إسبانيا تبدأ الترحيل الفوري لمهاجري سبتة المحتلة.. والتنسيق مع المغرب يشمل حتى القاصرين

47

أزيلال 24 : صحف 

 

شهد محيط معبر بني أنصار، مساء الخميس، أعمال شغب رافقت محاولات عدد من الأشخاص التسلل نحو مدينة مليلية المحتلة، ما تسبب في حالة استنفار أمني واسع بالمنطقة.

وتأتي هذه الأحداث بعد محاولات جماعية للعبور نحو مليلية، سواء عبر السياج الحدودي أو من خلال التسلل إلى المنطقة الفاصلة، قبل أن تتدخل السلطات المغربية لاحتواء الوضع.

كما شهد محيط المعبر تعزيزات أمنية مكثفة، فيما استمرت التدخلات الميدانية لإعادة الهدوء وتأمين المنطقة ومنع أي محاولات جديدة قد تهدد النظام العام.

ولا تزال السلطات تواصل تقييم الأضرار وتتبع مختلف التطورات المرتبطة بالأحداث، في انتظار صدور معطيات رسمية إضافية بشأن الحصيلة النهائية والإجراءات المتخذة.

هدا وقد قررت السلطات المغربية الشروع، بشكل فوري، في تنفيذ مسطرة الإرجاع الجماعي للمهاجرين غير الشرعيين الذين نفذوا عمليات اختراق للمياه المحيطة بمدينة سبتة.

وستجري هذه العملية، حسب مصادر متطابقة، بتنسيق مع السلطات المغربية المختصة، وستشمل جميع المهاجرين بمن فيهم القاصرين.

وكانت وزارة الداخلية الإسبانية كدت أن التعاون بين إسبانيا والمغرب في مختلف المجالات، بما فيها تدبير الهجرة، يظل “مثاليا”،

وذلك على خلفية موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، اليوم الخميس،

والتي دفعت البلدين إلى تعزيز التنسيق الأمني لمواجهة تدفقات المهاجرين.

وأوضحت الوزارة، التي يقودها فرناندو غراندي-مارلاسكا،

أن شبكات الاتجار بالبشر تستغل حكما قضائيا من أجل تشجيع تدفق المهاجرين غير النظاميين،

ومعظمهم من الشباب، نحو سبتة المحتلة.

وأعرب غراندي-مارلاسكا عن شكره للسلطات المغربية على الجهود التي بذلتها قوات الأمن خلال الأيام الماضية و التي مكنت من إحباط آلاف محاولات الهجرة غير النظامية،

مؤكدا أن البلدين اتفقا على تعزيز التنسيق والجهود المشتركة للتصدي لهذه التدفقات.

كما التزم الجانبان بمراجعة وتفعيل الإجراءات الكفيلة بإعادة جميع الأشخاص الذين دخلوا سبتة المحتلة بطريقة غير قانونية، وذلك في أقرب الآجال.

وشهدت مدينة سبتة المحتلة، صباح الخميس، حالة استنفار أمني وإنساني واسعة، عقب وصول أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين عبر البحر في وقت وجيز،

ما فرض ضغوطا على مختلف المصالح الأمنية والصحية والاجتماعية،

اتسعت لائحة المفقودين في أعقاب موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها السواحل الفاصلة بين المغرب ومدينة سبتة خلال الأيام الأخيرة، بعدما أعلنت عائلات جديدة فقدان الاتصال بأبنائها الذين حاولوا الوصول إلى الثغر المحتل سباحة، في ظل استمرار البحث عن أي معلومات تكشف مصيرهم.

وشهدت المنطقة الساحلية خلال فترة وجيزة تدفق ما بين ألف و1200 مهاجر غير نظامي، بينهم عدد كبير من القاصرين، مستغلين هدوء البحر والضباب لمحاولة العبور نحو سبتة.

وفي المقابل، تدخلت البحرية الملكية المغربية والحرس المدني الإسباني لاعتراض وإحباط عشرات المحاولات في عرض البحر، بينما سجلت حالات وفاة واختفاء، إلى جانب اكتظاظ مراكز إيواء القاصرين غير المصحوبين داخل المدينة.

وتضم قائمة المفقودين عشرات الشباب والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و25 سنة، حيث تعيش أسرهم حالة من القلق والترقب بعد انقطاع أخبارهم منذ انطلاقهم في رحلة العبور، دون توفر معطيات رسمية تؤكد مصيرهم.

ودفع الحكومة الإسبانية إلى إيفاد وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا إلى المدينة لمتابعة تطورات الوضع ميدانيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.