مرحبا بكم في موقع " أزيــلال24 "، جريدتكم المفضلة ـــ اتصلــوا بنا : /[email protected] او [email protected] /         النيران تشتعل في حديقة عمالة أزيلال             حادثة سير تنهي حياة الفنان الشعبي “ محمد الكريمي”             تعزية ومواساة في وفاة عم الأخ والصديق :" بدر فوزي ناجح " رحمه الله             ​لوائح الناجحين في الاختبارات الكتابية لامتحان الكفاءة المهنية - دورة دجنبر 2019             الساحة الفنية تودع أحد قاماتها الكبيرة..الممثل عبد العظيم الشناوي يفارق الحياة             أزيــلال : إنتشار الكلاب الضالة بايت امحمد يؤرق بال الساكنة ( صور )‎             ازيلال: الدرك الملكي يستعين بالكلاب المدربة للبحث عن قاتل عون سلطة             الفكاهي “الكريمي" يتعرض لحادثة سير جد خطيرة بشيشاوة             سيدة عشرينية تقود شرطيا للإعتقال بتهم التزوير             من المسؤول عن صعوبة امتحان. مادتي الفيزياء والرياضيات؟؟؟‎             قرار للبرلمان الأوروبي يندد بتحويل المساعدات الإنسانية من قبل الجزائر و"البوليساريو"            اقليم أزيلال : مناظر خلابة من بين الويدان ...            يا ربي السلامة .. استاذ جميل صفاها لراسو بطريقة غير متوقعة ... 4 حالة في 4 ايام .. ما رايكم ??            التلخيص الشامل لمؤلف ظاهرة الشعر الحديث للمجاطي لتلاميذ السنة2 باك(الجزء1).            التحضير للإنتخابات ابتداء من هذا الشهر             الباسل             حرية التعبير تقود الى السجن             كورونا : اللي فيكم نسميه راجل اخرج لبرا             الانتهازيون             سفينة نوح ... المغربى             محمى من كورونا لا يحتاج الى كمامة             هذا هو حال المستشفى الإقليمي بأزيلال             هاذ الكاريكاتور ... راه عليك !            سوال ....جواب            
البحث بالموقع
 
صوت وصورة

قرار للبرلمان الأوروبي يندد بتحويل المساعدات الإنسانية من قبل الجزائر و"البوليساريو"


اقليم أزيلال : مناظر خلابة من بين الويدان ...


يا ربي السلامة .. استاذ جميل صفاها لراسو بطريقة غير متوقعة ... 4 حالة في 4 ايام .. ما رايكم ??


التلخيص الشامل لمؤلف ظاهرة الشعر الحديث للمجاطي لتلاميذ السنة2 باك(الجزء1).


إنقاذ طفل علق رأسه بين قضبان بوابة معدنية


حالة طبية نادرة لطفلة تبكي دما تحير العلماء


أستاذ جامعي يصحح أخطاء الحكومة ويحـرجها باقتراحات وحلول فعالة لإنــقاذ الاقتصاد المغربي


المتهم بالاعتداء على طفلة أزيلال: أمها اللي ضربتها باش طيح علينا الباطل

 
كاريكاتير و صورة

التحضير للإنتخابات ابتداء من هذا الشهر
 
وصفات الإستاذة شافية كمال

مفاصل الركبة وطرق العلاج

 
إعلان
 
الرياضــــــــــــــــــــة

كوفيد 19.. يخطف أسطورة كرة القدم العراقية

 
الجريــمة والعقاب

لا يصدق…شخص يضبط زوجته تمارس الجنس مع شقيقها واعترافاتها أمام المحققين تصدم الجميع


إعادة تمثيل جريمة قتل الشابة “سحر” بعد تكبيلها ورميها في الواد الحار

 
الحوادث
 
الأخبار المحلية

النيران تشتعل في حديقة عمالة أزيلال


أزيــلال : إنتشار الكلاب الضالة بايت امحمد يؤرق بال الساكنة ( صور )‎


ازيلال: الدرك الملكي يستعين بالكلاب المدربة للبحث عن قاتل عون سلطة

 
الجهوية

اعتقال المحامي السعيدي على خلفية تسجيل صوتي “يسبُّ” فيه قائد بأبي الجعد والداخلية تنتصب طرفا في الملف


