البرلمان يصادق على قانون مهنة العدول… وسحب تعديل “12 شاهدا”..و شهادة المرأة تثير جدلاً تشريعياً حول “اللفيف العدلي”..

197

ازيلال 24

 

صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية، على مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة العدول، وذلك بالأغلبية، في خطوة تندرج ضمن مسار تحديث المنظومة القانونية المرتبطة بمهن التوثيق بالمغرب.

 

وحظي المشروع بموافقة 77 نائبا مقابل معارضة 39، بعد مناقشات همّت عددا من المقتضيات، خاصة تلك المرتبطة بشهادة اللفيف، التي عادت لتتصدر النقاش داخل المؤسسة التشريعية.

خلقت المادة 67 من مشروع القانون رقم 16.20 المنظم لمهنة العدول، جدلا واسعا، خلال جلسة تشريعية بمجلس النواب اليوم الثلاثاء. و تشترط المادة وجود 12 شاهداً في شهود اللفيف، قبل أن تضاف عبارة ذكوراً و إناثاً وهي التي أثارت الجدل بين الفرق النيابية.

وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، قال خلال جلسة اليوم أن النص فهم على أساس أن كل لفيف يجب أن يضم شهودا من الذكور و الاناث وليس ذكورا فقط و إناثا فقط.

و أوضح وهبي، أن المادة خلقت جدلا واسعا رغم أن القضاء يقبل الآن شهادة المرأة، متسائلا : ” هل نلغي الذكور و الاناث ونترك فقط عبارة شاهدا لكن سنفتح الباب لجميع التأويلات”.

وهبي وقف حائرا خلال جلسة اليوم ، مؤكدا أنه متحمس للإبقاء على عبارة “وجود 12 شاهدا ذكورا و إناثا” أما إضافة عبارة ذكورا أو إناثا تلزم رجوع النص الى مجلس المستشارين.

رئيس المجموعة النيابية العدالة والتنمية، عبد الله بووانو، اعتبر أن العبارة التي دافع عنها وزير العدل فيها إشكال يتعلق بالابقاء على التلقي الثنائي و شهادة امرأتين مقابل شهادة رجل.

و قال بووانو ان الابقاء على “ذكورا و إناثا”، سيرتفع عدد الشهود المطلوبين في اللفيف العدلي من 12 إلى 18 شاهدا. رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة و التنمية اقترح إضافة فقرة فيها ” 12 شاهدا من الذكور و الإناث”.

من جهته ، أكد النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، سعيد بعزيز، أن جميع النصوص التشريعية التي مرت من مجلس النواب تحمل عبارة ذكورا و إناثا ولم يسبق أن طرحت إشكالا.

بعزيز تحدث في هذا الصدد عن القانون 62.17 المتعلق بتدبير اراضي الجماعات السلالية. النائب بعزيز اعتبر أن القاضي الذي سيحكم على اساس فمه للنص بأنثيين مقابل ذكر أو الذكور وحدهم و الاناث وحدهن ، سيكون غير مسؤول.

وشدد النائب الاشتراكي أن النص واضح ، مؤكدا أن شهادة امرأة واحدة اليوم أمام القضاء المغربي يمكن أن يزج بالشخص في السجن ، ويحكم عليه بالاعدام او المؤبد، و أيضا أن تحكم إذا كانت قاضية ببطلان العقد المنجز من طرف العدول.

بعزيز قال أن الفريق الاشتراكي كان يطمح الى خلف عدد الشعود الى 4 بدل 12 مشيرا الى أنه في بعض القضايا فإن القضاء يقبل شاهدا واحدا فقط. بعزيز اقترح اضافة فقرة للتوضيح و تسهيل المأمورية على القضاة، من خلال اضافة عبارة ” من الذكور أو الاناث أو هما معا”.

النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، قالت أن المناقشة تهم نصا وضعيا وبالتالي فإن الاجتهاد وفق ذات النائبة يجب أن يتركز على ما المساواة التي ينص عليها الدستور. و أضافت التامني، أن الصياغة في أي نص قانوني يجب أن تكون دقيقة بما يرفع اللبس ، مؤيدة مقترح “الذكور أو الاناث أو هما معا”.

وزير العدل عبد اللطيف وهبي أكد أن 12 شاهدا نصت عليه فتوى من المجلس العلمي الأعلى و لا تحتاج إلى نقاش.

وهبي ، قال أنه متمسك بعبارة “الذكور و الاناث” مشيرا الى ان خلافا كبيرا اندلع حول هذا الامر. وزير العدل ذكر أن القضاء المغربي يسير حاليا نحو قبول شهادة امرأة واحد و ليس امرأتين، معتبرا أن القضاة ينقسمون بين المتحررين و المحافظين.

وهبي دعا النواب الى الحفاظ على الصيغة التي أحيل بها النص على مجلس النواب ، في انتظار قرار المحكمة الدستورية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.