جرافة أڤوزار… حين تُدفن مداخيل الجماعة ويُذبح الصنوبر بصمت سياسي مُريب!

937

ازيلال 24: عبد الجليل ابو الزهور 

 

 

يبدو أن جماعة دمنات تدخل سنة 2026 بمنطق غريب:
مقالع تُستغل… وأموال تتبخر… ومسؤولون ينظرون إلى الميزانية بمنظار الـ100 درهم!
نعم، 100 درهم فقط كرسمٍ مفروض على استخراج مواد المقالع في مشروع الميزانية—مبلغٌ مضحك، صادم، ومثير للريبة في آن واحد.
أڤوزار… الأرض تتكلم والجماعة تتظاهر بالصمم
في منطقة أڤوزار تحديداً، تُباشر جرافة عمليات حفر واسعة خلال النهار، تُخرج الأتربة بكميات كبيرة، وتنقلها شاحنات نحو وجهة مجهولة.
لا امتداد للأشغال ليلاً، صحيح… لكن حجم الحفر خلال النهار وحده كافٍ لنسف كل “الباطل المزين” الذي ورد في الميزانية.
والأخطر من ذلك أن هذه العمليات تلتهم أشجار الصنوبر الموجودة بالمكان، تلك الأشجار التي تُعدّ خزّاناً بيئياً يُفترض أن الجماعة أول من يحميه، لا أن تغض الطرف عن تدميره.
من المستفيد الحقيقي؟ ومن يغطي على من؟
حين نرى جرافة تعمل بلا لوحات تعريف واضحة، بلا إعلان عمومي عن الصفقة، بلا ترخيص منشور، وبلا محاسبة معلنة…
وحين نرى تقديراً مالياً هزيلاً لا يتجاوز 100 درهم…
فنحن لا نقف أمام مجرد سوء تقدير، بل أمام منظومة صمت سياسي محبوك بعناية.
أسئلة ترفض الجماعة الإجابة عنها:
من رخص بالحفر في أڤوزار؟
من يملك الجرافة؟
ماذا يجري فوق الأرض… وماذا يُدفن تحت طاولة السياسة؟
هل هي عملية روتينية أم “خدمة” لجهات نافذة اعتادت أن تفعل ما تشاء ثم تُمرّره عبر ميزانية ضعيفة ومُضلِّلة؟

 

 

 

هل سيخرج المسؤولون ليقولوا: “خطأ تقني”؟ أم “المسألة بسيطة”؟ أم سيكتفون كالعادة بعبارة: دّيها فسكوتك؟
حين تصبح الجرافة أقوى من القانون
إذا كانت هذه الكميات الضخمة من الأتربة تؤدى عنها الواجبات القانونية فعلاً، فالمداخيل يجب أن تكون من الآلاف وليس 100 درهم.
وإذا لم تُؤدّ الواجبات، فنحن أمام استغلال غير مشروع لموارد جماعية…
استغلال تخجل حتى المقالع السرية من فعله.
هذا النوع من “التقديرات المضحكة” ليس بريئاً.
إنه رسالة سياسية واضحة:
هناك من يستغل المقلع… وهناك من يغطي عليه… والجماعة تُشرعن العبث بميزانية هزيلة وملوثة.
الصمت السياسي أخطر من الجرافة
الأدهى أن بعض المنتخبين الذين كانوا يصرخون في الحملات الانتخابية ضد الفساد، أصبحوا اليوم يغطّون بآذانهم كل ضجيج الجرافة، ويرون الصنوبر يُقتلع ولا يرف لهم جفن.

 

 

 

هذه هي السياسة في دمنات:
حماية النفوذ… وتكميم الأفواه… وتحويل الميزانية إلى أداة لتمرير “خدمات” لأصحاب الحظوة.
الخلاصة: أڤوزار يصرخ… والجماعة تتمتم
ما يجري في أڤوزار ليس مجرد حفر أرض، بل حفرٌ في مصداقية التسيير، وتدمير لأشجار، وإفراغ لمالية الجماعة من حقوق مشروعة.
ولذلك، نحن أمام ملف يجب أن يُفتح لا أن يُطوى:
نشر الرخصة أو الاعتراف بعدم وجودها.
تحديد حجم المواد المستخرجة فعلاً.
استخلاص الواجبات الحقيقية، لا 100 درهم “لرفع العيب”.
محاسبة كل من سهّل أو تستّر أو وقّع أو بارك.
لأن الجرافة في أڤوزار تعمل على الأرض… لكن هناك من يحفر في المال العام من فوق كراسي السياسة.
والساكنة ترى، وحتى إن لم تتكلم… فالسكوت هنا ليس رضاً بل وجعاً:
لا حد شاف… والقلب موجع… ولكن الحقيقة لم تعد تحتمل التغطية بعد الآن.
تعليق 1
  1. م . ب الدمناتي يقول

    نعم الاشغال سارية بافوزار وانا الآخر اتساءل هل لتوسيع الطريق ؟ ام ان في التربة معدن ؟؟؟
    بحيث لا اثار للتربة المستخرجة هنا ، بل يتم نقلها الى جهة ما ..
    وحتى لوحة الأشغال البيانية لم نراها والتى تحدد اسم المقاول ومدة الإنجار والغلاف المالى واسم المشروع
    لمن يا ترى تتجه أصابغ الاتهام ؟ الى رئيس المجلس الترابى ام الى القائد والباشا ؟ او جميعهم
    ومراسلة وزير الداخلية واضحة .جمنات تحتاج الى من يقودها ايا الإخوة ؟ لنخارب الأحزاب المسيطرة ولو لمرة واحدة .. لا لأهل الجرار ؟ لا لأهل الحمامة والميزان ، انهم يتفقون غيما بينهم ويوزعون الجماعات وهم المسيطرون على الإقليم وكل المجالس ؟
    وجب عل قسم المحاسبات ان يزور الإٌليم
    وسيرى العجب العحب ’ حاميها حراميها / في كل المجالس وبدون استثناء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.