منتخب المغرب يحرج المنافس ويرغم أساطير البرازيل على التعادل

141

أزيلال 24

 

 

أحرج المنتخب المغربي، رابع النسخة الاخيرة، نظيره البرازيل حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب (5) عندما أجبره على التعادل 1-1 السبت على ملعب ميتلايف في إيست راذرفورد بنيوجيرزي/نيويورك في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة ضمن كأس العالم 2026 في كرة القدم.

المنتخب المغربي يفرض شخصيته أمام البرازيل ويبعث رسالة قوية إلى كبار العالم

استهل المنتخب الوطني المغربي مشواره في نهائيات كأس العالم بتعادل ثمين أمام نظيره البرازيلي، أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، في مباراة قوية انتهت بنتيجة (1-1)، وشهدت أداءً بطولياً للعناصر الوطنية التي أكدت مرة أخرى قدرتها على مقارعة كبار المنتخبات العالمية.

وقدم “أسود الأطلس” شوطاً أول مميزاً، نجحوا خلاله في مجاراة المنتخب البرازيلي وفرض أسلوب لعبهم في فترات عديدة من اللقاء، بفضل تنظيم محكم وانتشار جيد فوق أرضية الملعب، ما مكنهم من الوصول إلى مرمى المنافس وخلق فرص خطيرة تُوجت بهدف منح المنتخب أفضلية معنوية كبيرة.

وفي الشوط الثاني، رفع المنتخب البرازيلي من إيقاعه وضغط بقوة بحثاً عن تعديل النتيجة، غير أن المنتخب المغربي أظهر صلابة دفاعية كبيرة وانضباطاً تكتيكياً لافتاً، حيث تصدى اللاعبون لمحاولات متتالية بتركيز عالٍ وروح قتالية متميزة. ورغم نجاح البرازيل في إدراك التعادل، فإن العناصر الوطنية حافظت على توازنها حتى صافرة النهاية.

وبهذا التعادل، حصد المنتخب المغربي نقطة ثمينة في مستهل مشواره بالمونديال، موجهاً رسالة واضحة إلى منافسيه بشأن طموحه المشروع في الذهاب بعيداً خلال هذه البطولة العالمية.

ويرى عدد من المحللين الرياضيين أن المنتخب المغربي أبان مرة أخرى عن نضجه الكروي وقدرته على مجابهة أقوى المنتخبات العالمية، بل وفرض نفسه كأحد أبرز المنافسين في البطولة، بالنظر إلى ما أظهره لاعبوه من شخصية قوية وثقة كبيرة فوق أرضية الميدان.

ويؤكد هذا التعادل أن المنتخب المغربي لم يعد مجرد ضيف على المحافل الدولية، بل أصبح رقماً صعباً في معادلة كرة القدم العالمية، وقادراً على منافسة أكبر المدارس الكروية بكل ثقة واقتدار.

أمام 80663 متفرجا تقدمهم تقدمهم أساطير “سيليساو” خصوصا الرباعي المتوج باللقب العالمي عام 1994 في الولايات المتحدة روماريو وبيبيتو وكافو والقائد والمدرب السابق كارلوس دونجا، إضافة إلى “الظاهرة” رونالدو وروبرتو كارلوس اللذين قاداه إلى اللقب الخامس الأخير عام 2002، قدم المنتخب المغربي عرضا جيدا وكان الطرف الأفضل والأكثر استحواذا في الشوط الأول وأتيحت لمهاجميه أكثر من فرصة استغل واحدة منها فقط افتتح منها التسجيل قبل أن يدفع الثمن باستقبال شباكه لهدف التعادل.

وتحسنت البرازيل نسبيا مطلع الشوط الثاني بعدما أجرى مدربها الإيطالي كارلو أنشيلوتي، في أول تجربة له كمدير فني للمنتخبات بعد سجل حافل مع الأندية، تبديلين مطلع الشوط الثاني بإشراك مدافع فلامنجو دانيلو ولاعب وسط الاتحاد السعودي فابينيو مكان ايبانيز وكازيميرو، لكن دون أي تغيير في النتيجة.

ولعب حارسا المرميين أليسون بيكر وياسين بونو دورا كبيرا في عدم استقبال شباكهما للمزيد من الأهداف بفضل تصدياتهما الرائعة في التوقيت المناسب أبرزها تصدي الأول في مناسبتين لمحاولتين لنائل العيناوي والبديل أيوب أميموني في الوقت بدل الضائع، حارما المغرب من الثأر لخسارته أمام البرازيل بثلاثية نظيفة في دور المجموعات عام 1998.

