آيت عتاب تحت وطأة التهميش ومهرجانات بلا أثر تنموي

632

أزيلال 24 : متابعة 

 

 

في وقتٍ تتطلع فيه ساكنة آيت عتاب إلى التفاتة تنموية حقيقية تُنهي سنوات من الإقصاء والتهميش، تستمر بعض المجالس الجماعية في تبني مقاربات تفتقر إلى الرؤية والنجاعة، عنوانها الأبرز: تنظيم مهرجانات متتالية دون أثر ملموس على واقع المواطنين.

ورغم هذا الواقع، أقدم المجلس الجماعي – حسب تصريحات متداولة لم يتسنى لنا تأكيدها – على تخصيص غلاف مالي يُناهز 30 مليون سنتيم لتنظيم مهرجان، تزامنًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، ما أثار موجة استياء وسط الساكنة. عدد من المواطنين وصفوا هذه المبادرات بـ”العبثية”، معتبرين أنها لا تُقدم أي قيمة مضافة، بل تندرج في إطار هدر المال العام وتلميع الصورة السياسية لا غير.
وفي السياق ذاته، تعيش جماعة تاونزة وضعًا بيئيًا مقلقًا، حيث تعاني من تراكم النفايات وعجز واضح في تدبير قطاع النظافة، وهو ما أكدته شكايات متطابقة لساكنة المنطقة. ورغم ذلك، تستعد الجماعة بدورها لتنظيم مهرجان، في مفارقة تبرز حجم التباين بين الأولويات الحقيقية والقرارات المتخذة.
هذا الواقع يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول دور لجان المراقبة التابعة لوزارة الداخلية، وكذا المجلس الجهوي للحسابات، في تتبع صرف المال العام، ومدى التزام هذه الجماعات بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. كما يطرح غياب الشفافية في عرض الحصيلة التنموية لهذه الأنشطة، ومدى استفادة الساكنة منها بشكل فعلي.
أمام هذا الوضع، تعبر ساكنة آيت عتاب عن حالة من الإحباط وفقدان الثقة في الفاعل السياسي، بعد سنوات من الوعود التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ. وتبقى الآمال معلقة على تدخل جدي من قبل السلطات الإقليمية، من خلال زيارات ميدانية تقف على حقيقة الأوضاع، وتفتح قنوات تواصل مباشرة مع المواطنين، بعيدًا عن التقارير الرسمية التي لا تعكس دائمًا واقع الميدان.
إلى ذلك الحين، تظل آيت عتاب عالقة بين مطرقة التهميش وسندان مهرجانات موسمية، لا تُغني ولا تُسمن من جوع.

كاب 24/الكارح ابو سالم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.