مستشفى جامعي وكلية للطب وفك العزلة عن ساكنة القرى حصيلة دورة مجلس جهة بني ملال خنيفرة


جهة بني ملال خنيفرة تُسجل 7 إصابات جديدة بكورونا إحداها قادمة من مصر

 
الوطنية

حادثة سير تنهي حياة الفنان الشعبي “ محمد الكريمي”


​لوائح الناجحين في الاختبارات الكتابية لامتحان الكفاءة المهنية - دورة دجنبر 2019


الساحة الفنية تودع أحد قاماتها الكبيرة..الممثل عبد العظيم الشناوي يفارق الحياة


سيدة عشرينية تقود شرطيا للإعتقال بتهم التزوير


من المسؤول عن صعوبة امتحان. مادتي الفيزياء والرياضيات؟؟؟‎

 
أدسنس
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
 


التداعيات النفسية لوباء كورونا // أحمد لعيوني*
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 27 مارس 2020 الساعة 57 : 02


التداعيات النفسية لوباء كورونا

  

أحمد لعيوني*

 

 

إن وباء كورونا المستجد "كوفيد- 19" استطاع تخطي حدود الدول مهما كانت محصنة، هذا التحصين الذي أزالته العولمة، وأحدثت تقاربا بين البلدان، حتى أصبح العالم يعرف بكونه قرية صغيرة، ليس لمجرد كون أخباره في متناول الجميع، بل اصبح بإمكان العدد الهائل من الناس زيارة أي نقطة في كوكب الأرض مهما كانت المسافة التي تفصلهم عنها. الوباء بدأ عاديا كأنه زكام موسمي بمقاطعة يوهان Wuhan الصينية في أواخر شهر ديسمبر 2019، ولم ينتبه له بقية العالم إلا حينما انتقل إلى بلدان الجوار، أما البلدان الأخرى، وخاصة أوربا وأمريكا، التي اعتقد سكانها، وأيضا مسؤولوها، بأنهم في منأى عن الخطر لبعدهم من مصدر نشأته، فقد تناسوا أو غاب عن بالهم أن العالم أصبح قرية صغيرة حتى بالنسبة لانتشار العدوى. فلم يستيقظوا من غفوتهم إلا بعد انتشاره في بلدانهم بسرعة غير معتادة، ولم يتوقعوا أنها تفوق سرعة التطور التكنولوجي. ظهر في إيطاليا ابتداء من 31 يناير 2020، حين اكتشفت أعراضه لدى سائحين صينيين في روما.

هذا الوباء صنفته منظمة الصحة العالمية بالجائحة في 11 مارس 2020، وذلك بعد تردد لمدة ما كان على المسؤولين بالمنظمة التراخي إلى تلك الفترة لإعلانه، وكون عدواه تنتقل من شخص لآخر كلما تم الاقتراب من المصاب وملامسة القطيرات التنفسية ، وتتم حضانته داخل الخلايا لمدة تتراوح بين يومين اثنين وأربعة عشر يوما، فيحدث ضررا جسديا، وهو ما تجري البحوث الطبية بخصوص إنتاج المصل الذي يكوّن المناعية الوقائية، مع اللجوء إلى بعض الأدوية المستعملة لعلاج أنواع أخرى من الأنفلونرا، مثل : نيفاكين Nivaquine وبلونكين Planquine وبعض الأدوية المضادة للسرطان (تنتجها مصانع سانوفي الفرنسية والموجودة بالمغرب كذلك).

وتأثير الوباء على سكان العالم اتخذ مناحي عديدة، منها تباطؤ دوران عجلة الاقتصاد العالمي، إلا أن تأثيره على مجال يولد تأثيرا آخر مرتبط به، وقد يكون أشد منه.

في هذه العجالة نريد التطرق لتأثير الجائحة على الصحة النفسية، سواء بالنسبة للظرفية التي ينتشر فيها الوباء، أو الفترة التي تعقبها، ولا يقتصر على المصابين، بل يتجاوزهم ليشمل الجميع.

