تفويت الصفقات )..
ولعل فشل مجموعة من الأنظمة و الأحزاب في إدارة اللعبة السياسية والشأن العام والنهوض بالقضايا الأساسية للمواطنين , جعل الشباب يركب مغامرة تأسيس الجمعيات وإدارة الصراع وتغذيته على المستوى الاجتماعي في جميع تجلياته: الثقافية والسياسية إلى درجة انه أصبح يشكل بديلا –عند البعضعن العمل يفجر فيه الشاب طاقاته , وبدون مقابل مادي Refugeالنقابي والحزبي ,أو بالأحرى أضحى ملجأ
 ( جمعية أطاك .. جمعية الحراس العامون ..جمعية أساتذة مادة علوم الحياة والأرض..... )
إلى جانب بعض التنظيمات والتكتلات ذات المنفعة الفردية  ( جمعية بائعي الفواكه والخضر وجمعية بائعي الحلزون.. ) , كل هذا بات يشكل في المغرب فسيفساء من الجمعيات ...
وللتاريخ والحق يقال ,أن العمل الجمعوي في المغرب , قد تم عزله ؛بل خنقه .. ولم يتم فتح المجال أمامه إلا في بداية القرن الواحد والعشرون ,إذ اقتصر بعض الشباب خلال السبعينيات والثمانينات من القرن الماضي على تكوين جمعيات في مجال المسرح  (مسرح الهواة ) وبعض النوادي السينمائية و اتحاد كتاب المغرب , كذلك جمعيات سياسية مغلفة بما هو ثقافي  (منظمة العمل ) أو ثقافية بطابع سياسي .. في محاولة منهم لزرع الوعي في صفوف الشباب ..وكان يؤطرها أساتذة ومحامون مشبعون بما هو حقوقي وسياسي .. كما أن هناك جمعيات حقوقية تابعة لأحزاب سياسية حيث ساهمت في إثبات الوعي.. وبالتالي تحقيق مكسب الحق في التنظيم على مختلف أنواعه ...
نذكر كذلك الوعي الذي ترسخ عند مجموعة من الطلبة المهاجرين خصوصا في فرنسا حيث تم تأسيس جمعية الطلبة المسلمين بفرنسا (1927  )والتي مهدت لتأسيس المنظمة الطلابية: الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.. حيث أصبح هذا التنظيم مدرسة تغذي الفعل الجمعوي بالمغرب... إذ كانت الدولة لا تعطي تراخيص للجمعيات ..مما فرض العمل في السر في كثير من الأحيان ..وامتد هذا السلوك من طرف الدولة إلى عصرنا الحالي  (جمعية المعطلين.... ) بمعنى أن الدولة تتحفظ في التعامل مع الجمعيات إلى حدود نهاية القرن العشرين..واكتفت بدعم بعض الجمعيات والتطبيل لها إعلاميا  (جمعية الهضاب والسهول..... ) ما عاد ذلك,فقد كانت العلاقة بين المجتمع المدني المغربي والمجتمع السياسي يسودها نوع من الحذر والتحفظ وفي كثير من الأحيان التوتر..مما ساهم في إخفاق المشروع التنموي الشامل الذي يرعاه المنتظم الدولي ..ولازالت بعض الجمعيات والأفراد يحاكمون بتهم عقد اجتماعات بدون ترخيص ...وتدعم جمعيات دون أخرى..يعني الانتقائية في التمويل .. وحتى إلى يومنا هذا فإننا نجد أن الدولة تقتصر في تشجيع الجمعيات التي تقوم بدور الوساطة لتقديم الخدمات الاجتماعية .. يقول الكبير الشناوي:" إن المجتمع المدني المغربي ليس بحاجة إلى جمعيات تكتفي بإتقان دور الوساطة في تقديم الخدمات الاجتماعية..." (الحركة الجمعوية بالمغرب بين سؤال الحرية وسؤال التأهيل.2006ص:13 ).
نعتبر نحن أن فعل المجتمع المدني لازال محدودا ..ويشكل الحلقة الأضعف في الممارسة الديمقراطية للعمل التنموي.. ووجوده في الساحة يكاد يكون شكليا..مثله في ذلك مثل "المؤسسات الديمقراطية" (البرلمان.... ). يقول محمد عابد الجابري في احد حواراته مع القناة الأولى المغربية :" لازلت مقتنعا بأن القرارات المصيرية للبلاد تتخذ من خارج البرلمان..."
إذ أن العمل الجمعوي لازال يعيش تعثرا ويعيش على الهامش وفعله ملجم ..اد لا يلقى الترحيب من لدن دواليب أصحاب القرار ..واستمراره مرهون بالتماس الإحسان  (... ) وليس الدعم المادي واللوجستيكي لتمكين الفاعل الجمعوي من تقديم خدماته بجلاء ودون توقف لسبب من الأسباب..
