بيان إلى الرأي العام المحلي بدمنات صادر عن فرع حزب التقدم والاشتراكية بدمنات حول استغلال “شهادة إقامة الملكية” لتبييض تجزئات سرية خارجة عن القانون

167

ازيلال 24 : عبد الجليل ابو الزهور 

 

 

 

 

يتابع فرع حزب التقدم والاشتراكية بدمنات، بقلق بالغ واستياء شديد، ما تم كشفه من طرف أحد أعضاء المجلس الجماعي، بخصوص ممارسات خطيرة تمس مجال التعمير، وتُفرغ القوانين من مضمونها، عبر توظيف “شهادة إقامة الملكية” كآلية للالتفاف على الضوابط القانونية المؤطرة للتجزئات العقارية.
إن المعطيات المتداولة محليًا، والتي لم تعد خافية على الرأي العام، تشير إلى وجود نمط مقلق يقوم على تقسيم أراضٍ غير محفظة بطرق سرية، خارج كل المساطر القانونية، قبل اللجوء لاحقًا إلى طلب “شهادة إقامة الملكية” بخصوص الأجزاء المتبقية، في محاولة واضحة لإضفاء شرعية شكلية على وضعيات نشأت أصلًا في خرق سافر لقانون التعمير.
وإذا كانت هذه الشهادة في أصلها وثيقة إدارية ذات طابع إخباري، فإن تحويلها إلى أداة لتبييض وضعيات غير قانونية، يطرح تساؤلات مشروعة حول خلفيات هذا السلوك، وحول الجهات التي تستفيد منه، ومن يسهّل تمريره داخل قنوات الإدارة.
إن ما يزيد من خطورة هذه الممارسات، هو ما يتم تداوله من معطيات تُفيد بوجود تساهل مريب، أو حتى تواطؤ ضمني، من طرف بعض المتدخلين في تدبير الشأن المحلي، وهو ما يفتح الباب أمام استغلال النفوذ وتضارب المصالح، وتحويل المجال العقاري إلى مصدر للاغتناء غير المشروع.
وليس خافيًا أن مثل هذه السلوكات قد ساهمت، بشكل أو بآخر، في بروز فئة راكمت ثروات بشكل سريع ومريب، في سياق يتسم بانتشار البناء العشوائي، وتراجع هيبة القانون، وغياب تكافؤ الفرص بين المواطنين.
إن فرع حزب التقدم والاشتراكية بدمنات، إذ يسجل خطورة هذه التطورات، فإنه:
يطالب بفتح تحقيق إداري وقضائي عاجل في كيفية منح “شهادات إقامة الملكية” المرتبطة بأراضٍ موضوع تجزئات غير قانونية.
يدعو إلى ترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، في كل حالة يثبت فيها خرق القانون أو استغلال الموقع الانتخابي أو الإداري.
يحذر من استمرار هذا النزيف العمراني، وما يترتب عنه من تهديد حقيقي للأمن العقاري ولمستقبل المدينة.
يثمن الجرأة في كشف هذه الاختلالات من داخل المجلس الجماعي، ويدعو إلى مزيد من الوضوح في تسمية الأشياء بمسمياتها داخل المؤسسات.
إن الصمت لم يعد خيارًا، والتغاضي لم يعد مبررًا. فدمنات اليوم أمام مفترق طرق: إما احترام القانون، أو الانزلاق نحو فوضى عمرانية تُدار بمنطق المصالح الضيقة.
وعليه، فإننا نؤكد أن دمنات ليست مجالًا للريع العقاري، ولا فضاءً لتصفية الحسابات أو تقاسم الامتيازات، بل مسؤولية جماعية تستدعي الوضوح، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وصون كرامة المجال وحقوق الساكنة.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.