الإجراءات التي اتخذتها غالبية دول العالم، من حيث إغلاق الحدود، وعلى الصعيد الداخلي بإعلان حالة الطوارئ الصحية، والحجر الصحي، وحالة الاحتواء بالمكوث في البيوت، ورفع الشعار المغربي  #احمي_راسك #احمي_غيرك#  ابقى_فدارك. وهي إجراءات ضرورية كان من اللازم القيام بها.

إن خبر انتشار وباء كورونا المستجد، وما أعقبه من إجراءات احترازية، وأحيانا حاسمة إلى درجة قوية، سيؤدي لا محالة إلى الإصابة بأعراض تمس الجانب النفسي، وتكون تداعياتها في المستقبل ربما أشد قسوة من الوباء نفسه.

وقد بدأ الاهتمام بالموضوع من طرف الاختصاصيين في علم النفس والتحليل النفسي، وتدخلاتهم على مختلف المنابر.

وفي هذا الصدد تذهب الاختصاصية الفرنسية في علم النفس الكلينيكي، جوانا روزينبلوم  ( Johanna Rozenblum ) إلى أن الوباء العالمي هو حدث صادم سواء كان الشخص معنيا بشكل مباشر أو بعيدا. وهذا النوع من الأحداث يولد شحنة انفعالات قوية يصعب التحكم فيها، وتكون لها آثار على المستوى النفسي بظهور الإرهاق العاطفي الانفعالي، اضطراب النوم، القلق على المستقبل، التخوف من الاقتراب من الآخرين، الميل إلى الوسواس والأفكار السوداوية hypocondrie واضطرابات المزاج، وهي حالات نفسية قد تتطور لتؤثر على الصحة العقلية.

شعور المصاب بالذنب

مرحلة وضع المصاب تحت الحجر الصحي، تجعله في غالب الأحيان يشعر بالخصوصية وإثارة الشكوك باستمرار، يحس بأنه إنسان منكوب. وقد يشعر كذلك بالذنب لعدم اتخاذه التدابير اللازمة بحيث يمكنه نقل العدوى لمحيطه.

وتضيف الاختصاصية بأنه حتى لو كان وضع العزلة وفرض الالتزام بمقر السكن لغرض وقائي، فلا نجد سوى عددا قليلا من الناس يستطيعون الارتياح له، ويشعرون بأنه تجربة مؤلمة بالنسبة لهم، مما يثير قلقهم، وتظهر عليهم العديد من الأعراض. وما بعد الصدمة قد تؤدي في كثير من الحالات إلى الاكتئاب الذي يتجلى في شكل ذكريات، ونوبات من الهلع، مثل ما وقع بعد الحرب العالمية الثانية، سواء بالنسبة للجنود المغاربة الذين شاركوا فيها، أو في حرب الهند الصينية مع القوات الفرنسية، إذ أصيب الكثير منهم باضطرابات عقلية نتيجة الصدمات التي تعرضوا لها، وأيضا الذين عاشوا مجاعة سنة 1945 وما بعدها، وتأثيرها الذي بقي عالقا بذاكرة الناس يروون حكاياتها لعقود، مما لا يزال يولّد الخوف من فقدان الطعام في إحساسنا اللاشعوري، ويدفعنا إلى التدافع لاقتناء السلع الغذائية وتخزينها في بداية كل أزمة.

الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، ترى روزينبلوم أنه لا يوجد تصنيف للشخص الذي يتعرض للخطر أكثر من غيره، ومع ذلك فإن المرء الذي يميل إلى القلق المفرط في الحالات العادية، وسوداوي الطبع، أو الذي مر من نوبة اكتئاب، هؤلاء يتوجب عليهم استشارة طبيب نفسي لتوجيههم وتخفيف الأعراض المتعلقة بالتوتر عنهم.

التحمل والمساندة، ينبغي الأخذ بعين الاعتبار الأشخاص الذين لا يستطيعون تقبل مثل هذه الظروف، وتقديم المساعدة والرعاية النفسية لهم للتغلب على تداعياتها العقلية. كما يتطلب الأمر إنشاء خلية أزمة تتكون من وحدة للدعم النفسي والمعنوي من طبيب نفسي مرجعي، وعلماء نفسانيين وممرضين مختصين في إدارة الصدمات النفسية، وتهدف إلى تحديد الأشخاص الأكثر هشاشة من الناحية النفسية، وتقدم لهم توجيهات من شأنها التخفيف من القلق في انتظار مناخ الانفراج لتهدأ نفسيتهم.

