ماذا ينتظر المواطنون من بنت الصالحين بقطاع الصحة.قلم :نجيب الحرشي

55
قلم :نجيب الحرشي

 

 

 

السيدة فاطمة الزهراء المنصوري ستجد نفسها امام عدد من المشاكل بالغة التعقيد داخل بالمنظومة الصحية، مشاكل و اختلالات بدات تنسج مند الحسين الوردي سنة 2012 مرورا بفترة انس الدكالي و امين التهراوي و هو ارث ثقيل جعل المنظومة الصحية في مراتب متأخرة بين الدول، فكيف لبنت الصالحين ان تقرب سرعة ( السلحفاة من سرعة البوراق ).
لقد عجز الوزراء السابقون عن الاحتفاظ لمكانة المؤسسات العمومية لاتقوم بدورها الوطني في توفير الرعاية الصحية، و عجوزا حل الالتزامات المهنية التي تصاعد احتقانها مؤخرا،
فالاصلاح الذي جاءت به حكومة السيد اخنوش لم يجد حلول ناجعة تعميم الرعاية الصحية بل وجد نفسه في مواجهة مع المهنيين بعد تنزيل المجموعات الصحية الترابية و الهيئات و الوكالات المحدثة…
فلم تعد الوزارة تشتغل لحل مشكلة الوصول للعلاج لا اصبحت تدبر الخلافات و إدارة الاحتقان مع المهنيين مما حول دور الوزارة الى وكالة لفض نزاعات الشغل ، فهل اصلاح المنظومة جاء فقط من أجل العاملين بها، ان من اجل ضمان حق المواطنين في العلاج الجيد. لا ننكر ان تحسين ظروف و وضعية المهنيين جزء من اصلاح القطاع.
ثلاثة حكومات متتالية و خدمات المنظومة الصحية في تراجع، فلم يشفع لا اتفاق 23 يوليوز 2024 و لا اصوات المرضى بجميع مناطق المملكة من ضمان حد أدنى من الخدمات بالمرفق العمومي، بحيث بقي القطاع رهينة مطالب المهنيين فقط الذين سالتهم الوزارة صفة موظف عمومي بعدما سلبت من الشعب مجانية الخدمات الطبية و تزاد الوضع تفارقنا بعد بيع المستشفيات في إطار ( التموينات المبتكرة).
فلم تعد نعرف هل اختصاصات وزارة الصحة و الحماية الاجتماعية لازالت كما هي محددة في الفصل 31، و ما تشير له بقية المراسيم، ان اصبحت مكتب لفض النزاعات و فتح الأظرفة و تأجيل مواعيد العلاج، و الحفاظ على نفس مرتبة مؤشر التنمية بين الدول التي جعلت واقع مؤسسات المنظومة التابعة للوزارة بعيدة عن منطوق مرسوم 2.25.615.
لقد فشلت الحلول الترقيعية التي جاءت بها حكومات دستور 2011 في إخفاء أصل الأزمة، و تنامت الخلافات مع مهنيي الصحة، بينما ظل المريض في كثير من الحالات هو الطرف الذي يدفع ثمن اختلالات المنظومة.
 نطرح على بنت الصالحين السيدة المنصوري نفس السؤال العظيم و العميق التي طرحته قبل تعيينها على راس الحكومة: ما الذي يجعلنا، رغم توفير الإمكانيات و تقديم الرؤية، لا نلمس الأثر لدى الساكنة؟.
اليوم لم يعد السؤال مطروحا على فاعل حزبي أو منتخب، بل على رئيسة الحكومة السيدة المنصوري فاطمة الزهراء،
هل تنتظر انتهاء الخلافات مع مهنيي الصحة حتى تتحرك المنظومة؟
أم أن الوقت قد حان لفتح حوار حكومي حقيقي يعيد ترتيب الأولويات، و يجعل المريض و مهنِي الصحة معا في قلب الإصلاح؟
ان الحق في العلاج لن يتحقق بكثرة المشاريع و لا بتغيير الهياكل وحدها و لا بزيادة الإنفاق وحده. بل حين يشعر المواطن بأن الدولة أصبحت قادرة على ضمان العلاج عندما يحتاج إليه، وأن يشعر مهني الصحة بأن الإصلاح لا يتم على حسابه.
لقد أصبحت حكومة بنت الصالحين مطلوبة أن تنتقل وزارة الصحة من إدارة ورش الإصلاح إلى ضمان نتائجه، لان الذي ينتظره المغاربة هو : ليس حجم الاستثمارات فقط، بل متى سيصبح الحق في العلاج حقا فعليا، لا مجرد ورش مفتوح منذ سنوات؟.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.