من سيخلف لفتيت على رأس وزارة الداخلية؟ خمسة ولاة ضمن دائرة الأسماء المتداولة

152

أزيلال 24 : ذ. عمر بدري 

 

يرتقب أن يطلب وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت إعفاءه من منصبه، إذ يتم الترويج لعدد من الأسماء لتعويضه.

مع اقتراب تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، تتجه الأنظار إلى مصير وزارة الداخلية، في ظل تداول أسماء عدد من الولاة الذين راكموا تجربة في تدبير الشأن الترابي، وسط غياب أي إعلان رسمي بشأن هوية الوزير المقبل.

تتواصل التكهنات بشأن هوية الشخصية التي قد تتولى حقيبة وزارة الداخلية في الحكومة المقبلة، خلفاً لعبد الوافي لفتيت، بعدما برزت أسماء أربعة ولاة ضمن الترشيحات المتداولة، ويتعلق الأمر بكل من محمد امهيدية، ومحمد اليعقوبي، وعبد السلام بكرات، وسعيد أمزازي.

وبحسب معطيات متداولة، فإن هذه الأسماء تحضر في النقاش المرتبط بالتركيبة الحكومية المرتقبة، بالنظر إلى المسؤوليات التي يشغلها أصحابها داخل الإدارة الترابية، وما راكموه من تجارب في تدبير ملفات اقتصادية واجتماعية وإدارية بمختلف جهات المملكة. غير أن هذه الترشيحات تظل، إلى حدود الساعة، في إطار التداول الإعلامي، دون تأكيد رسمي بشأن الأسماء المطروحة أو حسم الاختيار النهائي.

ويكتسي هذا الموضوع أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة وزارة الداخلية، التي تضطلع بأدوار محورية في تدبير الإدارة الترابية، ومواكبة الاستحقاقات الانتخابية، وتنسيق عمل الولاة والعمال، فضلاً عن تتبع عدد من الأوراش المرتبطة بالتنمية المحلية والجهوية.

محمد امهيدية.. تدبير جهة اقتصادية كبرى

 

يبرز اسم محمد امهيدية، والي جهة الدار البيضاء–سطات، ضمن الأسماء المتداولة، بالنظر إلى طبيعة المسؤوليات المرتبطة بتدبير أكبر الأقطاب الاقتصادية والحضرية بالمملكة، وما تطرحه من تحديات تتعلق بالتعمير والاستثمار والنقل والتجهيز والتوازنات الاجتماعية.

ويشكل تدبير هذه الجهة مجالاً لتراكم الخبرة في التعامل مع الملفات الترابية المعقدة، بالنظر إلى ثقلها الاقتصادي والديمغرافي وتشابك قضاياها التنموية.

 

محمد اليعقوبي.. تجربة في تدبير جهة العاصمة

من جهته، يرد اسم محمد اليعقوبي، والي جهة الرباط–سلا–القنيطرة، ضمن قائمة الأسماء التي يجري تداولها بشأن خلافة لفتيت. ويشرف اليعقوبي على جهة تضم العاصمة الإدارية للمملكة، بما تفرضه من مسؤوليات مرتبطة بتنسيق العمل الترابي ومواكبة الأوراش الحضرية والتنموية.

وتمنح طبيعة الملفات المطروحة على مستوى الجهة التي يشرف عليها هذا المسؤول بعداً خاصاً لمساره داخل الإدارة الترابية، في سياق النقاش الدائر حول هوية المسؤول المحتمل لتولي حقيبة الداخلية.

عبد السلام بكرات.. مسار في الإدارة الترابية بالأقاليم الجنوبية

 

ويحضر اسم عبد السلام بكرات، والي جهة العيون–الساقية الحمراء وعامل إقليم العيون، ضمن الأسماء المتداولة بدوره. وقد ارتبط مساره بتولي مسؤوليات داخل الإدارة الترابية، من بينها تدبير شؤون الأقاليم الجنوبية، حيث تتداخل الملفات التنموية والإدارية مع خصوصيات المنطقة وحساسيتها السياسية.

ويأتي تداول اسمه في سياق الحديث عن إمكانية الاستعانة بأحد المسؤولين الترابيين لتولي قيادة الوزارة، بالنظر إلى طبيعة المهام التي تضطلع بها هذه المؤسسة في تدبير الشؤون الداخلية للمملكة.

أما سعيد أمزازي، والي جهة سوس–ماسة، فيندرج اسمه بدوره ضمن الأسماء المتداولة في هذا السياق، بحكم إشرافه على جهة تتميز بأهمية قطاعات الفلاحة والسياحة والصيد البحري والاستثمار، فضلاً عن التحديات المرتبطة بالبنيات التحتية والتنمية المجالية.

زينب العدوي،منصب المفتش العام للوزارة

 

بعض التكهنات التي تخرج من مقر وزارة الداخلية نفسها تقول إن المرشح رقم واحد لخلافة عبد الوافي لفتيت هي  التي كانت أول والية في تاريخ المغرب والعالم العربي، وهي اليوم تشغل منصبا كبيرا في دواليب وزارة الداخلية، بعدما تم تعيينها في منصب المفتش العام للوزارة، إلى درجة أن الجميع يردد أنها هي رقم 2 في هذه الوزارة المحورية.

 

وتضع هذه الملفات المسؤولين الترابيين أمام مسؤوليات متعددة تتطلب التنسيق بين المصالح الإدارية والمنتخبين والفاعلين الاقتصاديين، في إطار تدبير الشأن الجهوي ومواكبة المشاريع التنموية.

وزارة الداخلية.. حقيبة في صلب الترتيبات الحكومية

ويأتي تداول هذه الأسماء في أعقاب تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يوم 29 شتنبر 2026، وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، وهي مرحلة تترقب خلالها الأوساط السياسية والإدارية ملامح التشكيلة الحكومية المقبلة ومصير عدد من الحقائب الوزارية.

وبين استمرار عبد الوافي لفتيت في منصبه واحتمال إسناد المسؤولية إلى شخصية أخرى، يبقى الحسم في هوية وزير الداخلية المقبل رهيناً بالإعلان الرسمي عن أعضاء الحكومة الجديدة.

وإلى حين اتضاح الصورة، تظل أسماء الولاة الأربعة المتداولة جزءاً من النقاش الإعلامي بشأن مستقبل هذه الحقيبة، دون أن يعني ذلك تأكيد ترشيحهم رسمياً أو حسم المفاضلة بينهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.