الى متى سيبقى المنخرط الشريك مغيبا ؟

905

أزيلال 24 : نجيب الخريشي 

 

 

 

التعاضديات اسست في الاصل لتكون إطارا للتضامن بين المنخرطين للتصدي للمخاطر الصحية في إطار ديمقراطي اجتماعي بصفتها شركة للتأمين التكميلي يكون فيها المنخرط في قلب قراراتها و على دراية كذلك باوجه صرف اموالها. 
 ما نعيشه اليوم هو ان المنخرط يوجد خارج دائرة النقاش داخل التعاضديات و مبعد عن اية استشارة او تواصل.
ما يروح اعلاميا، هو كلام يدور في دائرة ضيقة بين اعضاء المجالس الإدارية وأجهزة الادارة، بينما المنخرطين الذين اساس هذه المؤسسات مغيب ،
حين يتحول التواصل إلى حوار مغلق بين المسؤولين، تفقد التعاضدية روحها التشاركية و تتحولت تدريجيا إلى جهاز إداري مفصول عن انشغالات المنخرطين و المنخرطات الذين هم منبع شرعية المسؤولين.
اي كلام عن النقاش التعاضدي لا يشرك فيه المنخرطون يبقى فاقدا للمشروعية الاجتماعية .
التعاضدية ليست شركة تجارية ولا مؤسسة منزلة و لا إدارة ترابية حتى تقدغلق كل قنوات الحوار و النقاش بين الشركاء ، بل هي فضاء للتضامن بحس انساني تعمل على تخفيف تكاليف العلاجات و الوقاية من الامراض، و لذلك فإن إعادة الاعتبار لصوت المنخرطين، وفتح النقاش العمومي حول قضايا التغطية الصحية والتدبير والخدمات، هو المدخل الحقيقي لاستعادة الثقة وتقوية الحكامة داخل هذه المؤسسات.
ماذا ستخسر مجالس التعاضديات من راء الانفتاح الديمقراطي على المنخرطين و المنخرطات ان كانت فعلا تجبر بحكامة و بديمقراطية؟
فبدون منخرط فاعل ومشارك، يفقد التعاضد و التعاضديات القيم الكونية النبيلة و تتحول المؤسسات الى هياكل مغلقة عن منخرطيها . المطلوب مؤسسة اللقاءاتى التواصلية التي تتخللها نقاشات بكل الجهات و الأقاليم مع المنخرطين و بها و منها يتجدد الفكر و ينمو المشروع الاجتماعي التضامني و تتعزز كذلك ثقة المنخرطين و المنخرطات في مستقبل شركتهم التعاضدية.
نعيد المطالبة بالاسراع المنتخب الكبير بالانتفاخ على المنخرطين
*** منخرط بالتعاضديات العامة MGPAP
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.