الملك للحجاج المغاربة: كونوا سفراء لبلدكم…

291

أزيلال 24

 

 

وجه أمير المؤمنين، الملك محمد السادس، اليوم الاثنين، رسالة إلى الحجاج المغاربة المتوجهين إلى الديار المقدسة برسم موسم الحج لسنة 1447 هجرية، وذلك بمناسبة مغادرة أول فوج من الحجاج الميامين لمطار الرباط-سلا.

وفي الرسالة التي تلاها أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، حدد الملك ثمانية مقاصد أساسية (عملية وشرعية وروحية) تهدف إلى ضمان الأداء الصحيح لهذه الفريضة العظيمة. واستهل الملك محمد السادس رسالته بتهنئة الحجاج على هذا الفضل الرباني، مؤكداً حرصه، بصفته أميراً للمؤمنين، على تمكين المواطنين من أداء شعائرهم الدينية في أفضل الظروف.

وشددت الرسالة الملكية على ضرورة الاستعداد الروحي والتحلي بالصبر والذكر والخشوع، داعياً الحجاج إلى استثمار “أوقاتهم الثمينة” في الدعاء والاستغفار والابتهال للفوز بجزاء “الحج المبرور”. كما حث جلالته ضيوف الرحمن على التمسك بقيم الإسلام المثلى من أخوة وتسامح وتضامن، والالتزام بالهوية الوطنية المغربية القائمة على الوسطية والاعتدال.

وفي الجانب التنظيمي، دعا الملك محمد السادس الحجاج إلى ضرورة احترام الترتيبات التي وضعتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والتقيد التام بالتدابير التنظيمية التي اتخذتها السلطات المختصة في المملكة العربية السعودية الشقيقة، مشيداً في هذا السياق بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان لتوفير سبل الأمن والأمان لضيوف الرحمن، ومنوهاً بعمق العلاقات الأخوية التي تجمع المملكتين.

أوضح الملك أن أداء فريضة الحج يتطلب من الحجاج احترام الترتيبات والتوجيهات التي وضعتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، حرصا منها على توفير شروط راحتهم في الحل والترحال، وتمكينهم من الأداء الأمثل لمناسكهم، بفضل ما وفرته لأفواجهم في الديار المقدسة من أطر متعددة الاختصاص، ترافقهم منذ مغادرتهم وإلى عودتهم، من فقيهات وفقهاء موجهين، وأطباء وطبيبات وممرضين ساهرين على صحتهم، ومن إداريين قائمين على مدار اليوم بتقديم الخدمات الضرورية التي يحتاج إليها الحجاج في كل حين.
وشدد أمير المؤمنين على أن “كل ذلك ينبغي أن يتم بنظام وانتظام، تنفيذا لتوجيهاتنا السامية لوزيرنا في الأوقاف، الذي لم يدخر جهدا في تحقيق ما ننشده لكم من راحة واطمئنان”

كما دعا أمير المؤمنين الحجاج المغاربة ليكونوا “سفراء لبلدهم”، يجسدون حضارته العريقة وتلاحمه الوطني، مع تذكيرهم بواجب الدعاء لملكهم ولوطنهم بموفور النصر والاستقرار، والترحم على الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني طيب الله ثراهما، متمنياً لهم حجاً مبروراً وعودة ميمونة إلى أرض الوطن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.