أساتذة الأمازيغية بجهة بني ملال–خنيفرة يصعّدون احتجاجاتهم بسبب تعويضات مدارس الريادة

175

أزيلال 24 : عمر  ب 

 

أعلنت التنسيقية الجهوية لأساتذة وأستاذات اللغة الأمازيغية بجهة بني ملال–خنيفرة عزمها خوض أشكال نضالية تصعيدية، احتجاجاً على ما وصفته بحرمان مدرسي المادة من التعويضات المالية المرتبطة بمشروع «مدارس الريادة»، مطالبة الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لصرف مستحقاتهم المتأخرة والآنية، ووضع حد لما تعتبره حيفاً في حق هذه الفئة من الأطر التربوية.

وأوضحت التنسيقية، في بيان استنكاري، أن هذا التصعيد يأتي على خلفية مجموعة من الاختلالات التي رصدتها في تدبير تدريس اللغة الأمازيغية ضمن المشروع، معتبرة أن إقصاء أساتذة المادة من التعويضات، رغم انخراطهم الميداني والتزامهم المهني منذ انطلاق المشروع، يطرح تساؤلات بشأن معايير الاستفادة ومدى تكافؤ الفرص بين مختلف مكونات المنظومة التعليمية.

وانتقدت التنسيقية ما وصفته بسياسة «الكيل بمكيالين» في التعامل مع أساتذة اللغة الأمازيغية، معتبرة أن هذا الوضع يتعارض مع مكانة الأمازيغية باعتبارها لغة رسمية للدولة، ومع التوجهات المعلنة بشأن النهوض بها وتعزيز حضورها داخل المدرسة المغربية.

ولم تقتصر ملاحظات التنسيقية على الجانب المالي، بل شملت أيضاً ما اعتبرته غياباً للتكوين والتأطير الكافيين لفائدة أساتذة المادة، خاصة فيما يتعلق ببروتوكول تحديد المسارات، في مقابل اعتماد توجيهات متفرقة عبر تطبيق «واتساب»، قالت إنها تفتقر إلى الوضوح والتأطير المنهجي، وتفتح المجال أمام تقديرات اعتباطية في التعامل مع هذا الجانب التربوي.

كما أثارت التنسيقية مسألة استدعاء أساتذة الأمازيغية للمشاركة في تكوينات الدعم المكثف «طارل»، رغم غياب المادة عن هذا البرنامج، معتبرة أن حضورهم في مثل هذه التكوينات لا ينسجم مع طبيعة اختصاصهم ولا يحقق الأهداف التربوية المرجوة.

وفي السياق ذاته، سجل البيان ما وصفه بتجاوزات مهنية تمس اختصاصات الأطر التربوية، مستشهداً بحالة المدرسة الغربية بالقصيبة، حيث تحدث عن تكليف أستاذة للغة الأمازيغية بتدريس مواد خارج تخصصها، وهو ما اعتبرته التنسيقية ممارسة تستدعي التوضيح والتدخل لضمان احترام المهام المهنية لكل إطار تربوي.

وحذرت التنسيقية من استمرار هذه الأوضاع، خصوصاً مع اقتراب صرف تعويضات السنة الجارية، مطالبة بتسوية الملف المالي بشكل عاجل، إلى جانب معالجة الاختلالات المرتبطة بالتكوين والتأطير واحترام التخصصات المهنية.

وأكدت التنسيقية أن إنجاح مشروع «مدارس الريادة» وأي إصلاح للمنظومة التعليمية يقتضي إنصاف جميع الأطر التربوية وضمان حقوقها، بعيداً عن أي شكل من أشكال التمييز أو الإقصاء.

وختمت التنسيقية موقفها بالتشديد على تمسكها بالدفاع عن حقوق أساتذة وأستاذات اللغة الأمازيغية وكرامتهم المهنية، مؤكدة أن استمرار تجاهل مطالبها سيدفعها إلى خوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة من أجل تسوية هذا الملف وإنصاف المدرسين المعنيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.