أزيلال : ضحية سادسة بشلالات أوزود.. إلى متى يستمر نزيف الأرواح؟

643

أزيلال 24 : إدير  ع .

 

 

لقي شاب يبلغ من العمر 22 سنة، مساء الأحد 21 يونيو 2026، مصرعه غرقاً بشلالات أوزود بإقليم أزيلال، في حادث مأساوي جديد يرفع عدد ضحايا الغرق بالمنطقة إلى ست حالات منذ بداية الموسم الصيفي الحالي، مع توافد الزوار وارتفاع درجات الحرارة.

الضحية، المنحدر من مدينة سوق السبت والمزداد سنة 2004، كان في رحلة استجمام رفقة مجموعة من أصدقائه بشلالات أوزود، قبل أن ينزل إلى إحدى البرك المائية الواقعة أسفل مصب الشلال. وبالرغم من أن المكان كان يبدو في الظاهر محدود العمق، إلا أنه فقد توازنه بعد وصوله إلى حفرة عميقة، ما أدى إلى غرقه، خاصة أنه لم يكن يجيد السباحة.

وفور إشعارهم بالحادث، تدخل عدد من شباب المنطقة وزوار الشلالات في محاولة لإنقاذ الضحية، غير أن جميع المحاولات باءت بالفشل، قبل أن يتم انتشال جثته من المياه. وقد جرى نقل الجثمان إلى المركز الترابي للدرك الملكي بأوزود، ثم إلى مستودع الأموات، قصد استكمال الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها.

ويعيد هذا الحادث الأليم إلى الواجهة مطلباً قديما طالما رفعه سكان المنطقة والمهتمون  بالشأن المحلي والصحافة المحلية، يتعلق باتخاذ إجراءات وقائية عاجلة للحد من حوادث الغرق المتكررة التي تحصد الأرواح كل صيف. فمنذ سنوات، تتكرر المآسي في المواقع نفسها تقريباً، دون أن تشهد المنطقة تدابير عملية كفيلة بحماية الزوار… والمسؤولون وضعوا اصابعهم في آذانهم ورفضوا الإستماع ورفضوا الحلول ؟

ويؤكد متابعون أن الحلول ليست معقدة ولا تحتاج إلى ميزانيات استثنائية، بل تتمثل أساساً في تشغيل فرق موسمية من شباب المنطقة المتمرسين في السباحة والعارفين بخبايا الشلالات ومناطق الخطر، إلى جانب تثبيت علامات التشوير والتحذير، ومنع السباحة في النقط المعروفة بعمقها وخطورتها.

غير أن المؤسف، بحسب العديد من الفاعلين المحليين، هو استمرار تجاهل هذا الملف من طرف الجهات المنتخبة والمسؤولة، سواء على مستوى الجماعة الترابية المعنية أو ممثلي الإقليم بالمؤسسات التشريعية، وكأن أرواح الضحايا أصبحت خبرا عادياً يتكرر كل صيف دون أن يثير أي إحساس بالمسؤولية.

 

وإذا كان توظيف عدد محدود من شباب المنطقة خلال أشهر الصيف لتأمين الشلالات يحتاج إلى اعتمادات مالية بسيطة، فإن المفارقة المؤلمة تكمن في أن هذا المبلغ قد لا يعادل أحياناً ما يتقاضاه بعض الفنانين في سهرة واحدة ضمن مهرجان عابر. فبينما يحصل أحدهم على ملايين السنتيمات مقابل ساعة أو ساعتين فوق المنصة، يمكن بالمبلغ نفسه تقريباً تشغيل أبناء المنطقة طيلة الموسم الصيفي لحراسة الأرواح وإنقاذ الزوار. لكن يبدو أن بعض المسؤولين ما زالوا يعتبرون التصفيق في السهرات أولوية، أما حماية المواطنين فتبقى مشروعاً مؤجلاً إلى إشعار آخر… وربما إلى أن يسجل الشلال ضحية جديدة.

” لمن تدق الأجراس يا ترى “

تعليق 1
  1. احميد يقول

    لا تمر سنة دون ان يفتك الشلال بالعشرات من الزوار وقد سبق ان قدمنا لرئيس المجلس القروي طلبا من اجل حراسة المنتجع خلال ثلاثة اشهر وخاصة اننا طلبة ، الا ان الرئيس امتنع مدعيا ان الميزانية لا تسمح لتوظيف موسمي ويجب الإتفاق مع الأعضاء ؟؟؟؟
    ونحن بدورنا نقول له / هل الميزانية ته\ر في المهرجان وفي الليالي الحمراء والضيوف من العيار الثقيل التابع لحزبك ؟؟
    اثق الله
    والله العطيم اننا لن نصوت عليك قسما لزما
    انتهى الكلام

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.