تفادي الاستسلام للذهان، علينا أن نلجأ إلى حماية ذواتنا بأنفسنا، باتخاذ الإجراءات البسيطة، وخاصة تلك التي توصي بها منظمة الصحة العالمية، من غسل اليدين المتكرر بالماء والصابون، أو استخدام المعقم الكحولي، وعند العطس والسعال استعمال المنديل الورقي ورميه مباشرة في صناديق القمامة المغلقة، وتجنب لمس العينين والأنف والفم قبل غسل اليدين، وارتداء القناع بالنسبة للمريض لتجنب انتشار العدوى، مع الحرص على الالتزام بتطبيق الاعتزال والابتعاد عن الأشخاص بمسافة أكثر من متر.

محاولة الحد من مصادر المعلومات، بحيث ينبغي طمأنة أنفسنا بالمعلومات التي تصدرها السلطات الصحية ببلادنا، وما توصل إليه الباحثون في مجال معالجة الوباء طبقا لما تنشره منظمة الصحة العالمية. وإن ما يجب تجنبه هو الاستسلام المفرط للقلق، والابتعاد عن السيناريوهات الكارثية التي تبث الشعارات المخيفة المثيرة للرعب وتضخيم الأحداث.

فالناس غالبا ما يحسون في الأيام الأولى لفرض المكوث في البيوت، بالملل والإحباط والتخوف والقلق، وخاصة عند توصلهم بسيل من المعلومات وهم في حالة فراغ يدفعهم للبحث عن الأخبار المستقاة من كل جهة، أو يتوصلون بها من معارفهم عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، وعدم قدرتهم على تمحيصها والتأكد من صحتها، فهي تزيد من تغذية وتقوية مشاعر القلق والتوتر. وهذه الأحاسيس ترتبط بحسب السن والوسط الذي يتواجدون به، وحسب ترتيبهم الاجتماعي، كالأشخاص الذين توقفوا عن العمل، وأصحاب المهن الحرة في وضعية هشاشة، وأيضا بحسب المستوى الثقافي لديهم. ومع ذلك فإن المشاعر الانفعالية قد لا يسلم منها حتى العقلاء. فنجد المفكر ومؤسس التحليل النفسي النمساوي سيغموند فرويد (1856- 1939) حين فقد بنته ذات العشرين سنة وهي حامل، وذلك خلال جائحة الزكام الإسباني سنة 1919، وكانت قريبة جدا من قلبه، مما جعل أفكاره تنقلب إلى السوداوية، رغم تخصصه، مما اعتبر مفارقة في المجال، حسبما روته الكاتبة والصحفية لورا سبيناي Laura Spinney في كتابها "القاتلة الكبرى : كيف غيّر الزكام الإسباني العالم". وأيضا حالة الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك عندما فقد بنته لورانس وهي في سن الثامن والخمسين، وذلك سنة 2016 وأصيب على إثر هذا الحدث بصدمة شبيهة بالاكتئاب.

