بلاغ النهج الديمقراطي العمالي يصعّد لهجته بجهة بني ملال خنيفرة : غلاء وبطالة واحتجاجات.

686

أزيلال 24 : ع. الغناوي 

 

 

عقد المكتب الجهوي لحزب النهج الديمقراطي العمالي بجهة بني ملال خنيفرة اجتماعًا عاديًا عن بُعد، خُصص لتدارس الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالجهة. وأفاد بلاغ صادر عنه أن الاجتماع توقف عند ما وصفه بـ”التدهور المقلق للأوضاع المعيشية للفئات الشعبية”، محمّلًا المسؤولية لما اعتبرها سياسات طبقية لم تفلح، بحسب تعبيره، في ضمان شروط العيش الكريم.

وأشار الحزب إلى اتساع معاناة شرائح واسعة من الساكنة، في ظل ما سماه تفاقم استغلال العمال، وارتفاع نسب البطالة في صفوف الشباب، وغياب دعم فعلي للفلاحين الصغار، إلى جانب موجة الغلاء التي طالت المواد الأساسية وفواتير الماء والكهرباء. كما نبه إلى هشاشة أوضاع ساكنة المناطق الجبلية، خاصة خلال فترات الأمطار والثلوج، بسبب ضعف التدخلات لفك العزلة عن الدواوير والمناطق النائية.

وتطرق البلاغ إلى استمرار الاحتجاجات الاجتماعية بعدد من مناطق الجهة، مستحضرا مسيرة ساكنة بوتفردة نحو عمالة أزيلال كنموذج، معتبرا إياها رد فعل على ما وصفه بعدم الوفاء بالالتزامات السابقة من طرف الجهات المعنية.

وأعلن المكتب الجهوي تضامنه مع ساكنة المناطق الجبلية المتضررة، من بينها أيت بوكماز وبوتفردة وفم العنصر، مطالبًا بالاستجابة العاجلة لمطالبهم في مجالات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية. كما عبّر عن دعمه للعمال الذين وصفهم بضحايا الاستغلال في الوحدات الصناعية والضيعات الفلاحية، ولعمال الوساطة بالمكتب الشريف للفوسفاط، داعيًا إلى توفير شروط السلامة داخل الوحدات الإنتاجية، ومقدمًا تعازيه لعائلة العامل المتوفى.

وفي السياق ذاته، جدّد الحزب مساندته لنضالات المعطلين بمناطق تادلة وأزيلال، مطالبًا بالإدماج في سوق الشغل، كما دعا إلى وقف المتابعات في حق مناضلي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسوق السبت أولاد النمة.

وسجل البلاغ ما اعتبره تدهورًا في البنية التحتية بعدد من مدن وقرى الجهة، من بينها خريبكة، محمّلًا المسؤولية لما وصفه بسوء تدبير بعض المجالس المنتخبة. كما شدد على ضرورة دعم الفلاحين الصغار باعتبارهم ركيزة للأمن الغذائي، وإدماج شغيلة التعليم الأولي ضمن النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، وإنهاء أوضاع الهشاشة التي يعيشونها.

وندد الحزب بما قال إنه حرمانه من وصولات الإيداع ومن الاستفادة من القاعات العمومية، معبرًا عن استعداده لخوض أشكال احتجاجية ضد ما اعتبره تضييقًا عليه.

واختتم المكتب الجهوي بلاغه بالدعوة إلى توحيد جهود القوى السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية لمواجهة الفساد وغلاء الأسعار وخوصصة الخدمات العمومية، مؤكدًا مواصلة النضال إلى جانب العمال والكادحين من أجل تحقيق الديمقراطية بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.