إن الفعل الجمعوي لازال يفتقر إلى الدعامة الحقيقية والجريئة من طرف الدولة ..هذه الدعامة التي يمكن أن نلخصها في خلق قنوات للتواصل بين الدولة والمجتمع المدني ووضع خطط للعمل تأطره أهداف مشتركة بين جميع الأطراف ..وهذا لن يتحقق إلا بوضع نظرية ؛بل نظريات تنير للجمعويين طريقهم .. من اجل الوصول إلى الأهداف المنشودة والمحددة سلفا.. والمدعمة بإرادة قوية من لدن جميع المتدخلين في العملية التنموية ..مع تغيير للعقليات لان الموجودين في الساحة ليسوا من المؤهلين لذلك ؛بل كثيرا ما نجد أن هناك مجموعة من الأطراف تتبارى في الميدان وتحكمها خلفيات لا علاقة لها بالعمل الجمعوي النبيل  (... ) مما يسبب نوعا من الارتباك والإحباط لدى السواد الأعظم من الراغبين في العمل في الميدان الجمعوي ..رغم التراكم الذي حصل في المغرب خلال السبعينات والثمانينات من شد وجذب من اجل تكريس الحق في الفعل الجمعوي في إطاره القانوني الذي يرعاه المنتظم الدولي  (... )مع التركيز على ضرورة أن تغير الأفاعي جلدها من اجل الاستمرار في العيش...ونضن أن هذه هي الفكرة التي جعلت الكبير الشناوي يضع مصطلح التأهيل داخل عنوان كتابه السالف الذكر.. بمعنى أن السؤال المشروع : هل المجتمع المدني في المغرب مؤهل للفعل الجمعوي ؟ سؤال استفاض فيه الكبير الشناوي كثيرا .. يقول : " (.. )وهو ما لا يمكن أن يتم إلا عبر المرور من بوابة التحديث والإجابة عن سؤال التأهيل في مختلف أبعاده" (نفس المرجع ص:11 )
ونحن إذ نتحدث عن العمل الجمعوي المؤهل لا زالت تشدنا إلى الوراء حبال مخلفات الماضي التي تتجلى في بعض الممارسات اللاديمقراطية لبعض الأطراف ذات العقلية الضيقة والتي لم تستسغ بعد تحديات المستقبل والعولمة التي لا تعير للأسلاك الشائكة في الحدود اهتماما.. ولا يهمها إلا تحرير السوق ... وتداهم العقول والهوية والثقافة والقيم وتجتاح وتنسف البيوت ..
وتعطل الشركات والبورصة ..ولا غرابة للحديث عن الأزمة العالمية اليوم ..وسكوت المجتمع الغربي عن الأسباب المباشرة في ذلك ..انه وقع العولمة التي طبل وزمر لها الغرب .. مهما تدخلت الدولة في ضخ الأموال للشركات الكبرى  (.. ) والدول .. للتخفيف من الأزمة بتنويع أشكال الضمادات..  (اليونان.. ).
bailleurs de fonds كما أن اعتماد جمعيات دول الجنوب على المنظمات الدولية
في تمويل مشاريعها يهدد استمرارها في الساحة دون الحديث عن العراقيل القانونية أي عندما تصبح الجمعية ذات منفعة عامة ..إذ وجب الآن على الدولة أن تتحمل مسؤولياتها كاملة من اجل إنجاح هذا المشروع ..لا أن ترمي بالكرة في ميدان المجتمع المدني وتتركه يتخبط ويتمرغ في دماء النزيف الذي أحدثته هي عبر عقود من الزمن نتيجة لسوء التدبير المتراكم ..كما أن عملية الانتقاء يجب أن تزول ..والجمعيات على حد اختلاف ميادين عملها يعد شكلا ايجابيا .. فلكل واحد الحق في اختيار مجال عمله على أن تكون الأهداف مشتركة والسبل مختلفة..كما يجب على بعض الجمعيات أن تتخلص من العقليات التي تسعى إلى إنتاج خطابات للاستهلاك بعيدا عن أي فعل جمعوي خلاق..ووجب كذلك الدخول في انجاز الإنتظارات .. وفتح آفاق جديدة لإعطاء لكل ذي حق حقه من اجل معالجة إشكالات التنمية بتعدد مجالاتها  (... ) ولم يعد هناك مجال لسياسة الهروب إلى الأمام ..والالتفاف حول الأهداف المنوطة بكل طرف  (المجتمع المدني