هذه المجموعة من التأثيرات السلبية يمكن الشعور بها مع استمرار المدة، وهي تخص جميع الفئات العمرية. لذا فإن الاختصاصيين النفسانيين يقدمون منذ بداية الأزمة نصائح وتوصيات للنقص من الأحاسيس السلبية، وخاصة الحث على الالتزام بحالة الطوارئ الصحية، وشرح مضمونها لأفراد الأسرة في محاولة تفادي الإصابة بالعدوى، وعدم فهمها كعقاب وخاصة للأطفال، وفهم الإجراء على حقيقته ليكون تقبله أكثر، وبالتالي التقليل من سلبياته. ثم محاولة إعادة تنظيم وإعداد استعمال زمني يتلاءم مع الظرفية، نظرا لتغيير العادات، وكل ما كانوا يقومون به من لقاءات، وأماكن العمل والترفيه.. فأصبحت هذه الأمور ملغاة، وتتطلب إعادة النظر في تنظيم الحياة في محيط صغير، ومحاولة التكيف معه بجمع أفراد العائلة، واستغلال الفرصة لإعادة التقارب بينهم طوال اليوم لمناقشة وتوضيح الكثير من الأمور لم يكونوا يجدون الوقت الكافي للاطلاع عليها بالتدقيق فيما بينهم. من هذه الأمور وضع برنامج للمطالعة، ومراجعة الدروس مع الأبناء، وهم بدورهم يحاولون تتبع الدراسة عن بعد بالتكيف مع متابعة المنصات التعليمية التي يشارك فيها الأساتذة بإلقاء الدروس تفاديا لهدر وضياع الزمن المدرسي. ومن ثمة تدريبهم على البحث والتكوين الذاتي. كما تتيح هذه الفرصة لأفراد الأسرة الاطلاع أكثر على أفكار بعضهم البعض بسبب التواصل المباشر على طول اليوم ولمدة زمنية قد تدوم لفترة. وأيضا الاستماع إلى الموسيقى المفضلة، ومشاهدة الأفلام، وبالإمكان القيام بحركات رياضية خفيفة داخل المنزل لطرد الخمول. ومع ذلك فإن هذا الوضع قد تحدث عنه مشاحنات مع الأطفال، وبين الأزواج، وقد تحدثت الصحافة الصينية عن الكثير من مثل هذه الحالات خلال فترة الإلزام بالمكوث في البيوت. ولتفادي الخلافات ينبغي استحضار المعنى الحقيقي لفرض الحجر الصحي، بكونه إجراء نساهم به كمواطنين، وتطبيقا لمفهوم المواطنة، للوقاية من انتشار الوباء، وحتى نتجنب الوقوع في الأخطاء التي وقعت فيها العديد من البلدان. وسبق لجريدة الأحداث المغربية أن أشارت إلى أن مسؤولا أمريكيا كان قد أشاد بما يقوم به المغرب واعتبره نموذجا لحكمة وتبصر بلد في التعاطي مع الجائحة. وذهبت بعض التدوينات إلى حد القول إن المغرب فضل شعبه على اقتصاده، وذلك حينما اتخذ قرارات صارمة، في حين تساءلت تدوينات أخرى عن تأخر بلدانها للقيام بالتدابير الاحترازية اللازمة في وقتها المناسب قبل تفشي الفيروس على أراضيها، وساقت المغرب نموذجا للبلد المتيقظ، الذكي والمهتم بسلامة شعبه. كما جاء في مقال لجريدة البايس الإسبانية ليوم 23 مارس 2020 بأن المغرب تصدر دول العالم باتخاذ تدابير صارمة لاحتواء فيروس كورونا، بحيث تم حظر التنقل بين المدن، وإلغاء جميع الرحلات الجوية، وفرض منع مغادرة المنازل إلا للحاصلين على شهادة التنقل الاستثنائية.

محاولة التكيف مع الوضع والاستمرار في الحياة، وذلك بالعمل على إبعاد الأفكار السلبية، مع البقاء على اليقظة وأخذ الحيطة والحذر من كل ما يحتمل أن يحمل العدوى، والتأكد من مصادر المعلومات وتجنب الأخبار المشكوك في صحتها، وتلك التي تثير الرعب وتهول من الكارثة. وتحذر الإخصائية النفسية، أنه في حالة الأشخاص الذين يكون تفكيرهم ليس جيدا لمعرفة مدى صحة المعلومة، سينتهي بهم المطاف إلى التورط في حالة الذهان والتأثير على الوظائف الفكرية، ويسقط في القلق والانزعاج. وحتى في حالة انتشار الوباء، علينا تركيز تفكيرنا على الاستمرار في العيش، مع أخذ الاحتياطات اللازمة بكل حزم حرصا على الحياة.

منظمة الصحة العالمية بدورها توقعت أن تكون لتدابير الحجر الصحي، ومنع الحركة خارج البيوت تداعيات نفسية كبيرة على الناس، وقامت بتقديم مجموعة من النصائح للحفاظ على الصحة العقلية أعدتها الطبيبة النفسية أستريد شيفانس Astride Chevance من جامعة باريس- ديكارت، ومن أهمها:

تبادل الرعاية والتواصل، عن طريق تقديم أرقام الهواتف مع الجيران والأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة إضافية، وتبادل معهم قصصا إيجابية باعثة للأمل عن الأشخاص الذين تعافوا من كوفيد- 19 والتواصل بصفة عامة مع الآخرين من الأحباء وكبار السن والأشخاص المعزولين حفاظا على الروابط الاجتماعية لتخفيف حدة التوتر. كما دعت الطبيبة النفسية إلى تجنب تناول الكحول والعقاقير ذات التأثير النفسي، التي تبدو مريحة من التوتر لحظيا، لكنها كارثية على المدى الطويل، لذا ينبغي التركيز على الحوار والاسترخاء من أجل الحد من القلق.

