هيئة حقوقية بأزيلال تستنكر وضعية القطاع الصحي وتطالب بفتح تحقيق في حالات إهمال طبي

171

أزيلال 24 بيان استنكاري

 

أصدرت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان – فرع أزيلال بيانا استنكاريا عبّرت فيه عن قلقها واستيائها من ما وصفته بتدهور وضعية القطاع الصحي بالإقليم، مطالبة بفتح تحقيق إداري شامل ونزيه لتحديد المسؤوليات بشأن حالتين عرضتهما الهيئة باعتبارهما من مظاهر الإهمال الطبي، مع الدعوة إلى تحسين ظروف استقبال وعلاج المواطنين وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات اللازمة…نص البيان :

 

 

 

بيان استنكاري

يتابع المكتب الإقليمي للهيئة المغربية لحقوق الإنسان بأزيلال بقلق و استياء بالغين ما آلت إليه أوضاع القطاع الصحي بإقليم أزيلال، ولاسيما المستشفى الإقليمي الذي صار الإهمال والاستهتار بصحة وحياة المواطنين شعارًا له في السنوات الأخيرة. هذا الاستهتار الذي طال بعض التخصصات الطبية التي كانت إلى عهد قريب في خدمة المواطنات والمواطنين بالإقليم، ومن أهمها جراحة العظام والمفاصل. هذه التخصصات صارت اليوم في خبر كان رغم توفير التجهيزات والمعدات الطبية اللازمة، وفي المقابل يسجل غياب شبه تام للأطر الطبية المتخصصة، وكذلك غياب بعض التخصصات الأخرى.

وقد تعددت مظاهر هذا الوضع الصحي الكارثي، حيث سجلت مؤخرًا حالتا إهمال ممنهج ومتعمد في حق مواطنتين من الإقليم، وفي أقل من أسبوعين في تخصص جراحة العظام والمفاصل لوحده. الحالة الأولى تمثلت في مواطنة تنحدر من أيت بوكماز والتي ترزح تحت وطأة آلام حادة ومبرحة جراء تعرضها لكسر على مستوى إحدى رجليها لأزيد من سبعة عشر يومًا دون تلقي أدنى علاج ضروري أو تدخل جراحي لإخراجها من دائرة الخطر، وعوض التدخل اكتفت إدارة المستشفى بإرسالها إلى مستشفى بني ملال بعد تدخل عامل الإقليم ومندوب الصحة. أما الحالة الثانية فيتعلق الأمر بمواطنة من زاوية أحنصال لا تقل خطورة عن الحالة الأولى، والتي تم رفض إجراء عملية جبر بسيطة لكسرها تحت أعذار تافهة ووهمية، مع العلم أن الطبيب المختص المعني معروف بتحديه ورفضه لتوجيهات إدارة المستشفى. كل هذا الإهمال رغم تواجد ثلاثة أطباء اختصاصيين في جراحة العظام والمفاصل وتوفر جميع المستلزمات والمعدات الطبية اللازمة، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى حول الجدوى من تعيين الأطر الطبية المختصة إذا كانت لا تقوم بواجبها الإنساني والمهني في إنقاذ حياة المرضى وتخفيف معاناتهم بالإقليم، ويكشف بالملموس عجز المنظومة الصحية الإقليمية عن أبسط التدخلات العلاجية.

إن الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بأزيلال، باعتبارها شريكًا دستوريًا في الشأن التدبيري للإقليم، ومنبرًا حقوقيًا تمثيليًا لمختلف الشرائح والقطاعات المكونة للنسيج الاجتماعي بأزيلال، وبناء على ما سلف، فإنها تعلن للرأي العام ما يلي:

• تضامنها المطلق واللامشروط مع ضحايا هذا الإهمال وعائلاتها، واستعدادها الدائم لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة بما فيها الأشكال الميدانية دفاعًا عن حق الساكنة في الصحة والكرامة الإنسانية.

• استنكارها الشديد للوضع الصحي المأساوي الذي يعاني منه الإقليم، وما يتعرض له المواطنون من تهميش وإهمال يمس بحقهم الدستوري في التطبيب والعلاج.

• إدانتها لكل أشكال التعامل غير المسؤول مع المواطنات والمواطنين، والتسويف غير المبرر لحالات التدخل المستعجلة رغم توفر المؤسسة على اختصاصيين في جراحة العظام والمفاصل.

• تحميلها المسؤولية الكاملة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ولكل الجهات المختصة، ومطالبتها بفتح تحقيق إداري شامل نزيه وشفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية الصارمة في حق كل المتورطين في حالات الإهمال الطبي الجسيم الذي طال المواطنتين.

• دعوتها الجهات الوصية إلى توفير الظروف الملائمة والموارد البشرية الضرورية، لضمان تقديم خدمات صحية لائقة بساكنة إقليم أزيلال، بعيدًا عن سياسة الترقيع والتسويف.

• تثمينها لخطوة إرسال لجنة ميدانية يوم الثلاثاء 22 شتنبر إلى المستشفى الإقليمي من أجل معاينة هذه الاختلالات، ودعوتها اللجنة المعنية لفتح تحقيق دقيق وشامل ونزيه من أجل تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من مثل هذه السلوكات اللامسؤولة الصادرة عن الأطر الطبية بالمستشفى.

عن المكتب الإقليمي
الهيئة المغربية لحقوق الإنسان – فرع أزيلال

الرئيس: نورالدين حرت

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.