لأول مرة بالمغرب.. إصدار المصحف المحمدي بترجمة أمازيغية سوسية بالحرف العربي

18

أزيلال 24

 

 

أعلنت مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف يوم 13 شتنبر 2026 عن إصدار “المصحف المحمدي” الشريف المرفوق بتفسير وترجمة معانيه إلى اللغة الأمازيغية باللهجة السوسية (تشلحيت)، وذلك تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين الملك محمد السادس.

ويهدف هذا المشروع العلمي والديني إلى تقريب معاني كلام الله تعالى للمتحدثين بالأمازيغية وتيسير فهمه، تنزيلا لرؤية المملكة في حماية القران الكريم، وترسيخا للموروث الديني والعلمي الوطني تحت المظلة الجامعة لإمارة المؤمنين.

وقد أشرفت على إنجاز هذا العمل الشريف لجنة علمية وازنة تتكون من ثلة من علماء وفقهاء سوس المحققين، برئاسة الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى الدكتور اليزيد الراضي، حيث عكفوا على ترجمة معاني الآيات وفق ضوابط علمية وموضوعية مع التقيد باختيارات المغاربة في الفقه المالكي والعقيدة الأشعرية.

وجرى إخراج المصحف في الحجم الجوامعي الكبير (25×35)، حيث تتضمن الجهة اليمنى من كل صفحة النص القرآني المكتوب بالخط المغربي المبسوط، بينما تحتل الصفحة المقابلة نص الترجمة الأمازيغية المضبوطة بالحروف اللينة وفق القاعدة المعتمدة عند العلامة محمد المختار السوسي لتسهيل القراءة والقرب من الاستعمال التداولي.

وتكمن الأهمية الرمزية العميقة لهذا الإصدار في اعتماد الحرف العربي لكتابة الترجمة الأمازيغية، كاختيار روحي وعملي يجسد تلاحم الهوية الوطنية والروابط العميقة التي تجمع بين القرآن الكريم واللغتين الرسميتين للدولة، الأمازيغية والعربية، في الوجدان المغربي.

وتعد هذه الخطوة امتدادا جليا للتقاليد العلمية التي درج عليها العلماء والأمازيغ ومدارسهم العتيقة منذ أقدم العصور في التأليف والترجمة بالحرف العربي، بما يحفظ ذاكرة المملكة الثقافية ويكرس وحدة مقوماتها الدينية والوطنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.