عندما يتحول فقر المغاربة إلى مادة للتباهي… ردٌّ على تبجّح برلماني دمنات بدعم هو في الأصل حقٌّ دستوري
بقلم : عبد الجليل ابو الزهور
في الوقت الذي تعاني فيه آلاف الأسر في دمنات وأزيلال من الغلاء غير المسبوق، يخرج برلماني المدينة ليتبجّح على صفحته الرسمية بأرقام بلاغ حكومي صادر عقب اجتماع ترأسه رئيس الحكومة عزيز أخنوش حول الدعم الاجتماعي المباشر.
12,5 مليون مستفيد.
500 إلى 1350 درهماً شهرياً.
53 مليار درهم خلال سنتين.
ويُقدَّم الأمر كما لو أننا أمام صدقة سياسية نزلت من السماء.
أولاً: الدعم ليس إحساناً… بل واجب دولة
هذا المال ليس من جيب حزب، ولا من حساب شخصي لأي مسؤول.
إنه من أموال دافعي الضرائب.
من جيوب المغاربة الذين يدفعون ضريبة القيمة المضافة في كل كيس دقيق وقنينة زيت ولتر بنزين.
تحويل هذا الحق الاجتماعي إلى مادة للتفاخر الحزبي هو اختزال خطير لوظيفة الدولة.
ثانياً: أين كنتم حين انفجرت الأسعار؟
قبل أن تتحدثوا عن 500 درهم، تحدثوا عن:
الارتفاع القياسي في أسعار المحروقات
تضخم أسعار المواد الغذائية
تآكل القدرة الشرائية للطبقة الوسطى
إفلاس تجار صغار وحرفيين
رئيس الحكومة نفسه، عزيز أخنوش، هو مؤسس مجموعة أكوا، الفاعلة في قطاع المحروقات.
ورغم الجدل الواسع حول أرباح شركات التوزيع، لم نرَ قراراً شجاعاً بتسقيف الأسعار أو ضبط هوامش الربح بشكل صارم يحمي المستهلك.
فكيف يُطلب من المواطن أن يصفق لدعم محدود، بينما يدفع أضعافه في محطات الوقود؟
ثالثاً: دعم “الفراقشية” أسرع من دعم الفقراء
عندما تعلق الأمر بدعم مستوردي المواشي، صُرفت مليارات الدراهم في فترة وجيزة.
وعندما يتعلق الأمر بالأسر الهشة، يُطلب منها أن تعتبر 500 أو 1000 درهم إنجازاً تاريخياً.
المفارقة مؤلمة:
الدعم الموجَّه لعدد محدود من الفاعلين الكبار في ظرف قصير يفوق ما تتوصل به أسر فقيرة خلال سنوات.
أين التقييم؟
أين المحاسبة؟
أين أثر تلك المليارات على أسعار اللحوم؟
رابعاً: صفقات تحلية مياه البحر… من يراقب الكلفة؟
مشاريع تحلية المياه تُقدَّم كحل استراتيجي.
لكن الرأي العام له الحق أن يعرف:
من فاز بالصفقات؟
ما الكلفة الحقيقية؟
من يتحمل الفاتورة النهائية؟
الشفافية ليست ترفاً دعائياً، بل شرطاً للثقة.
خامساً: دمنات وأزيلال خارج الصورة الوردية
قبل نشر الأرقام على الفيسبوك،
ليقم برلماني دمنات بجولة في القرى الجبلية:
مدارس بدون تجهيزات
مراكز صحية شبه معطلة
شباب عاطل يهاجر نحو المدن
طرق مهترئة
أسر تعتمد على تحويلات بسيطة لأنها فقدت الأمل في فرص حقيقية
هل 1350 درهماً تعوّض غياب مستشفى مجهز؟
هل 500 درهم تصنع تنمية محلية؟
الدعم قد يخفف الألم، لكنه لا يبني اقتصاداً ولا يصنع كرامة مستدامة.
بين “الحكومة الاجتماعية” وحكومة التمركز الاقتصادي
تُقدَّم حكومة عزيز أخنوش على أنها “حكومة اجتماعية”.
لكن الواقع يطرح أسئلة ثقيلة:
تضارب المصالح الذي يلاحق النقاش العمومي
استمرار تركيز الثروة
غياب إجراءات جذرية لضبط الأسواق
إصلاحات اجتماعية ترافقها زيادات ضريبية غير مباشرة تمس الجميع
الحكومة الاجتماعية ليست حملة تواصل،
وليست منشوراً فيسبوكياً،
وليست مقارنة ساخرة بحكومات سابقة.
هي عدالة ضريبية.
هي حماية حقيقية للقدرة الشرائية.
هي توزيع منصف للأعباء قبل توزيع الإعانات.
الخلاصة: لا تتاجروا بفقر الناس
إذا كان هناك إنجاز، فهو واجب الدولة تجاه مواطنيها.
وإذا كان هناك فشل، فهو أيضاً مسؤولية من يحكم اليوم.
أما تحويل فقر ملايين المغاربة إلى مادة للتباهي الحزبي، فهو سقوط أخلاقي قبل أن يكون جدلاً سياسياً.
الفقراء لا يحتاجون إلى من يذكّرهم كل شهر بما يحصلون عليه،
بل إلى سياسات تجعلهم لا يحتاجون إليه أصلاً.
كما هو معلوم ، ان وزير الصحة وهبي دشن مند يومين محكمتين تجارية وادارية ،ببنى ملال ، حيث ان الوعاء العقارى وهبه لهم مجلس الجهة المنتمي لنفس الحزب ،اي الأصالة والمعاصرة ، دون ان يفكر رئيس المجلس بدمنات ، التوجه بطلب الى الوزير الذي ينتمي لحزبه ويخرج المشروع الى الوجود
وفيما يخص البرلماني ، وحسب احصاءيات ظهور البرلمانيين في البرلمان ومناقشة مشاكل الساكنة ، في الحقيقة اكتفى بارسال طلبات كتابية ولم يوثق تواجده في البرلمان واخد الكلمة عكس زملائه بازيلال
وفي الحقيقة ليس في القنافد املس
والدليل رئيس مجلس الجهة الذى صار من كبار القةن في طرف اربعة سنوات
زد عليه رئيس المجلس الإقليمى
واللائحة طويلة
قريبا سنراهم يبالغون في السلام علينا باحترام وسيتقاسمون معنا الزيت والشاي