من الشاشة إلى الإعدام ؟..المحكمة المصرية تحيل أوراق المذيعة سارة خليفة إلى المفتي
أزيلال 24 : متفرقات
قررت محكمة جنايات القاهرة إحالة أوراق المتهمة سارة خليفة وعدد من المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا بـ”عصابة سارة خليفة” إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهم.
وجاء القرار بعد استماع المحكمة إلى مرافعات وأقوال المتهمين في القضية، التي تضم 28 متهما يواجهون اتهامات بتكوين تشكيل عصابي تخصص في جلب مواد أولية تستخدم في تصنيع المواد المخدرة من الخارج، وإنتاجها داخل البلاد والاتجار بها.
كما انها ستواجه خليفة تهما متعددة، تتضمن احتجاز شاب (سائقها الخاص) والتعدي عليه بالضرب وهتك عرضه وتصويره داخل مسكنها..
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين إلى محكمة جنايات القاهرة الجديدة، لمواجهتهم بتهم تأليف عصابة إجرامية منظمة، تخصصت في جلب المواد المستخدمة في تخليق المواد المخدرة من خارج البلاد، وتصنيعها بقصد الاتجار، مع إحراز وحيازة أسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص.
وتشير التحقيقات، وفق ما أوردته وسائل إعلام مصرية، إلى أن التشكيل كان يتزعمه متهمان، أحدهما عراقي الجنسية والآخر مصري، قبل أن ينضم إليهما عدد من المتهمين، من بينهم سارة خليفة، التي نسبت إليها النيابة أدوار تتعلق بتوفير الأموال اللازمة للنشاط والسفر إلى خارج البلاد لعقد لقاءات مع بعض المتهمين والتنسيق مع باقي أفراد التشكيل.
وبحسب الرواية التي قدمتها التحقيقات، فقد جرى توزيع المهام بين أفراد المجموعة، حيث تكفل بعض المتهمين بتوفير المواد الخام واستيرادها من الخارج، فيما تولى آخرون عمليات التصنيع والتجهيز والتخزين، بينما أسندت إلى متهمين آخرين مهام إدخال المواد إلى البلاد وتوزيعها والاتجار فيها، في إطار ما وصفته النيابة بتشكيل إجرامي منظم.
وكشفت التحقيقات توزع الأدوار بين المتهمين، حيث اضطلع بعضهم بجلب المواد الخام، وتولى آخرون تصنيعها، بينما قام الباقون بترويجها، وقد اتخذ المتهمون من أحد العقارات السكنية مقراً لتخزين وتصنيع تلك المواد، وبلغ إجمالي ما ضبط من مواد مخدرة مخلقة ومواد خام داخلة في تصنيعها أكثر من 750 كيلو غراما.
وأصدرت النيابة العامة عددا من القرارات شملت حصر ممتلكات المتهمين، والكشف عن سرية حساباتهم المصرفية، والتحفظ على أموالهم، وإدراج المتهمين الهاربين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، واستمرار حبس باقي المتهمين، واستند قرار الإحالة إلى أقوال 20 شاهدا، وأدلة فنية ورقمية تمثلت في محادثات وصور ومقاطع مرئية توثق النشاط الإجرامي للمتهمين.
دخلت قضية الإعلامية والمنتجة الفنية المصرية سارة خليفة، مرحلة حاسمة، بعدما قررت محكمة جنايات القاهرة إحالة أوراقها وشقيقها محمد خليفة و11 متهماً آخرين إلى مفتي الجمهورية، لإبداء الرأي الشرعي بشأن الحكم بالإعدام، وحددت المحكمة جلسة 5 شتنبر المقبل للنطق بالحكم في القضية التي يتابع فيها 28 متهماً.
ووفق تقارير إعلامية مصرية، فإن قرار الإحالة إلى المفتي لا يعني أن حكماً نهائياً بالإعدام صدر في حق سارة خليفة وباقي المحالين، وإنما يمثل إجراءً قضائياً يسبق النطق بالحكم في القضايا التي ترى فيها المحكمة أن عقوبة الإعدام قد تكون محل تطبيق، فيما يبقى رأي المفتي غير ملزم لهيئة المحكمة، التي تظل صاحبة الكلمة الأخيرة في تحديد العقوبة التي تراها مناسبة بناءً على أوراق القضية والأدلة المعروضة أمامها.