الحكرة.. ONEE مشاكل الكهربائيين داخل الشركة الجهوية متعددة الخدمات ببني ملال واحتجاج على “تراجع الحقوق” ويلوحون بالتصعيد

442

أزيلال 24

 

لم يعد انتقال أطر ومستخدمي المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب إلى الشركات الجهوية متعددة الخدمات مجرد ورش إصلاحي لتنزيل حكامة جديدة لقطاع الماء والكهرباء، بل تحول في جهة بني ملال خنيفرة إلى مصدر قلق اجتماعي حقيقي، بعدما وجد عشرات الكهربائيين أنفسهم في مواجهة وضع مهني ضبابي، وحقوق مهددة، وإدارة تتراجع عن التزامات موثقة، وسط صمت غير مفهوم من المؤسسة الأم التي يفترض أن تحمي أبناءها المهنيين.

 

عقد المكتب النقابي للجامعة الوطنية لعمال الطاقة بجهة بني ملال خنيفرة اجتماعا استثنائيا، يوم الجمعة 17 أبريل 2026، خصص لتقييم أوضاع الكهربائيين الذين تم نقلهم إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات، في ظلحالة من التوتر المتصاعد  زاد من مؤشرات الاحتقان داخل القطاع،خُصص لتقييم ظروف اشتغال الكهربائيين المنقولين، حيث تم تسجيل ما اعتُبر تنصلا من الالتزامات القانونية والاتفاقات المبرمة سابقاً، سواء من طرف إدارة الشركة الجهوية أو من قبل المؤسسة الأم.

وناقش  ،المكتب،  في ظل ما يصفه فاعلون نقابيون بـ”تراجعات مقلقة” طالت أوضاع المستخدمين الذين تم نقلهم من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات.

هذا الاحتقان جاء عقب اجتماع استثنائي عقده المكتب النقابي التابع للجامعة الوطنية لعمال الطاقة ، حيث تم تسجيل ما اعتُبر تنصلا من الالتزامات القانونية والاتفاقات المبرمة سابقاً، سواء من طرف إدارة الشركة الجهوية أو من قبل المؤسسة الأم.

ووفق المعطيات التي تضمنها البلاغ النقابي، فإن أبرز مظاهر التراجع تتجلى في إلغاء أو تقليص عدد من المكتسبات، من بينها التعويض عن التنقل، الذي تم ربطه بشرط جديد يتعلق بمسافة 30 كيلومتراً، وهو ما اعتُبر إجراءً أحادياً لا يستند إلى أي أساس قانوني أو تعاقدي.

كما عبّر النقابيون عن استيائهم من التأخر الحاصل في معالجة نقطة نهاية سنة 2025، الأمر الذي قد يحرم عدداً من المستخدمين من الترقية خلال سنة 2026، إضافة إلى ما وصفوه بتماطل الإدارة في الإفراج عن التعيينات في مناصب المسؤولية، في وقت تعتمد فيه شركات جهوية أخرى مقاربات أكثر سلاسة ووضوحاً.

وفي سياق متصل، أشار البلاغ إلى مؤشرات على إقصاء الأطر الكهربائية من مناصب تتلاءم مع مؤهلاتهم، مقابل تعيين أطر من خارج المؤسسة، ما اعتُبر شكلاً من أشكال التمييز في تدبير الموارد البشرية.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ تم تسجيل انخفاض يفوق 20 في المائة في منحة إنجاز الأهداف لشهر مارس 2026، إلى جانب تأخر صرف مستحقات الساعات الإضافية ومنح الاستخلاص والصندوق، فضلاً عن تعقيد المساطر الإدارية المرتبطة بالعطل وأوامر المهام، وهو ما يفاقم من معاناة المستخدمين اليومية.

كما ندد المكتب النقابي بما وصفه بـ”تعسف” بعض المسؤولين في تدبير العطل الإدارية، وإخضاعها لاعتبارات غير مهنية، رغم الظروف الاستثنائية التي رافقت انطلاق الشركة الجهوية.

البلاغ النقابي لم يخلُ من اتهامات صريحة لإدارة الشركة باعتماد أساليب التهديد والترهيب، مع غياب مقاربة تشاركية قائمة على التحفيز واحترام الكفاءات، مقابل استمرار ما اعتُبر “تسويفاً” في معالجة الملفات العالقة.

وفي ظل انسداد قنوات الحوار، بعد مراسلة الإدارة العامة ووالي الجهة دون نتائج ملموسة، دعا النقابيون إلى تدخل عاجل من الجهات المسؤولة، وعلى رأسها مدير الشبكات العمومية المحلية، من أجل إنصاف المستخدمين وضمان احترام القوانين والاتفاقيات.

وختم البلاغ بالتلويح بخوض برنامج نضالي تصعيدي في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، محذراً من تداعيات اجتماعية قد تؤثر ليس فقط على استقرار الشغيلة، بل أيضاً على جودة خدمات توزيع الكهرباء بالجهة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.