أزيلال: حزب الاشتراكي الموحد يدين القمع ويطالب بالعدالة المجالية والتنمية الفعلية
أزيلال 24
نعقد يوم الأحد 21 شتنبر الجاري، بمقر الحزب الاشتراكي الموحد بأزيلال، المجلس الإقليمي للحزب، بحضور ممثلي الفروع المحلية بكل من أزيلال، وأويزغت، ودمنات، وتيلوكيت، وآيت امحمد، وتنانت، وأولى.
وحسب البيان الصادر عقب الاجتماع، والذي توصلت جريدة تنوير بنسخة منه، فقد خُصص اللقاء لتدارس الوضعية التنظيمية والسياسية والاجتماعية بالإقليم، في سياق التفاعل مع تقارير المجلس الوطني للحزب، ومع تنامي المطالب العادلة لساكنة الجبال، التي تطالب بإنصافها ورفع التهميش عنها بعد عقود من الإقصاء والتحكم في الاستحقاقات الانتخابية.
البيان أشار إلى أن المجلس الإقليمي وقف عند ما وصفه بـ”الأوضاع الكارثية” التي يعيشها إقليم أزيلال باعتباره نموذجاً لـ”المغرب العميق غير النافع”، نتيجة سياسات عمومية وُصفت باللاشعبية، خلفت هشاشة في البنيات التحتية، وعزلة للقرى، وخصاصاً مهولاً في الخدمات الصحية والتعليمية، إلى جانب غياب فرص الشغل والاستثمارات المنتجة، وتهميش المرأة القروية وحرمان الشباب من أبسط شروط الكرامة.
كما استنكر الحزب المجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، مدعوماً من الولايات المتحدة الأمريكية، في تحدٍ سافر للشرعية الدولية، وجدد تضامنه الثابت مع الشعب الفلسطيني إلى حين نيل كافة حقوقه المشروعة.
وعلى المستوى المحلي، أدان المجلس ما تعرضت له الوقفة الاحتجاجية السلمية التي نظمت يوم 27 شتنبر بأزيلال من “قمع” وصفه بـ”الممنهج”، بعدما جندت السلطات مختلف أجهزتها لمنع الجماهير من ممارسة حقها الدستوري في التظاهر، وهو نفس الأسلوب – حسب البيان – الذي طبع التعامل مع احتجاجات شبابية بعدد من المدن المغربية ضد الأوضاع المعيشية.
وأكد البيان أن هذا القمع تَوج باعتقالات وتوقيفات في الدار البيضاء والرباط وسوق السبت، معتبراً أن هذه الممارسات “تعيد البلاد إلى سنوات الرصاص”، مطالباً بإطلاق سراح المعتقلين وبالتعامل الحضاري مع الاحتجاجات ومعالجة أسبابها عبر محاربة الفساد وإصلاح أوضاع قطاعي الصحة والتعليم.
ولفت المجلس إلى “القرار الكارثي” المتعلق بالتراجع عن إحداث نواة جامعية بأزيلال رغم تسوية الوعاء العقاري، معتبراً أن ذلك حرم الإقليم من فرصة تاريخية للرواج الاقتصادي والنهوض بالجانب التعليمي والثقافي، وزاد من معاناة الأسر التي تضطر إلى تحمل تكاليف السكن والتنقل لأبنائها خارج الإقليم. وطالب الحزب بالتراجع الفوري عن هذا القرار وتعويضه بسياسات قطاعية منصفة للفلاحين الصغار والنساء القرويات والشباب العاطل.
كما دعا المجلس إلى تعميم المنح الدراسية على أبناء الإقليم، باعتبارها خطوة جبر ضرر تاريخي لما عانته المنطقة من تهميش منذ الاستقلال.
وفي ختام بيانه، جدد الحزب تمسكه بمشروعه الديمقراطي الحداثي، القائم على الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية، داعياً مختلف القوى السياسية والنقابية والجمعوية بالإقليم إلى توحيد الجهود ضمن جبهة نضالية محلية، لفرض حق ساكنة أزيلال في تنمية فعلية وعدالة مجالية.
وأكد المجلس الإقليمي التزامه بمواصلة النضال الميداني وتأطير الاحتجاجات الشعبية، وجعل قضية العدالة المجالية والقطاعية محوراً مركزياً في معركته السياسية والتنظيمية، “إلى أن يتحقق مغرب الكرامة والعدالة والمساواة”.