العد العكسي انطلق.. المنصوري تضع اللمسات الأخيرة على تشكيل الحكومة الجديدة واسماء صحراوية حاضرة
أزيلال 24
أفادت مصادر مطلعة بأن فاطمة الزهراء المنصوري، المكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة، يرتقب أن تعلن، بعد زوال اليوم الاثنين، عن الصيغة النهائية للتحالف الحكومي، في خطوة من شأنها أن تضع حداً لمرحلة المشاورات السياسية وتفتح الباب أمام انطلاق عمل الأغلبية الجديدة.
وحسب المصادر ذاتها، فإن التحالف المرتقب سيضم أحزاب الكتلة الديمقراطية الثلاثة، إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة، فيما اختار حزب الاتحاد الدستوري الاصطفاف في موقع المساندة النقدية، وهو ما يعني، وفق المعطيات المتداولة، خروجه من دائرة المعارضة التقليدية.
وأضافت المصادر أن المفاوضات بشأن توزيع الحقائب الوزارية بلغت مراحلها الأخيرة، بعدما جرى الحسم في أبرز تفاصيلها خلال لقاء غير معلن احتضنته العاصمة الرباط، مساء أمس الأحد، وجمع قادة الأحزاب الأربعة المكونة للتحالف المرتقب.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الاستعدادات تتواصل لاستكمال المسار المؤسساتي، من خلال انتخاب رئيس مجلس النواب وهياكل المؤسسة التشريعية، قبل استقبال الملك محمد السادس لأعضاء الحكومة الجديدة، في انتظار التأكيد الرسمي لهذه المواعيد والإجراءات.
تمثيلية الصحراء المغربية.. ورقة حاضرة في حسابات الاستوزار
وفي سياق متصل، أفادت مصادر من داخل حزب الاستقلال بأن التوافق الذي جرى بين حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال فتح المجال أمام إمكانية إسناد حقائب وزارية لشخصيات من الأقاليم الجنوبية للمملكة، ضمن التشكيلة الحكومية المرتقبة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.
وحسب المصادر نفسها، لم يُحسم بعد بشكل نهائي في هوية الشخصية أو الشخصيات المعنية، وسط ترجيحات بأن يتم الاختيار من بين كفاءات تنتمي إلى أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بالنظر إلى حضور هذه التنظيمات في الأقاليم الجنوبية.
كما تحدثت المصادر عن احتمال استوزار شخصية صحراوية، يرجح أن تكون امرأة، في خطوة قد تعكس توجهاً نحو تعزيز حضور الأقاليم الجنوبية داخل الجهاز التنفيذي، مع ترقب مفاجآت أخرى على مستوى الأسماء والوجوه التي ستتولى الحقائب الوزارية.
ويربط متتبعون هذا التوجه بالنتائج الانتخابية المسجلة في الأقاليم الجنوبية، حيث عرفت مدينة العيون، إلى جانب عدد من أقاليم جهة العيون الساقية الحمراء وجهة الداخلة وادي الذهب، نسب مشاركة لافتة، وهو ما يعيد إلى الواجهة النقاش بشأن مدى انعكاس الحضور الانتخابي والوزن السياسي لهذه المناطق على التمثيلية داخل الحكومة.
وفي انتظار الإعلان الرسمي عن التشكيلة النهائية، تبقى الأنظار متجهة إلى الساعات المقبلة، التي يُرتقب أن تكشف عن ملامح الأغلبية الحكومية الجديدة، والأسماء التي ستتولى تدبير القطاعات الوزارية، في مرحلة ينتظر منها أن تحمل أجوبة عن رهانات التنمية والإصلاح وتعزيز التمثيلية السياسية لمختلف جهات المملكة.