فطور سياسي بطريق أمينفري… صراع مبكر على رئاسة مجموعة الجماعات المحلية بين الحسابات الانتخابية وأسئلة الأخلاق السياس

921

ازيلال 24 : عبد الجليل ابو الزهور 

 

 

في مشهد يعكس حدة التجاذبات السياسية التي تسبق الاستحقاقات المقبلة، شهد أحد الفنادق الواقعة على طريق أمينفري يوم 14 مارس 2026 فطوراً جماعياً جمع رئيس مجلس الجهة المنتمي إلى حزب الجرار بعدد من المنتخبين. لقاء قُدّم في ظاهره كمناسبة عادية، لكنه في العمق كان، وفق ما يتم تداوله في الأوساط السياسية المحلية، محاولة لتجميع أغلبية تمكن من الظفر برئاسة مجموعة الجماعات المحلية.
المعطيات المتداولة تشير إلى أن الفريق الذي يقوده رئيس الجهة استطاع خلال هذا اللقاء استقطاب أحد عشر عضواً في سباق يبدو أنه انطلق مبكراً حول رئاسة هذه المؤسسة.
في المقابل، يتحرك الطرف الآخر الذي يتزعمه برلماني دائرة دمنات أزيلال المنتمي إلى حزب الحمامة في الاتجاه نفسه، من خلال الدفع بمرشح هو رئيس جماعة تيديلي فطواكة. غير أن هذا الترشيح يثير نقاشاً واسعاً بالنظر إلى كون المعني بالأمر متابع في ملف يتعلق بتبديد أموال عمومية والتزوير، ومن المرتقب أن يمثل أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء يوم 24 من هذا الشهر.
هذا المعطى يطرح، في نظر كثير من المتابعين، سؤالاً حول طبيعة المعايير التي تحكم اختيار من يتقدم لتدبير مؤسسات عمومية يفترض أن تقوم أساساً على مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
أما الفريق المنافس فيراهن بدوره على رئيس جماعة دمنات للظفر برئاسة هذه المؤسسة. ورغم حصوله في وقت سابق على البراءة استئنافياً في ملف قضائي مرتبط بتدبير المال العام المتعلق بميزانية الجهة، فإن جزءاً من الرأي العام المحلي ما يزال يحتفظ بتحفظات وتساؤلات حول تلك المرحلة بالنظر إلى المسار الذي مر منه الملف بين درجتي التقاضي.
غير أن الجدل المرتبط بهذا الاسم لا يقف عند هذا الحد. فقد سبق لأحد أعضاء المعارضة داخل مجلس جماعة دمنات أن أثار مداخلة علنية حول استغلال مكتب رئاسة الجماعة لأغراض مرتبطة بالمهنة الخاصة للرئيس، من خلال تلقي بعض الشهادات وتحرير العقود داخل مقر الجماعة، وهو ما فتح نقاشاً محلياً حول ضرورة الفصل بين المرفق العمومي والأنشطة المهنية الخاصة.
كما يتم تداول حديث في الأوساط المحلية عن فتح بحث بخصوص هذه المسألة، وهو أمر إن تأكد من الجهات المختصة فإنه يزيد من حساسية الظرفية السياسية التي يُطرح فيها اسم المعني بالأمر لتولي رئاسة مؤسسة جماعية أخرى.
وفي خضم هذا الصراع، يروج رئيس جماعة دمنات ومن يدور في فلكه لطرح مفاده أنه لا يعقل أن يوجد مقر مجموعة الجماعات المحلية بمدينة دمنات بينما تكون رئاستها بيد رئيس جماعة ينتمي إلى فطواكة. غير أن عدداً من المتابعين يعتبرون أن هذا الطرح يختزل النقاش في بعد جغرافي أو رمزي، في حين أن القضية الأساسية في نظرهملا  تتعلق أساساً بالكفاءة والنزاهة والقدرة على التدبير الجيد للشأن العام، بصرف النظر عن الانتماء الترابي للرئيس.
ومن زاوية أخرى، أثار اختيار الفندق الذي احتضن هذا الفطور السياسي بدوره كثيراً من التعليقات في الأوساط المحلية، حيث يرى بعض المتابعين أن صاحب الفندق قد يكون يطمح من خلال احتضان هذا اللقاء إلى كسب ود حزب الجرار، خاصة في ظل الحديث المتداول حول رغبته في الحصول على تزكية الحزب لخوض استحقاقات شتنبر المقبلة.
وبين هذه التحركات والتحالفات المبكرة، يجد الرأي العام نفسه أمام مشهد سياسي يطرح أكثر من سؤال:
هل ستفرز هذه المعركة قيادة قادرة فعلاً على إعطاء نفس جديد لتدبير المؤسسات المحلية؟
أم أن الأمر سيظل مجرد صراع نفوذ بين الفاعلين السياسيين أنفسهم؟
الأكيد أن ما جرى في ذلك الفندق بطريق أمينفري لم يكن مجرد فطور سياسي عابر، بل مؤشراً على معركة سياسية بدأت مبكراً، وعلى صراع محتدم حول رئاسة مؤسسة يفترض أن تكون في خدمة التنمية المحلية، لا مجرد عنوان جديد للتجاذبات السياسية.
تعليق 1
  1. عزيز العزوزي يقول

    نفس الشىء قامت به جمعية تسمى نفسها بجمعية النور لحماية الأشخاص بدون مأوى؟؟ تدعى كونها ترعى الاشخاص دون مأوى ؟؟؟؟؟ وهي معروفة عند الجميع كونها تنهب المال من المبادرة والمجلس الإقليمى والبلية ومعروف عن اعضائها ما يقومون به ويلعبون دور المقدمين في الإنتخابات بالمقابل بالطبع ، الكل يعرف ما هو دورهم .
    وقد قامت هذه الجمعية بما سمته فطور جماعي البارحة بالمركز الدائم ، في الحقيقة هو فطور اشهارى حضره بعض الوجوه المغضوب عليها وهم يبتسمون بدون حشم وصاروا عين انتقاذات عى الصفحات التواصلية الفايسبوك وخاصة التوتر X ( انظر الصورة ) قيل انهم المرايقية
    وما كان من السيد الباشا ، ان يخضر ، لتلطيخ اسمه ، ما كان عليه ان يلبي الدعوة.. وقع في الشبكة ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.