مرحبا بكم في موقع " أزيــلال24 "، جريدتكم المفضلة ـــ اتصلــوا بنا : /[email protected] او [email protected] /         عبد المجيد الغوات رئيس بلدية ،دمنات يدخل غمار انتخاب اعضاء غرفة التجارة والصناعة والخدمات             الجزائر ترد على دعوة المغرب لإعادة فتح الحدود بين البلدين ..وبرلماني جزائري يجتر ذات الشروط "الخرافية" بتقديم إعتذار !!!             بني ملال : مديرية “الحموشي” ترقي رسميا السيد :"الطيب واعلي "إلى رتبة والي أمن             ابتداءً من الغد .. الحكومة تتخذ إجراءات جديدة للحد من انتشار "كورونا"..حظر التنقل الليلي من الساعة 9 ليلا إلى الساعة 5 صباحا،إغلاق المطاعم والمقاهي...             الجيش الملكي في نهائي كأس العرش بعد الفوز على رجاء بني ملال..فيديو             أول مقابلة مع سيف الإسلام القذافي... أصابع مقطوعة ولحية غزاها الشيب وملامح تغيرت             هذه اخر مستجدات ترشيح بنكيران لانتخابات 2021             جريدة "إلموندو" الإسبانية: الملك تجاهل إسبانيا خلال خطاب العرش             نقل "الحاج يونس" على وجه السرعة إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية إثر إصابته بفيروس "كورونا"             خطاب اليد الممدودة ! بقلم : اسماعيل الحلوتي             المغربي سفيان البقالي يتوج بذهبية سباق 3000 متر موانع ضمن أولمبياد طوكيو 2020            تشييع جثمان عمدة مراكش السابق عمر الجزولي إلى مثواه الأخير في مراكش            خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة الذكرى 22 لعيد العرش المجيد 31/07/2021            طبيب مستشفى بدمنات مافيه مايخدم والمرضى تيسخفو تحت الشمس            الباقي بعد الانتخابات ...            الفرق بين الزكاة و الضريبة             الودااااع             طريقة التخلص من " النسيــة "             الكمامة ... اكثر الناس يقلدون هذا الشاب             كورونا ... زيارة تفقدية الى جهة بني ملال خنيفرة             التحضير للإنتخابات ابتداء من هذا الشهر             الباسل             حرية التعبير تقود الى السجن             كورونا : اللي فيكم نسميه راجل اخرج لبرا            
البحث بالموقع
 
صوت وصورة

المغربي سفيان البقالي يتوج بذهبية سباق 3000 متر موانع ضمن أولمبياد طوكيو 2020


تشييع جثمان عمدة مراكش السابق عمر الجزولي إلى مثواه الأخير في مراكش


خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة الذكرى 22 لعيد العرش المجيد 31/07/2021


طبيب مستشفى بدمنات مافيه مايخدم والمرضى تيسخفو تحت الشمس


الملاكم المغربي يعض منافسه النيوزيلندي على طريقة تايسون


وهبي واللقاء المشترك بين قيادتي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة


قصيدة شعرية أمازيغية أطلسية كلها معاني و فوائد على الطريق الرابطة بين أنركي و تيلوكيت.


الإخوة أبو زعيتر يدخلون الفرحة على عائلات معوزة أياما قبل عيد الأضحى بأقليم ازيلال وأقاليم أخرى

 
كاريكاتير و صورة

الباقي بعد الانتخابات ...
 
إعلان
 
الرياضــــــــــــــــــــة

الجيش الملكي في نهائي كأس العرش بعد الفوز على رجاء بني ملال..فيديو


نجم الفرنسي المسلم "أنيلكا" يمضي عيد الأضحى بأحياء تطوان الشعبية

 
الجريــمة والعقاب

فاجعة.. شخص عمره 54 سنة يقتل زوجته وابنته الشابة وينتحر ببندقية صيد في سلا


خنيفرة : جريمتان مروعتان في يوم العيد تستنفر المصالح الأمنية

 
الحوادث

وفاة شاب عشريني في حادث اصطدام دراجتين ناريتين بحي تفروين بازيلال


بنى ملال : هكذا لقيت أم مصرعها في حادثة بعدما ضحت بنفسها لإنقاد طفلتيها

 
الأخبار المحلية

عامل إقليم أزيــلال يترأس حفل الإنصات للخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى 22 لعيد العرش المجيد


مراد دودوش رئيس دائرة أزيلال ، يترأس حفل الإنصات للخطاب الملكي بمناسبة الاحتفال بالذكرى 22 بجماعة تامدة نومرصيد


ازيلال ... عامل الإقليم يفتتح مراكز صحية للتلقيح " بدون موعد "و إقبال فئة الشباب يسرّع وتيرة الحملة ضد فيروس "كورونا

 
الجهوية

بني ملال : مديرية “الحموشي” ترقي رسميا السيد :"الطيب واعلي "إلى رتبة والي أمن


إسدال الستار على قضية اتهام رئيس وأمين مال ودادية سكنية المتهمين باختلاس ما يناهر المليار .