والمجتمع السياسي ) وإبعاد كل أساليب التضييق والصراعات الممنهجة والمتراكمة عن سنوات

الأزمة ..سواء تلك الصراعات الأفقية أو العمودية ..ونضن أن عصر هذه الأساليب قد ولى ..

ولا يمكن المضي قدما دون الحسم معها..


على الرغم من تراكم عدد الجمعيات ..وعلى الرغم من ازدياد عدد قنوات التمويل الدولية

والوطنية ..فإن عمل المجتمع المدني لا يمكن أن يصنف على انه يشكل قطبا في دائرة القطاع

الإنتاجي التنموي..الاقتصادي منه والاجتماعي . و على الرغم كذلك من المكانة التي أصبح

يحتلها داخل المشهد  (.. ) فإنه لازال في حاجة إلى الدعم والمتابعة والتقييم
Suivi et Evaluation
إن درجة مصداقية المجتمع المدني يكتسيها من قيم المواطنة التي يتحلى بها واهتمامه بالقضايا الهامة للعموم.. وسعيه الحثيث والجاد والمتواصل وراء الرفع من المستوى الاجتماعي للسكان ..
ووجب كذلك الاعتراف بتنامي الوعي لدى المواطن .. حيث لم يبق هناك مجال للتردد .. بل وجب مسايرة هذا النمو ..عبر خلق جسور للتواصل .. وتكسير أنابيب التطرف والعنف وإشراك المجتمع المدني في لعب دوره كاملا إلى جانب المجتمع السياسي .. للتقليص من جميع أشكال الهشاشة والفقر والانحلال والتفكك التي باتت تهددنا في كل لحظة وحين ...
حسن خمة  (تاونزة –أزيلال )
 (فبراير 2014 )
الـــــمــراجــــــــع:
1 سلسلة دروس التكوين في العمل الجمعوي وإعداد المشاريع..مؤطرة من طرف مكتب
 (ADL ) بشراكة مع جمعية  (COGEP ) الدراسات السنغالي
2 الحركة الجمعوية في المغرب بين سؤال الحرية وسؤال التأهيل. (الكبير الشناوي : 2006 ).

3 ما العمل الجمعوي  (احمد البلعيشي:2013 )

4 الحوار المتمدن:المجتمع المدني  ( محمد الزيري:2006 )

5 المجتمع المدني بين السياق الكوني والتجربة المغربية  (رشيد جرموني )

6 محنة المجتمع المدني بالمغرب : المفاهيم وسياق التوظيف  ( توفيق بوعشرين :2000 )

7 في الديمقراطية والمجتمع المدني :مراتي الواقع ,مدائح الأسطورة  (عبد الإله بلقزيز:2001 )

8 المغرب المعاصر : الخوصصة والهوية والحداثة والتنمية  ( محمد عابد الجابري  )

9 صناعة النخبة بالمغرب : المخزن والمال والنسب والمقدس – طرف الصول إلى القمة  (عبد الرحيم
العطري:2006 )
10 دفاتر وجهة نظر.
«  G : Vers une Société Civile Globale » Le monde diplomatique. 11



2947

1






تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- مهم

عبد المنعم سارى

هذه الوثيقة جد مهمة لكل جمعوي ولكل متدرب ولكل من يود ان يعرف معنى الجمعية .
انا استفدت اليوم من اشياء اجهلها من قبل
شكرا لك اخى حسن خمة الله اعطيك الصحو

في 02 ماي 2014 الساعة 19 : 12

أبلغ عن تعليق غير لائق


للاتصال بنا

عبر البريد الإليكتروني

[email protected]

أو

العنوان الجديد

[email protected]

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الأمن في كف عفريت بازيلال

متى سيفهم العرب أن العلمانية ليست الإلحاد؟بقلم : هاشم صالح

الفقيه بن صالح : فرع المركز المغربي لحقوق الانسان بدار ولد زيدوح يطلب من الوالي فتح تحقيق

هذا عار.. تلميذ يضرب أستاذه بثانوية اوزود التأهيلية

فرع المركز المغربي لحقوق الانسان بدار ولد زيدوح يرصد استغلال سيارة الجماعة القروية بارفالة اقليم ازي

دمنات:احتفاءا باليوم العالمي للمرأة ..نزلاء دار الطالبة يركبون صهوة الإبداع للتحدي!!