الحفاظ على الروتين اليومي المعتاد، كالنهوض مبكرا والاستحمام وارتداء الملابس وتناول الطعام في أوقات محددة، كما تصر شيفانس على أهمية عدم تغيير دورة النوم والاستيقاظ، والاحتفاظ على النشاط البدني الأساسي، حتى في داخل المنزل. وتضيف أن الأطفال روتينيون بطبعهم، لذا ينبغي مساعدتهم على وضع برنامج خاص يشمل حصصا دراسية وأنشطة إبداعية، وأوقاتا للعب مع بقية أفراد العائلة، وأخرى للراحة، وذلك فيما يشبه الحياة اليومية، ويتعودون عليه بالتدريج.

الاستماع للأطفال، تذهب شيفانس إلى أن الأطفال يبحثون عن المزيد من مودة آبائهم في أوقات التوتر والأزمات، ويتعلقون بهم رغبة في الحماية والحاجة إلى العاطفة لإخفاء تعبيرهم عن التوتر بطريقة لاشعورية، لذا ينبغي إزالة التخوف عنهم بالتحدث إليهم عن الوباء بصدق وبتعبير يناسب أعمارهم وإدراكهم بفهم الحدث، والسماح لهم بالاتصال مع أصدقائهم وأقاربهم الذين يهتمون بهم عن طريق وسائل التواصل المتاحة، لتخفيف حدة التوتر عنهم. كما تشير الاختصاصية إلى أن الجلوس أمام التلفاز لمدة طويلة يكون مثار القلق والتوتر، لذا ينبغي الاكتفاء بتحديث المعلومات مرتين إلى ثلاثة في اليوم، تجنبا للشائعات والأخبار الزائفة، فالتدفق المستمر للمعلومات يمكن أن يحدث انزعاجا للشخص.

كما دعت المنظمة العالمية إلى التعاطف مع كل المتضررين في أي بلد كانوا بغض النظر عن الجنسية أو العرق أو المعتقد. فالأشخاص المتضررون من الوباء لم يرتكبوا أي خطأ بمحض إرادتهم، وهم بذلك محتاجون لدعمنا وتعاطفنا ولطفنا. وختمت شيفانس بأنه من طبيعة البشر أن يحملوا المسؤولية لجهة معينة، أو إلقاء اللوم على دول وثقافات، وترى أنه من الأفضل التوجه لبذل الجهد في احترام التعليمات ومحاربة الفيروس الذي يضرب الجميع دون اهتمام بالحدود، ويتوجب على الجميع احترام إنسانية المصابين، وفصل الإنسان عن المرض.

تؤكد الطبيبة النفسية الفلسطينية سماح جبر، بدورها على أن الاعتناء بالصحة النفسية لا يقل أهمية عن الصحة الجسدية، وتتطلب الاهتمام بها للحد من الهلع والخوف المبالغ فيهما، بحيث يؤثر على مناعة الفرد النفسية مستقبلا. وعلى الأفراد تعلم التحلي بالمسؤولية والمرونة من خلال التعامل الإيجابي مع الأزمات لاحتوائها والتحكم فيها.

ولهذا ينبغي علينا جميعا العمل على التحسيس وحث من يتوصل بفيديو يحمل أخبارا غير موثوقة عن طريق وسائل السوشيال ميديا على محوها في حينها، وألا يقوم بتوزيعها على أصدقائه عن طريق خيار المشاركة (بارطاجي) حتى لا يعم نشر الأخبار المزيفة من جهة، وقطع الطريق عن مصدرها الذي يستفيد من الأرباح التي تدرها عليه عند تجاوز عدد معين من المشاهدات، وهذا ما ينبغي الانتباه إليه والتأكيد عليه. ويقول في هذا الصدد الإعلامي المغربي المقيم في باريس، محمد واموسي، معركتنا ليست فقط ضد الوباء، بل أيضا ضد الجهل والغباء، والمرحلة الحالية تتطلب منا محاربة التفاهة ونشر الفكر النقدي البناء.