تفاصيل إعتقال مسير المقهى ونادلة واثنين من الزبائن في جريمة قتل بسوق السبت

 
الوطنية

ابتداءً من الغد .. الحكومة تتخذ إجراءات جديدة للحد من انتشار "كورونا"..حظر التنقل الليلي من الساعة 9 ليلا إلى الساعة 5 صباحا،إغلاق المطاعم والمقاهي...


نقل "الحاج يونس" على وجه السرعة إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية إثر إصابته بفيروس "كورونا"


‘حموشي’ يصدر مذكرة بخصوص إعفاء راكبي السيارات الخاصة من أداء مخالفات عدم ارتداء الكمامة وتعليمات بخصوص ركاب الطاكسي


أهم ما جاء في خطاب صاحب الجلالة ...الملك يمد اليد للجزائريين : " الشر لن يأتيكم أبداً من المغرب ويدعو "تبون "لإعلاء مصلحة الشعبين وفتح الحدود .. و يحسم في نقاش تأجيل الانتخابات


السجن والغرامة لرافضي التلقيح بالمغرب! .. مسؤول قضائي يوضح

 
أدسنس
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
 


التكريم الإلهي للإنسان.. من الخَلْق إلى الإسلام بقلم ذ. حسن فاضلي أبو الفضل
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 21 أكتوبر 2020 الساعة 34 : 00


التكريم الإلهي للإنسان.. من الخَلْق إلى الإسلام

 

 

حسن فاضلي أبو الفضل

 

 

عجيب أمر هذا الإنسان الذي لا يأنس إلا بمثله، والذي عُهِد إليه فنسي! عجيب أمره بالنظر إلى صغرِه وضعفِه، وبالنظر إلى خِلقته ومكانته وأمانته التي حُملها؛ فهو سيِّد المخلوقات وإمامُهم في مسجد الكون، وهو المكرَّم والمفضَّل والمشرَّف عليهم في مراحلَ ثلاث:

 

الأولى: التكريم بالخلق والإيجاد.

 

والثانية: التكريمُ بتسخير الكون له و الإمامة فيه.

 

والثالثة: التكريم بالفطرة والإسلام.

 

الإنسان في أصله اللُّغوي من “الإنس، خلاف الجن، والإنس خلاف النفور، والإنسي منسوب إلى الإنس، يقال ذلك لمن كثر أنسُه، ولكل ما يؤنس به… والإنسان قيل سمي بذلك؛ لأنه خُلق خلقة لا قوام له إلا بأنس بعضهم ببعض، لهذا قيل الإنسان مدني بالطبع…وقيل هو إِفْعِلان، وأصله إِنْسيان، سمي بذلك؛ لأنه عُهِد إليه فنسي”(1).

 

ومع كونه لا يقوم إلا بمثل جنسه وأُمر فنسي، إلا أن التكريم حاصل له؛ قال عز وجل﴿ قَالَ أَرَايْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ اَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ الإسراء: 62؛ وذلك لما أمر الله تعالى الملائكة بالسجود لهذا المخلوق، رفض إبليس – لعنة الله عليه – هذا التكريم، فكان قوله كما في الآية قبل.

 

وفي سياق صريح لهذا التفضيل، قال تبارك وتعالى﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ﴾ الإسراء: 70، تفضيلا له – أي الإنسان – بتسخير المراكب والمستلذات من اللحوم والحبوب والفواكه وغيرها.

