التعاضديات و دورها في الحق في الرعاية الصحي

148

أزيلال 24 : نجيب الخريشي 

 

 

 

كل مجالس التعاضديات ترفع شعارات “ التضامن ” و “تقريب الخدمات ”، اليوم ملزم علينا ان نطرح سؤالا:
 ما هي القيمة المضافة الفعلية التي انعكست على تخفيف فواتير علاج المنخرطين مند تعميم نظام AMO من طرف التعاضديات ؟
انطلاقا من أهداف العمل التعاضدي يفترض أن تساهم التعاضديات بفعالية في:
#- تخفيف العبىء المالي عن الأسر؛
#- تسريع التعويضات؛
#- تسهيل الولوج للعلاج؛
#- خلق خدمات صحية وقائية و متابعة المرضى و كبار السن؛
#- الدفاع عن حقوق المؤمنين أمام منتجي العلاجات و الجهات الوصية عن القطاع الصحي ضد فوضى الأسعار.
لكن الواقع، يعكس أن دار لقمان لازالت على حالها و نذكر اهم أسبابها:
#- غياب تفاوض حقيقي مع منتجي العلاجات و الأدوية.
في دول التي تحترم المؤمنين و القانون المنظم للتعاضد، تقوم الهيئات التعاضدية بعقد اتفاقيات شراكة، تخفض بواسطتها أسعار الفحوصات و التحاليل و العمليات لفائدة المنخرطين، لكن عندنا، اصبح فالمؤمن هو الذي يضمن نفسه اثناء العلاج و يؤدي التسبيق و يواجه مع مرضه أسعار تفوق التعريفة الوطنية المرجعية، ثم ينتظر التعويض من عدمه.
لقد أصبحت بعض مجالس التعاضديات منشغلة بالتدبير الإداري للحفاظ على ” السلم الاجتماعي ” و التوازنات الداخلية أكثر من انشغالها بالبحث عن حلول تخفف من المتاعب الصحية للمنخرط. فأغلب المنخرطين بالتعاضديات يتنقلون لإيداع ملفات المرض و الانتظار في طوابير مرهقة، بينما اتجهت دول عديدة إلى التعويض الرقمي والملف الصحي الإلكتروني والتطبيقات الذكية.
ان غياب خدمات موجهة لكبار السن وذوي الأمراض المزمنة كفئة اكثر حاجة للحماية الصحية، ومع كامل للاسف لا توجد برامج للمواكبة المنزلية أو الوقاية و التتبع.
ان دور التعاضديات في تعميم الرعاية الصحية، لا يعني فقط استقبال و معالجة ملفات المرض و توزيع تعويضات هزيلة، بل يعني ضمان رعاية صحية فعلية وسريعة و جيدة و تغطية تخفف ما اصبحت تتحمله الاسر من النفقات المكلفة.
و للانصاف هناك علامات مشرقة من وسط البؤس التعاضدي، نذكر كل من:
 السيد رئيس تعاضدية MPSC الذي رفع من نسبة التحمل عن الاستشارات الطبية بنسبة 100% حسب التعريفة الوطنية المرجعية و هو انفراد و سبق تعاضدي ببلادنا.
 السيد رئيس تعاضدية MGPAP الذي قام بقيادة ثورة تضامنية ( نختلف معه في بعض جزءياتها) لكنها افضل مما سبق و من ما يمارس بتعاضديات اخرى، و نذكر اهم انجازات العهد الجديد، اتفاقية الشراكة التي وقعت مع مؤسسة الشيخ زايد، بل سبقتها مبادرة وضع مستخدمين من التعاضدية بعدد من المؤسسات الصحية الخصوصية لتوجيه المنخرطين بعين المكان و تسهيل ولوجهم للعلاج و هذه لوحدها تبرهن بان الامور تحسنت عن السابق و تعطينا الفارق في الاهتمام بالمنخرطين. اننا نذكر بهذا كي يعلم المنخرط ان هناك تعاضدياتنا تتقدم.
 ان كرامة المنخرط أصبحت من اولويات العمل التعاضدي و عليه نطالب من مجالس التعاضديات ان تسرع بتوفير كل شروط التضامن و التكافل و الوقاية من الاخطار حتى يستفيد المنخرطون من:
# توفير فضاءات للاستقبال تليق بالمنخرط و التعاضدية.
#- سرعة معالجة ملفات المرض.
#- تحسين آجال التعويض.
#- خلق بعض المراكز الصحية ( خلايا تضامنية) للوقاية و الارشاد و التتبع ،
#- المساهمة في تخفيف الجزء الذي يبقى بدمة المرضى او تحمله بالكامل ( Tyket Modérateur)
#- الحفاظ على فكرة التضامن الصحي التعاضدي رغم الاكراهات و منافسة القطاع الربحي.
.#- التواصل مع المنخرطين و تمتيعهم بحقهم في المشاركة و الوصول للمعلومة ( التقارير المالية و الإدارية).
ان المنخرط اليوم ، الي يعتبر المكون و المساهم في صناديق التعاضديات، لم يعد يستحمل البهرجة التي تلمع صورة المنتخب الكبير او تموين رعاية غير المنخرطين،بل يريد نتائج ملموسة تتمثل في:
 علاج بدون إذلال / تعويض سريع/ تعريفية وطنية مرجعية بنسب معقولة/ ابرام اتفاقيات طبية مع المهنيين و شراكة حقيقية مع القطاع الصحي الخصوصي/ اخراج مدونة التعاضد المقبورة بالغرفة الثانية مند اكثر من عشر سنوات. و هي شرط من شروط رقي عمل التأمين التكميلي.
فالقيمة المضافة الحقيقية لأي مجلس تعاضدي لا تُقاس بعدد الاجتماعات أو البلاغات او اللقاءات المناسبتية بل بمدى قدرته التعاضديات على تخفيف معاناة المرض و تكاليف ه النرتفعة، وتحويل الحق في الصحة من نص قانوني إلى واقع يومي.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.