موضوع كورونا يثير الفزع بين الناس

هناك أشخاص ذوو ميول قلقة، وظروف الوباء تجعلهم أكثر اضطرابا، وإلى جانب الشائعات والتهويلات، يعم الجهل بمكونات المرض ونشأته وطرق انتشاره، والأشخاص الذين يمكن تعرضهم للخطر بسهولة، من الذين يتوفرون على المناعة الكافية التي تحمي من الإصابة بالعدوى، والدواء الذي يمكن أن يصلح للعلاج. هذه قضايا ملحة تتطلب الشرح الكافي، ولتعميم الاستفادة لدى العموم ينبغي استعمال طرق مبسطة، ولغة في متناول الجميع. فالجهل بظروف وملابسات الفيروس هي التي تجعل الناس يخافون أكثر ويثير توجسهم، ونحن لا نريد العودة لزمن الخوف (رواية إدريس الكَنبوري). كما يزداد الخوف والقلق على المستقبل بسبب الإغلاق، ومنع السفر وما يولده من خسائر اقتصادية، وتبعات نفسية إضافية على المجتمع. فالتوتر لا يقتصر لدى الناس على خشية الموت أو الضرر الجسدي، بل يتعداه لما يحصل من التعطل عن العمل والانعزال والاستبعاد الاجتماعي.

إدارة الانفعالات في ظروف الأزمة

بالنسبة للأطفال، ينبغي أن تتم توعيتهم بعبارات لا تخيفهم، وأن تناسب مستواهم الإدراكي، وتبسيط المفاهيم لكي يستوعبوها، ومن ثمة توعيتهم بمضامين النظافة، وملأ أوقات الفراغ، ومتابعة الدراسة عن طريق المنصات التعليمية المحدثة، والتعاطي للمطالعة حتى خلال العطل. وكذلك بالنسبة للمسنين الذين تصبح لديهم هشاشة صحية ونفسية متقدمة، فينبغي التقرب منهم والتواصل معهم، وأخذ الاحتياطات لعدم تعرضهم للعدوى. وبالنسبة للمصابين والذين يفرض عليهم الحجر الصحي داخل مقرات سكناهم، ينبغي معاملتهم برفق، وتقديم الخدمات الضرورية لهم من طرف باقي أفراد الأسرة، وعدم إحساسهم بأنهم موبوؤون بالابتعاد عنهم، أو معاملتهم بما يثير شكوكهم ويزيدهم محنة تؤثر على نفسيتهم، هذا مع اللجوء إلى جميع الطرق الاحترازية للوقاية من الإصابة بالعدوى.

أما أفراد الطاقم الطبي الذي يقدم الخدمة للمصابين، فإنهم يدخلون في ضغط إضافي نتيجة زيادة الأعباء، والتخوف من العدوى، مما يتطلب دعما نفسيا من الاختصاصيين لمواكبتهم خلال القيام بالمهمة.

إن الإجراءات الاحترازية ضرورة أكيدة، وهي أحد العوامل الأساسية للتغلب على جائحة الوباء اللعين، لكن دون أن ننسى الاهتمام بالجانب النفسي الذي قد تظهر تداعياته في المستقبل. كما أن المعركة ضد فيروس كورونا المستجد، ستغير لا محالة تبعاتها الكثير من المفاهيم، ويعاد النظر في العديد من العادات والمعتقدات. ويرى الأكاديمي محمد شقير، بأنه سيصبح من الضروري، بعد تجاوز المحنة، إعادة النظر في برامج المنظومة التربوية لتطوير الاشتغال عن بعد، وتجهيز المؤسسات الإنتاجية بالوسائل التكنولوجية البديلة، والتفكير في خلق بنيات تتوفر على الاستقلالية الذاتية وترتبط بالطلب الداخلي، وتوفير الاكتفاء الذاتي، وجعل المنظومة الصحية ضمن أولويات النموذج التنموي الجديد.

*كاتب وباحث.