 

1- التكريم بالخلق والإيجاد:

 

ومعناه أن إخراج الإنسان من العدم إلى الوجود فيه تشريف وتكريم، من حيث كونه سيتولى مهمةَ الاستخلاف في الأرض مع التكليف بالتوحيد والإيمان، حتى إذا اجتاز ذلك ووفِّق في عبور الصراط؛ حصل على ثمرة التكريم والتشريف والتكليف والاستخلاف، وهي ثمرة مقصود أن يصل إليها من تكليفه هذا، ولذلك قال عز وجل في بيان علة الخلق ﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْاَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمُ أَيُّكُمُ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴾ هود: 7

 

فأن يكونَ الابتلاء بالأمر إلى أحسن العمل هو عينَ التكريم والتشريف، ولا يقدر على ذلك إلا إذا كان في أحسن تقويم؛ “فعندئذ يصبِح الإنسان بمثل هذه العبادة وهذا التفكر إنسانا حقّا؛ فيصير بيُمن الإيمان وبركته لائقا للأمانة الكبرى وخليفة أمينا على الأرض”(2).

 

فإذا كان إخراج هذا الإنسان من العدم إلى الوجود تكريما وفضلا، فكذلك إرجاعُه ثانيا من الوجود إلى العدم فضل ونعمة، بعد أدائه للأمانة المنوطة به بنجاح، ومن ثَم يكون الموت بهذا المعنى – لمن أدركه – فضلا ونعمة، وأن المجيء إلى هذه الدنيا كان لأداء مهمة عظيمة، وأداء خدمة جليلة تأبّت عليها السماوات والأرض والجبال، وأن فراقها يعني ولادة ثانية في حياة أبدية لا تزول ولا تنتهي.

 

لذا؛ كان الإحساس بهذا الفضل وعيشُ هذا التكريم يدفعه إلى العدم دفعا أو يشوِّقه إلى أصله “العدم”؛ لأنه متحقق من ثمرة التكليف وغاية الاستخلاف – بعد النجاح فيها – وهي الجنة؛ حيث الحياة الأبدية.

 

إن الإنسان بمراحله هاته وبأطواره تلك “ليس مخلوقا عاديا وحسب، ولا هو حتى مخلوق أرضي وحسب، بل هو أبعد من ذلك وأعظم، إنه مخلوق كوني؛ أي إن الماهيةَ الوجوديةَ للإنسان هي ماهية كونية كبرى، بمعنى أن فهم هذا الكائن لا يمكن تناوله ولا استيعابُه بحصره في مركز إقامته الأرض، وإنما الواجب ربط وجوده بوجود الكون كله؛ ذلك أن أول باب من أبواب الدخول إلى الماهية الإنسانية هو باب العلَّة الخلقية أو الوجودية”(3).

 

والعلة هذه قد نُصَّ عليها باللفظ والمعنى في قوله تبارك وتعالى ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ الذاريات: 56؛ فكانت الآية – بما فيها من حصر – دالة على مقصد خلق الإنسان، وهو تحقيق العبودية لله تعالى، ومن هنا كان خلق الإنسان وإيجاده وإخراجه من العدم، فيه معنى التكريم والتشريف؛ إذ الباقي – في أصله العدم – حُرِم من التكليف ومن الاستخلافية بمعناها التعبدي الإيماني، ومن ثَمَّ كان المخلوق الإنسي مناط الإيمان والعبادة، ولاشك أن ذلك هو التكريم والتشريف بلغة التكليف.

 

2- التكريم بتسخير الكون له والإمامة فيه:

 

ومفهوم ذلك؛ أن هذا الإنسان – على الجملة – هو سيِّد المخلوقات، والدال على الله عز وجل في كونه، وما استحق ذلك إلا بعد أن تحمل الأمانة الكبرى، فلما قال الله عز وجل ﴿ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ النحل: 44؛ دلَّ ذلك على أن هذا المخلوق مهيأ لاستقبال الخطاب القرآني وتبليغه، بما جعل الله فيه من خصائص، “فأن يكونَ الإنسان موضع خطاب رب العالمين هو – لعمري – أمر عظيم جدا، وتكريم كبير جدا لهذا المخلوق الضعيف، لا يملك العبد المحب إزاءه إلا أن يَخِرَّ ساجدا لله رب العالمين، على ما أنعم وأعطى من تأهيل وتشريف”(4).

 

وهذا القرآن الكريم هو الذي أهَّله لإمامة الكون، بحيث لا يتحقق معنى الإمامة هنا إلا إذا كان المأموم يتَّبع الإمام ويطيعه، وذلك الذي حصل مع الإنسان؛ إذ بقدرته التي جعلها الله فيه على استقبال القرآن والعلم به وتعليمه كان – وباستحقاقٍ – الإمام في ذلك المسجد الكبير الذي هو الكون، ومن خلفِه الكائناتُ مؤتَمةً به، عابدة الله تعالى طوعا أو كرها، منتظمة بعده؛ ليَدُلَّها على الله رب العالمين. ومع مأمومية هذا الكون فقد هُيِّئ ليعيش فيه الإنسان “ويموت، ثم يموت الكون كله بموته، ثم يعاد خلقه بإعادة خلقه؛ أي إن إعادة خلق الكون إنما هو من أجل إعادة خلق الإنسان مرة أخرى“(5).

