We use cookies to improve your experience on our site. By using our site, you consent to cookies.
Manage your cookie preferences below:
Essential cookies enable basic functions and are necessary for the proper function of the website.
These cookies are needed for adding comments on this website.
اعجبنى المقال الذي بين أيدينا ، فالإنسان الذي يحصل على تكوين جيد، ويجد فرصة عمل محترمة، أو يستطيع إنشاء مشروع صغير يضمن له دخلا مستقرا، هو في وضع أفضل بكثير من شخص يبقى لسنوات طويلة مرتبطًا بإعانة مهما كانت قيمتها.
لكن الإشكال يبدأ عندما ننتقل من هذه الفكرة العامة إلى اعتبار أن انخفاض عدد المستفيدين هو بالضرورة دليل على نجاح البرنامج.
فقد ينخفض عدد المستفيدين لأن بعض الأسر تحسنت أوضاعها بالفعل، وهذا نجاح. لكن قد ينخفض أيضا لأن أسرا محتاجة لم تعد تستفيد بسبب تعقيدات إدارية، أو تغير معايير الاستحقاق، أو عدم قدرتها على الولوج إلى النظام. وفي هذه الحالة سيكون انخفاض العدد مؤشرا سلبيا لا إيجابيا.
إذن، عدد المستفيدين وحده لا يكفي للحكم على نجاح أو فشل سياسة اجتماعية.
السؤال الأهم هو: ماذا حدث لهؤلاء المستفيدين بعد خروجهم من البرنامج؟ هل حصلوا على عمل؟ هل تحسن دخلهم؟ هل أصبحوا قادرين على مواجهة تكاليف الحياة؟ وهل أصبح أبناؤهم في وضع أفضل؟ليس مجرد نص حول الدعم الاجتماعي، وإنما هو موقف فكري واضح من فلسفة الدولة في مساعدة الفئات الهشة. ومنذ بدايته، يضع الكاتب القارئ أمام سؤال جوهري: هل ينبغي أن يكون الدعم الاجتماعي غاية في حد ذاته، أم وسيلة مؤقتة للانتقال بالأسر من وضع الهشاشة إلى الاستقلال الاقتصادي؟
لا شك أن هذه الفكرة في حد ذاتها تستحق النقاش، بل إن الكاتب أصاب عندما توقف عند عبارتي “تراجع عدد المستفيدين” و”الإدماج المستدام في الدورة الاقتصادية”، لأنهما تفتحان بالفعل بابًا واسعًا للتساؤل حول الطريقة التي ينبغي بها قياس نجاح برامج الدعم الاجتماعي.
لكن قوة الفكرة لا تعني بالضرورة أن جميع الاستنتاجات التي بُنيت عليها سليمة.
على أية حال، برنامج الدعم الاجتماعي مازال في طور التجريب. نتمنى الخير لوطننا و شعبنا… و شكرا على جميل التفاعل.