أزيلال.. مركز تحاقن الدم خارج الخدمة والمرضى يجبرون على التنقل إلى بني ملال

549
  • أزيلال 24 : عمر أوزياد

 

يجد عدد من المرضى والنساء الحوامل بإقليم أزيلال أنفسهم أمام معاناة إضافية كلما احتاجوا إلى الدم في ظل استمرار عدم اشتغال مركز تحاقن الدم بالإقليم ما يضطر الحالات التي قد تحتاج إلى نقل الدم إلى التنقل نحو بني ملال رغم ما يترتب عن ذلك من مخاطر وتكاليف إضافية
وتتجدد علامات الاستفهام حول وضعية هذا المركز خصوصاً بعد الزيارة الأخيرة لوزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى إقليم أزيلال، والتي تم خلالها تدشين عدد من المنشآت الصحية وحظيت بتغطية إعلامية محلية واسعة في وقت ما تزال فيه بعض الإشكالات الأساسية المرتبطة بالخدمات الصحية قائمة على أرض الواقع.
ومن بين الحالات التي تعكس حجم المعاناة ما وقع قبل أيام لسيدة تنحدر من منطقة تيلوكيت قدمت إلى المستشفى بأزيلال من أجل الولادة قبل أن تكشف التحاليل الطبية أن فصيلة دمها سالبة وبالنظر إلى احتمال حاجتها إلى الدم أثناء أو بعد الولادة تم توجيهها إلى بني ملال حيث تتوفر خدمات تحاقن الدم.
وتطرح هذه الحالة وغيرها سؤالا واضحا حول مدى جاهزية المنظومة الصحية بالإقليم للتعامل مع الحالات الاستعجالية التي قد تتطلب تدخلا سريعا ونقل الدم خصوصا أن أزيلال إقليم جبلي وشاسع، وتأتي إليه حالات مرضية من مناطق بعيدة تعاني أصلا من صعوبة التنقل وبعد المسافات.
فالتنقل من أزيلال إلى بني ملال لا يعني فقط قطع مسافة تقارب 100 كيلومتر بل يعني أيضا تحمل مصاريف إضافية ومشقة الطريق ومخاطر قد تكون مضاعفة بالنسبة للمرضى والنساء الحوامل والحالات المستعجلة التي يفترض أن تتلقى العلاج في أقرب وقت ممكن.
وفي ظل الحديث الرسمي عن تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين وضمان الولوج إلى العلاج يظل السؤال مطروحا متى سيدخل مركز تحاقن الدم بأزيلال حيز الخدمة بشكل فعلي؟
السؤال الآن موجه إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل توضيح وضعية المركز وأسباب عدم اشتغاله والآجال المحددة لبدء تقديم خدماته بما يضع حدا لمعاناة المرضى وأسرهم ويجنبهم التنقل إلى بني ملال في حالات قد تكون حرجة
فهل تتدخل الوزارة لوضع حد لهذا الوضع أم سيستمر سكان أزيلال في قطع المسافات بحثا عن خدمة صحية يفترض أن تكون متاحة داخل إقليمهم؟
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.