 

وكأن هذا الكونَ إنما خلق لخدمة الإنسان، ومن هنا نال ما نال من تكريم وتقدير، وبالرغم من صغره وضعفه فالكون كله بضخامته وشساعته وُجد خادما لوجوده، وينتهي بانتهائه، فـ”لا يَخطرنَّ على بال أحد، ويقول: ما أهمية هذا الإنسان الصغير؟! وما قيمتُه حتى تنتهي هذه الدنيا العظيمة، وتُفتح دنيا أخرى لمحاسبته على أعماله؟! لأن هذا الإنسان هو سيد الموجودات – رغم أنه صغير جدا؛ لما يملك من فطرة جامعة شاملة – فهو قائد الموجودات، والداعي إلى سلطان أُلوهية الله، والممثِل للعبودية الكلية الشاملة ومُظهرها”(6).

 

فتجدُ أن نظام الشمس والقمر إنما جُعِل علامات لأوقات عبادته، وأن الدواب والمركوبات إنما خلقت لحمله وتسريعه، وأن المأكولات والمشروبات إنما وُجدت لتقويته وإشباعه؛ أي: إن السماوات والأرض خُلقتا على صورة مهيأة لخدمة واستضافة هذا الساكن الفريد، حمَّالِ الأمانة التي عُرضت على السماوات والأرض والجبال ﴿ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ﴾ الأحزاب: 72

 

والإنسان بهذه الصفة – المتبوعية – لم يقتصر ولم يقتنع بصفة التابعية في المخلوقات الأخرى، بل “إن آماله تجاوزت الزمانَ والمكان والحياة؛ ساعية في تحقيق رغبة البقاء الكامنة في فطرته: فآماله تمتدُّ إلى الأبد، وأفكاره تحيط بالكون، ورغباته تنتشر في ثنايا أنواع السعادة الأبدية.. هذا الإنسان إنما خُلق للأبد وخلق الأبد له، وسيرحل إليه حتما، وما الدنيا إلا مستضافا مؤقتا له” (7).

 

ومعنى ذلك أنه مغروز فيه قصدُ المتبوعية وحب البقاء والإمامة والاستزادة من طول العمر، وهو معنى قرره الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم (يكبر ابنُ آدمَ ويكبر معه اثنانِ: حبُّ المالِ، وطولُ العمرِ) (8).

 

3- التكريم بالفطرة والهداية إلى الإسلام:

 

الفطرةُ: هي ذلك الإحساس الروحي الذي يولد مع الإنسان، يدفعه إلى توحيد الله تعالى والإقرار بضعفه أمام عظمة الخالق عز وجل، وهو أصل بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (كلُّ إنسانٍ تَلِدُه أمُّه على الفطرةِ، وأبواه – بعدُ – يهوِّدانِه، وينصِّرانِه، ويمجِّسانه، فإن كانا مسلمينِ فمسلمٌ؛ كلُّ إنسانٍ تَلِده أمُّه يَلْكُزه الشيطان في حضنيه، إلا مريم وابنَها)(9) ؛ فأمرُ الفطرة هنا هو منحة وهبة إلهية للناس جميعا، قبل أن تتدخل عوامل أخرى في ضبطها وتنميتها أو في تخريبها وإفسادها، بحسب ما جاء في الحديث، أو لنَقُل: إنها قسمة بالتساوي بين بني البشر، بما هي إحساس داخلي مرتبط بما ينبغي اعتقاده، ومن هنا كان التكريم بالأصل الشعوري/الإحساسي للإسلام، الذي هو الفطرة كما نص عليه في الحديث قبل، وكأن الأمر يتعلق بمبلغ من المال قدمه الأب لأبنائه الثلاثة: منهم من حافظ عليه ونَمَّاه، ومنهم من غفل عليه حتى سرق منه، ومنهم من صرفه في أشكال المعصية والسوء، فكانت نهايتهم مختلفة رغم مبالغهم المُتفقة. فالصورة العامة إذن أن الناس:

 

منهم من يحافظ على ذلك الميزان الفطري، فيُنصت بذلك إلى قلبه وروحه وبعد ذلك إلى عقله، فهؤلاء فهموا الإسلامَ وقدروا عظمته.