 



1349

0






 

للاتصال بنا

عبر البريد الإليكتروني

[email protected]

أو

العنوان الجديد

[email protected]

 

 

 

 

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الدمقراطيون الجدد بمصر : بقلم مبارك الحسناوي

في الحضرة الديمقراطية- بقلم : عبدالقادر الهلالي

إسمي عائشة.. 12 حملا وفي الأخير كدت أفقد حياتي

التداعيات القانونية لتأديب القضاة على أحكامهم: الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي نموذجا بقلم : ذ.

الصحافي محمد رضى الليلي مجددا في اسبانيا لتسليط الضوء عن قضيته

أهم فوائد الدلاع،التوت، البطيخ والعنب للصحة وللجسم.

أسرار المحافظة على البشرة، كيفية عنايتها، سر نضارتها وحيويتها.

الى الساكن في أعالي الجبال بقلم : محمد همشة

سبّ وشتم وقذف وتبادل تهم ومواجهات بين المستشارين، يحول جلسة مجلس جماعة دار ولد زيدوح إلى فرجة درامية

هدية للكراهية باسم "الله أكبر والانتقام للإسلام" بقلم : رشيد الحاحي

التداعيات النفسية لوباء كورونا // أحمد لعيوني*





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
كتاب و أراء

كورونا.. كبش العيد والقاضي /// علي كرزازي


كنت قاسيًا إلى حد عظيم ولكنّي أسامح (القضاة يمتنعون عن القراءة) ذ.يوسف نادي


لماذا تجاهل العرب أمجاد الأمازيغ؟ بقلم : وهيبة بوحلايس


عتاب الريح بقلم : مالكة حبرشـيد


الملك يفكر في العمر.. لا في العرش يوليوز.. ذكرى انقلاب الصخيرات بقلم : مصطفى العلوي


المجتمع والدولة في نظرية العقد الاجتماعي // د زهير الخويلدي


القلم شعر : ياسمين العرفي


رد على الدكتور الحلوي حول الأمازيغية والحرف اللاتيني // مبارك بلقاسم


سقوط الأقنعة في زمن كورونا ! // اسماعيل الحلوتي


جائحة كورونا ...مدخل للاصلاح . بقلم : ذ.مولاي نصر الله البوعيشي

 
السيرة الذاتية ل:" محمــد همشـــة "

انفجار الماضي كتبها : الأستاذ الكبير : ذ. محــمد همشــــة

 
انشطة الجمعيات

رسالة مفتوحة إلى يونس مجاهد رئيس المجلس الوطني للصحافة

 
التعازي والوفيات

تعزية ومواساة في وفاة عم الأخ والصديق :" بدر فوزي ناجح " رحمه الله


أزيــلال : تعزية ومواساة فى وفاة والدة " ابراهيم مجاهد " رئيس جهة بنى ملال خنيفرة

 
إعلان
 
أنشطة حــزبية

وهبي في ” زيارة سرية” لبني ملال لتذويب الخلاف بين مكونات البام والاستعداد للانتخابات القادمة

 
أنشـطـة نقابية

حركة الممرضين وتقنيي الصحة تعلن عن برنامجها النضالي وتهدد بالتصعيد

 
موقع صديق
 
أخبار دوليــة

فضيحة .. فيديو يكشف موظفين لحفظ السلام في إسرائيل يمارسون الجنس في سيارة للأمم المتحدة بالشارع العام


مجلس النواب الأمريكي يقر مشروع قانون بشأن إصلاح الشرطة رغم معارضة الجمهوريين

 
النشرة البريدية

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الأخبار المحلية

 
 

»  الجهوية

 
 

»  الوطنية

 
 

»  الرياضــــــــــــــــــــة

 
 

»  الحوادث

 
 

»  كتاب و أراء

 
 

»  التعازي والوفيات

 
 

»  أنشـطـة نقابية

 
 

»  وصفات الإستاذة شافية كمال

 
 

»  انشطة الجمعيات

 
 

»  أنشطة حــزبية

 
 

»  أخبار دوليــة

 
 

»  الجريــمة والعقاب

 
 

»  السيرة الذاتية ل:" محمــد همشـــة "

 
 
خدمات الجريدة
 

»   مواقع صديقة

 
 

»   سجل الزوار

 
 
أدسنس
 

 

 

 شركة وصلة