وعلى غرار أنشيلوتي، خاض المدرب محمد وهبي المباراة الرسمية الأولى مع أسود الأطلس بعدما خلف وليد الركراكي صاحب انجاز 2022، لكن غاب عن صفوفه قطب دفاعه نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي اللذين استبعدا عشية البطولة بسبب عدم جاهزية الأول عقب عملية جراحية في العانة في مارس الماضي، وإصابة الثاني بالتواء في ركبته اليمنى مع تمزق في الرباط الداخلي.

ودفع وهبي بالوافد حديثا إلى تشكيلة أسود الأطلس لاعب وسط ليل الفرنسي أيوب بوعدي أساسيا على حساب سفيان أمرابط.

من جهته، غاب النجم المخضرم والهداف التاريخي للبرازيل نيمار لعدم تعافيه من إصابة في ربلة الساق، لكنه جلس على دكة البدلاء لدعن زملائه.

ودفع أنشيلوتي بمدافع الأهلي السعودي روجر إيبانيز لسد فراغ استبعاد الظهير الأيمن لروما الإيطالي بسبب الإصابة، وفضل الدفع بمهاجم برنتفورد الانجليزي إيجور تياجو على حساب مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي ماتيوس كونيا.

وكانت أول وأخطر فرصة في الدقيقة السادسة عندما انسل مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي نصير مزراوي من الجهة اليسرى ومرر كرة عرضية زاحفة سددها لاعب وسط روما العيناوي من خارج المنطقة، أبعدها المدافع إيبانيز في توقيت مناسب وهي في طريقها إلى المرمى.

وسدد مهاجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم دياس كرة زاحفة من داخل المنطقة بجوار القائم الأيمن (7).

وأهدر تياجو فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل عندما تلقى كرة عرضية من فينيسيوس تابعها برأسه برعونة قبل أن يشتتها مزراوي (14).

ونجح المغرب في افتتاح التسجيل عندما قطع أوناحي كرة في منتصف الملعب ولعبها إلى مزراوي ومنه دياس عند دائرة المنتصف فمررها بذكاء خلف الدفاع إلى الصيباري الذي تفوق على مدافع أرسنال الإنجليزي جابريال وانفرد قبل أن يسددها ساقطة فوق حارس مرمى ليفربول الإنجليزي أليسون بيكر الذي خرج من عرينه (21).

وكاد القائد أشرف حكيمي يفعلها من هجمة مرتدة انطلق خلالها من منتصف الملعب لكنه سدد بجوار القائم الأيمن (27).

ونجح فينيسيوس في إدراك التعادل عندما تلقى كرة من لاعب وسط نيوكاسل الإنجليزي برونو جيمارايس، فتوغل داخل المنطقة متلاعبا بالعيناوي قبل أن يسددها قوية عجز حارس مرمى الهلال السعودي ياسين بونو في التصدي لها (32).

وأنقذ بونو مرماه من هدف ثان عندما أبعد بصعوبة إلى ركنية تسديدة “على الطاير” للوكاس باكيتا من مسافة قريبة اثر تمريرة عرضية للمدافع الأيسر لأستون فيلا الإنجليزي دوجلاس لويز (45+2).

ودفع أنشيلوتي بمدافع فلامنجو دانيلو ولاعب وسط الاتحاد السعودي فابينيو مكان إيبانيز وكازيميرو مطلع الشوط الثاني.

وتابع بونو تألقه بتصديه لتسديدة قوية لتياغو من مسافة قريبة قبل ان يشتتها الدفاع (52).

ولعب أنشيلوتي ورقتي كونيا ولويز هنريكي مكان باكيتا وتياجو (62)، ورد عليه وهبي بإشراكه شمس الدين الطالبي وسمير المرابط مكان أوناحي ودياس (65).

وأهدر رافينيا فرصة منح التقدم للبرازيل عندما تلقى كرة من فينيسيوس داخل المنطقة فسددها بيسراه بين يدي بونو (78).

واحتسب الحكم 10 دقائق وقتا بدل ضائع كاد يقتنص خلالها البديل دانيلو سانتوس الفوز بتسديدة زاحفة من داخل المنطقة تصدى لها بونو (90+3)، فيما أنقذ أليسون مرماه مرتين بابعاده تسديدة قوية للعيناوي من خارج المنطقة فارتدت منه إلى البديل أميموني الذي سددها فارتطمت بجسد حارس مرمى ليفريول وتحولت إلى ركنية لم تثمر (90+9).

بقلم مصطفى المنجاوي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.