 

ومنهم من لم يدرك تلك العظمةَ، وأنه “هدية الله – تعالى – للإنسانية، وهذا ناتج إما عن حكم مسبق، أو عن سوء تمثيل المسلمين للإسلام، فلا يفهمون الرسالةَ التي قدمها ولا يدركونها، ولا يستطيعون فهم وعوده وبشاراته ولا الإحساس بها…

 

ينظرون إليه على الدوام، ولكنهم لا يفهمونه أبدا لوجود غشاوة على أبصارهم، حتى إن قربهم منه يصبح وسيلة وسببا للبعد عنه، ويصبح النظر إليه وسيلة لعدم الإبصار ولعدم الإحساس به، ولكن ما العمل؟

 

فهذه طبيعتهم، والشوك يبقى شوكا مؤذيا، وإن كان قرب زهرة جميلة عطرة”(10).

 

هذا لمن قمع تلك الفطرة وعاندها ورفض الخضوعَ والإنصات لها، كما أنه قد يقع العناد والرفض للرسل عليهم السلام والكتب المنزلة عليهم؛ لأنها في حقيقة الأمر- أي الفطرة والرسل عليهم السلام والكتب السماوية – هي وسائل قوية دالّة على الله تعالى ومقتضية للإيمان به، ولا تملك في الثبات على الفطرة والهداية شيئا. ومن قوله تعالى: ﴿ وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ فصلت:17 يظهر أن الكسب – وهو يرتبط بعوامل ذاتية وخارجية وعقلية ونفسية- تدخل في تغيير الهداية الأصلية التي فطر عليها الإنسان،” فقد يكون أحد وهو في بيت النبوة إلا أنه لا يهتدي أو يكون معارضا له ، وربما في قصر فرعون يتربى مؤمن آل فرعون وآسيا؛ وذلك لأن في هذا النوع من الهداية إرادة الإنسان”(11).

 

ولما كان الثبات على هذه الفطرة والاستمرار في طريق الإسلام يستند إلى الفطرة الأصلية وإلى القانون العقلي الدال على الله عز وجل، فالكفر لا يستند إلى أي شيء، وإنما هو اللامبالاة تجاه أسس الإيمان وعدم الاهتمام بها، أو هو الفوضى على مستوى التفكير والتقييم الخاطئ لقوانين الوجود، والارتجالية بين الماركسية واللنينية، أو بين الوجودية والاشتراكية، أو بين ذلك كله.

 

إن الله تعالى لما اقتضت حكمته أن يكون الإنسان (والجن) مأمورا بالتوحيد والعبادة، هيأ له المجال لذلك – وهو الكون – فكل ما فيه موجود لخدمته، وفي هذا تكريم وتفضيل. ثم حتى لا يعذر هذا الإنسان؛ خلقه الله تعالى مفطورا على الإيمان والتوحيد ليستقيم على هذه الفطرة ويسير بها وفيها إلى الله عز وجل، وكفى بذلك تكريما وتفضيلا وتشريفا وتحميلا للأمانة الكبرى…والله أعلم

 

_____________________________________

 

1- معجم مفردات ألفاظ القرآن، الراغب الأصفهاني، مادة (أ ن س)

 

2- رسائل النور(الكلمات)، بديع الزمان النورسي، ص:138

 

3- مفاتح النور في مفاهيم رسائل النور، فريد الأنصاري، ص:101

 

4- مفاتح النور في مفاهيم رسائل النور، ص:129

 

5- مفاتح النور في مفاهيم رسائل النور، ص:107

 

6- رسائل النور (الكلمات)، ص:63-64

 

7- رسائل النور (الكلمات)، ص:95 (بتصرف)

 

8- متفق عليه

 

9- صحيح مسلم

 

10- ترانيم روح وأشجان قلب، ص:10

 

11- القدر في ضوء الكتاب والسنة، فتح الله كولن، ص:99.

