لفقيه بنصالح …لقجع يتحدث عن غلاء اللحوم..نشطاء مواقع التواصل: هل نسي لقجع أنه كان مسؤولًا عن تدبير دعم الأضاحي؟

4٬745

أزيلال 24 : متابعة 

 

 

أثار حديث فوزي لقجع، خلال لقاء تواصلي بجماعة أولاد ناصر بإقليم الفقيه بنصالح، اليوم الخميس، حول غلاء اللحوم والقدرة الشرائية للمغاربة، أكثر من علامة استفهام، خصوصا أن الرجل نفسه كان في قلب تدبير الملف الذي يتحدث عنه اليوم.

لقجع قال إن المغاربة “لا يمكن لهم اليوم شراء اللحم بـ150 و160 درهما”، معتبرا أن “الإرهابيين الحقيقيين” هم الذين حولوا فرحة عيد الأضحى إلى حالة انشغال وقلق لدى عدد من الأسر المغربية. كما شدد على أن القدرة الشرائية للمغاربة ستكون “أولويتنا الأولى في المستقبل” ..انه الضحك على الذقون

وتساءل نشطاء مواقع التواصل: “هل نسي لقجع موقعه بالأمس؟”. وأشاروا إلى أن ملف دعم استيراد الأضاحي لم يكن قرارا مجهول المصدر، بل  سياسة عمومية رصدت لها اعتمادات مالية، وكان لقجع، بحكم مسؤوليته الحكومية كوزير للميزانية، فاعلا أساسيا في تدبيرها المالي، بل ومن أبرز المدافعين عنها تحت قبة البرلمان.

ومن هنا، اعتبر نفس النشطاء أن المفارقة تبدو صارخة: كيف ينتقل الرجل من موقع الآمر بالصرف والمدافع الشرس عن الاختيار إلى موقع المنتقد لنتائجه؟ هناك تناقض في كلامه وافعاله …

وحسب نفس النشطاء، إذا كان ارتفاع أسعار اللحوم اليوم مقلقا، فإن السؤال الذي يطرح نفسه على لقجع هو: ماذا عن مسؤوليته في المرحلة التي كان فيها ملف الاستيراد والدعم بين يديه؟ وهل أصبح اليوم يتحدث عن نتائج سياسة كان بالأمس أحد أبرز المدافعين عنها؟

تعليق 1
  1. العزوزي ع يقول

    كما هو معروف، فقد عمل حزب الأصالة والمعاصرة خلال السنوات الماضية على استقطاب عدد من الوجوه السياسية والمنتخبين القادمين من أحزاب أخرى، في محاولة لتعزيز حضوره والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وهو ما جعل البعض يراهن على تحقيق الحزب نتائج مهمة من حيث عدد المقاعد.
    لكن، وبصفتي مواطناً ومتابعا للشأن السياسي، أتساءل: ماذا قدم الحزب فعليا خلال الفترة التي شارك فيها في تدبير الشأن العام؟
    بالنسبة لي، لم ألمس ما يستحق الإشادة، بل إنني أحمّل السياسات الحكومية مسؤولية جزء من موجة الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة واتساع الفوارق الاجتماعية، وهي قضايا أصبحت حديث المواطن البسيط قبل أن تكون موضوعاً في البرامج الانتخابية.

    واليوم، يقوم الحزب بجولة في جهة بني ملال خنيفرة، ويصطحب معه السيد فوزي لقجع، الذي يبدو أن الحزب يعول على شعبيته الكبيرة في المجال الرياضي لجذب الأنظار واستقطاب المواطنين.

    ولا شك أن حضور لقجع سيجعل الكثيرين يرغبون في رؤيته عن قرب والتقاط الصور معه، خصوصاً أنه أصبح اسماً معروفاً في كرة القدم المغربية والإفريقية، وارتبط اسمه بعدد من المحطات والمواجهات الرياضية التي جعلت منه شخصية تحظى بمتابعة واسعة.
    لكن السؤال الحقيقي هو: هل الشعبية في كرة القدم تنتقل بالضرورة إلى السياسة؟
    هنا، لن أجيب نيابة عن الناخبين.
    الانتخابات المقبلة هي التي ستجيب.
    فهي وحدها القادرة على إظهار ما إذا كان حضور لقجع إلى جانب الحزب سيترجم فعلا إلى أصوات انتخابية، وما إذا كانت نجوميته الرياضية ستتحول إلى رصيد سياسي للحزب.
    ومن المنتظر أن تحل هذه الجولة بمدينة أزيلال يوم 6 شتنبر، ومن المحتمل أن أحضر هذا اللقاء، لأن حضور أي نشاط سياسي لا يعني بالضرورة الاقتناع به، ولا يعني أن الحضور قد حسم اختياره الانتخابي.
    فالإنسان قد يحضر ليستمع، ويناقش، ويرى، ويتعرف عن قرب… ثم يذهب إلى صندوق الاقتراع ليقول كلمته بكل حرية.

    أما إقليم أزيلال، فأعتقد أن ساكنته أصبحت أكثر وعيا من أي وقت مضى، وستكون قادرة على تقييم أداء الأحزاب والمنتخبين بعيدا عن الشعارات والصور والوجوه المعروفة.

    وفي النهاية، تبقى صناديق الاقتراع هي الحكم.
    فلا الشعبية الرياضية وحدها تصنع النجاح السياسي، ولا كثرة الوجوه الوافدة من هذا الحزب أو ذاك تضمن الفوز، وإنما ما يهم المواطن في النهاية هو: ماذا قدمتم؟ وماذا ستقدمون؟ وماذا تغير في حياة الناس؟

    والناخب الأزيلالي، في اعتقادي، لم يعد يبحث فقط عن صورة تذكارية مع شخصية مشهورة، بل يبحث عن إجابات واضحة حول مستقبله ومستقبل إقليمه.
    أما الحديث عن الثروات والمكاسب، فذلك موضوع آخر يحتاج إلى معطيات وأرقام ووثائق، لأن النقد السياسي يكون أقوى عندما يستند إلى ما يمكن إثباته، لا إلى مجرد الاتهام.
    والرسالة الأخيرة بسيطة
    الصورة قد تجمع الناس حول شخصية… لكن صندوق الاقتراع وحده يكشف من استطاع إقناعهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.