فنون أحواش بين الجمالية والارتباط بقضايا الوطن بقلم :الحسن ساعو

التحرش الجنسي عند العرب وعلاقته بالعولمة . بقلم :هايدة العامري

تفاصيل جديدة و مثيرة: الشرطي الذي قتل 3 من زملائه بمشرع بلقصيري عاد لتوه من الناظور

افورار: اطر دار الولاد ترد على مقال

النسيج الجمعوي التنموي بإقليم أزيلال ينظم دورتين تكوينيتين في إطار مشروع تقوية قدرات الجمعيات

تقرير الملتقى الوطني للنهوض بثقافة حقوق الإنسان تحت شعار: النهوض بثقافة حقوق الإنسان مسؤوليتنا جميعا

ازيلال : انعقاد الجمع العام للنسيج الجمعوي التنموي

ازيلال : اختتام فعاليات الملتقى الاقليمي لأندية التربية على المواطنة وحقوق الانسان

العمل الجمعوي بين الأهداف والمعيقات...بقلم : حسن خمة

استعدادات و لقاءات مكثفة بأزيلال لإنجاح اللقاء الجهوي للشبيبة الاستقلالية بتادلة

تاسيس المجلس الجهوي لمنتدى التنمية وحقوق وواجبات المواطنين لجهة مراكش تانسيفت الحوز

تقرير موضوعاتي حول واقع الخدمات الصحية بالمستشفى الجهوي لبني ملال

ميدلت : اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بني ملال خريبكة تنظم لقاءا تواصليا مع هيئات المجتمع المدني لإقل

أزيلال: الإنصات للمرأة الجبلية والإطلاع على ظروف اشتغالها: احتفاء بطعم آخر، يروم الكف عن أساليب ال





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
كتاب و أراء

الحرّيّة .. بقلم : إبراهيم أمين مؤمن


الفلسفة كحل لأزمة التعليم بقلم : ذ. عبد الفتاح الحفوف


“الخطابي بطل والشعب المغربي حي وتاريخي” // ذ. محمد الحجام


لماذا الحسين ياعرب وياشيعة العرب !؟؟ بقلم - مولاي عبدالله أيت المكي السباعي


أوفقير ومأساة الأميرة المنسية // عبد الغاني بوز


حكومة المجلدات الفارغة ! بقلم : اسماعيل الحلوتي


من الألعاب الأمازيغية القديمة( تاقورا )أو الهوكي الأمازيغي القديم//الحسن أعبا


مـــغربي أنــــا بقلم : مالكة حبرشيد


المزوغة والعروبة والأعاجم المستعربون والمستمزغون // مبارك بلقاسم


دمنات : أهم انتظارات الساكنة من رجال السلطة الجدد // نصر الله البوعيشي

 
أخبار الصحة بإقليم أزيـلال

أزيــلال : دركي يفارق الحياة بالمستشفى الإقليمي بعد مطالبته قياس ضغط الدم ..


ازيلال : التنديد بتردي الوضع الصحي في وقفة احتجاجية للهيئة المغربية لحقوق الانسان


أزيــلال :يهم وزير الصحة.. وقفة احتجاجية أمام المستشفى الإقليمي للتنديد بتردي الوضع الصحي

 
إعلان
 
هذا الحدث
 
أخبار دوليــة

فيديو //الرئيس الفرنسي ماكرون يطرد أحد حراسه بعد ضربه لمتظاهرين


السعودية تعدم 7 أشخاص في يوم واحد


قطار بإيطاليا يحول مهاجرين مغربيين ، أحدهم من ينحدر من بنى ملال والآخر من البيضاء ، إلى أشلاء

 
انشطة الجمعيات

دار المنتخب بجهة بني ملال خنيفرة تنظم دورة تكوينية في موضوع المنازعات الإدارية بالجماعات الترابية


مكتب تنمية التعاون بجهة بني ملال خنيفرة يخلد اليوم العالمي للتعاونيات 2018

 
التعازي والوفيات

أزيلال : تعزية ومواساة في وفاة والدة عقاوي سليمان مدير ديوان عامل اقليم ازيلال


أزيــلال / واويزغت : والد الاستاذ :"الشبراوي جواد " نائب وكيل الملك بأزيلال في ذمة الله

 
موقع صديق
 
أنشطة حــزبية

جبهة القوى الديمقراطية تعتبر تفاقم الأوضاع الاجتماعية للمغاربة، لا يحتمل مزايدات سياسية.

 
أنشـطـة نقابية
 
النشرة البريدية

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الأخبار المحلية

 
 

»  الجهوية

 
 

»  الوطنية

 
 

»  الرياضــــــــــــــــــــة

 
 

»  الحوادث

 
 

»  كتاب و أراء

 
 

»  التعازي والوفيات

 
 

»  أنشـطـة نقابية

 
 

»  وصفات الإستاذة شافية كمال

 
 

»  انشطة الجمعيات

 
 

»  أنشطة حــزبية

 
 

»  أخبار دوليــة

 
 

»  الجريــمة والعقاب

 
 

»  هذا الحدث

 
 

»  أخبار الصحة بإقليم أزيـلال

 
 

»  حديث الساعة بقلم ذ .المصطفى شرو

 
 

»  البحث عن متغيب

 
 
خدمات الجريدة
 

»   مواقع صديقة

 
 

»   سجل الزوار

 
 
أدسنس
 

 

 

 شركة وصلة