 



837

0






 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



دعوة إلى فك الاحتجاز عن النسوة بمخيمات تندوف

مهرجان سوق السبت أولاد النمة في دورته الثانية تحت شعار التنوع الثقافي في خدمة الجهوية المتقدمة من 5

ليالي مسرح جسور بآسفي

النائب الاقليمي محمد الخلفي يحضى بتكريم من طرف السيد عامل إقليم أزيلال

أزيلال : تكريم 27 متقاعدا من طرف مؤسسة الأعمال الإجتماعية وبتنسيق مع المجلس البلدي+ فيديو

100 ألف تلميذ يغادون المدرسة قبل إتمام التعليم الابتدائي

حفل تكريم لمدير ثانوية اوزود بأزيلال

عنف الصحافة بقلم مصطفى باحدة-

دمنات :حفل تكريم المتقاعد ، عميد الشرطة الممتاز أحمد بنعقا

حقيقة السنة الأمازيغية وأكذوبة 12 قرنا من تأسيس الدولة بالمغرب بقلم: وكيم الزياني

من هم الشيعة؟

أزمة الوعي الديني بين ملجأ الهروب وتضامن الالتزام بقلم : د زهير الخويلدي

الحكمة الغائبة بقلم : الشيخ سيدي عبد الغني العمري

"مطلقات" شائعة // حسن زغلول

التكريم الإلهي للإنسان.. من الخَلْق إلى الإسلام بقلم ذ. حسن فاضلي أبو الفضل





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
كتاب و أراء

خطاب اليد الممدودة ! بقلم : اسماعيل الحلوتي


قيود في نطاق محدود ! و قطوف من حدائق الحياة بقلم/ يوسف بولجراف


عينان ....... بقلم : د. سعيد لعريفي


كورونا :هل سيصبح "الجواز الصحي" إجباريا لممارسة مختلف الأنشطة اليومية ؟ بقلم : الأسـتـاذ مـروان اغـربـاوي ـ مــحــام.


فقدان التنوع البيولوجي بجبال الأطلس الكبير الأوسط لأزيلال يهدد الأنظمة الإيكولوجية د. عبد الرزاق العلامي


تحديات القوة الاستخباراتية للمملكة المغربية // ذ/ الحسين بكار السباعي


المغرب أقوى من زوابعكم الوهمية! // اسماعيل الحلوتي


الفرنسيّون :نعم للجوسسة علينا الا المغرب فهو بمثابة عار // يوسف غريب


في ذكراها المئوية.. معركة "أنوال" عندما مرّغ الريفيون أنف إسبانيا في الطين بقلم ذ. : حسن أوريد


الطفلة والعجوز بقلم : د.عبد الصمد الشنتوف

 
انشطة الجمعيات

حقوق أطﻔﺎﻝ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻷﺻﻠﻴﺔ، المملكة المغربية نموذجا*


أزيد من 12 فنان تشكيلي يتوحدون في الملتقى الثالث للفنون التشكيلية بمركز شلالات اوزود

 
تهنئة بالنجاح في الدراسة

أطيب التبريكات و أحر التهاني للدكتورة ماجدة بطة

 
إعلان
 
أنشطة حــزبية

عبد المجيد الغوات رئيس بلدية ،دمنات يدخل غمار انتخاب اعضاء غرفة التجارة والصناعة والخدمات


هذه اخر مستجدات ترشيح بنكيران لانتخابات 2021


حزب الاستقلال بتيلوكيت يدعم مرشح الغرفة الفلاحية و تجاوب كبير للفلاحين و الكسابة

 
أنشـطـة نقابية

دمنات : هيئات حقوقية ونقابية وسياسية تدعو للاحتجاج أمام مستشفى القرب يوم الثلاثاء13 يوليوز المقبل

 
موقع صديق
 
أخبار دوليــة

الجزائر ترد على دعوة المغرب لإعادة فتح الحدود بين البلدين ..وبرلماني جزائري يجتر ذات الشروط "الخرافية" بتقديم إعتذار !!!


أول مقابلة مع سيف الإسلام القذافي... أصابع مقطوعة ولحية غزاها الشيب وملامح تغيرت

 
النشرة البريدية

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الأخبار المحلية

 
 

»  الجهوية

 
 

»  الوطنية

 
 

»  الرياضــــــــــــــــــــة

 
 

»  الحوادث

 
 

»  كتاب و أراء

 
 

»  أنشـطـة نقابية

 
 

»  انشطة الجمعيات

 
 

»  أنشطة حــزبية

 
 

»  أخبار دوليــة

 
 

»  الجريــمة والعقاب

 
 

»  تهنئة بالنجاح في الدراسة

 
 
خدمات الجريدة
 

»   مواقع صديقة

 
 

»   سجل الزوار

 
 
أدسنس
 

 

 

 

 شركة وصلة