من فرنسا إلى بني ملال…رسالة حب وتقدير لصديقي موحا أفرني

1٬624

أزيلال 24

 

بمناسبة التكريم الذي تنظمه جمعية ديما ديما بني ملال يوم السبت 25 أكتوبر 2025، احتفاءً بالإعلامي والمنشط الإذاعي موحى أفرني، العامل بإذاعة راديو مارس، يُسعدنا أن نعبّر عن خالص التقدير لهذه المبادرة الطيبة التي تُجسّد روح الوفاء والاعتراف بالكفاءات الإعلامية المتميزة.
وبهذه المناسبة، يتقدّم الأخ صالح حضري من فرنسا بأحرّ التهاني وأصدق المتمنيات إلى صديقه العزيز موحى أفرني، متمنّياً له دوام التألق والعطاء في مسيرته الإعلامية الزاخرة.

 

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،

صديقي العزيز، وأخي الذي لم تلده لي أمي، الأستاذ سي موحا أفرني،

تمنيتُ من أعماق قلبي أن أكون بجانبك في هذه المحطة التاريخية من حياتك، أشاركك لحظة تكريمك التي تستحقها عن جدارة، غير أن ظروفي العائلية من جهة، وبُعد المسافة بين فرنسا والمغرب من جهة أخرى، حالت دون ذلك. لكنّ قلبي هناك معك، يشاركك الفرحة والفخر.

لقد جمعتنا قواسم عديدة، فصداقتنا — التي أصبحت مثالًا يُحتذى في المودة والوفاء والإخاء — ربطت بيننا برباطٍ من الثقة والاحترام المتبادل.
شاركنا معًا المهنة الشريفة: مهنة التعليم، واشتغلنا في مؤسسة واحدة، فكانت أيامًا لا تُنسى.

كما جمعنا حب كرة القدم، وعشنا أجمل لحظات العمر بين ربوع الملاعب، نربح تارةً ونخسر تارةً أخرى، ونتعادل أحيانًا، ولكننا كنا دومًا نربح متعة الرفقة وروح الفريق. ولا تزال ملاعب الجهة، وفي مقدمتها الملعب البلدي لبني ملال، شاهدةً على تلك الذكريات الجميلة في مدينتنا الغالية التي نحبها ونفخر بالانتماء إليها.

وما يزيدني فخرًا، أننا تشاركنا أيضًا نفس التوجه السياسي، والانتماء النقابي، وكذلك الشغف بميدان الصحافة. وهنا أقف إجلالًا وتقديرًا لما قدمته من خدمات جليلة للإعلام الرياضي محليًا وإقليميًا ووطنياً. كنت ولا تزال أيقونةً في هذا المجال، وخزانةً معرفيةً غنية بالمعلومات الرياضية. ولا أنسى بداياتك اللامعة كمراسل لجريدة المنتخب في ثمانينات القرن الماضي.

وللأمانة التاريخية، لم أعرف في حياتي صديقًا أوفى منك، ولا رجلًا أنقى سريرة، وأصلب مبدأ. رجلٌ أبيٌّ لا يساوم على قناعاته، لا تمتد يده إلى الحرام، ولا تغريه المناصب أو المصالح. شامخٌ أنت، شموخ جبال الأطلس التي أنجبتك.

متواضعٌ محبوبٌ من الصغير قبل الكبير، وأغتنم هذه المناسبة لأتوجه إليك بالشكر باسمي الشخصي، ونيابة عن ساكنة أيت عياض – بني عياط، على كل ما قدمته من عطاءات وتضحيات ومبادرات سياسية ورياضية وإنسانية لهذه الجماعة التي تفتخر بك وتعتز بانتمائك إليها.

ولا يسعني إلا أن أذكّر بعظيم أثرِك في تربية الناشئة بمختلف مناطق المملكة، كأستاذٍ قديرٍ ومربٍّ نزيهٍ ومثالٍ يُحتذى به، يشهد له الجميع من تلاميذ وأساتذة وأطر تربوية وإدارية.

وفي الختام، أوجّه خالص الشكر والتقدير إلى كل من ساهم في تنظيم هذا الحفل التكريمي الملالي العظيم، الذي يجسد بحق ثقافة الاعتراف والوفاء لرجال أفنوا حياتهم في خدمة الصالح العام.

دمتَ يا صديقي وأخي رمزًا للنقاء والوفاء،
وأدام الله عليك الصحة والعافية، وجعل أيامك كلها تكريمًا وسعادة.

صديقك وأخوك المخلص
صالح حضري
أونجي – فرنسا

تعليق 1
  1. محمد الوحماني يقول

    بدءا أقدم تحياتي وسلامي إلى الصديقين العزيزين سي محمد فريني وسي صالح حضري ، الأول كان زميلا لي بثانوية إبن سينا ببني ملال أيام الدراسة الثانوية ، والثاني تعرفت عليه اثناء اشتغالي أستاذا بثانوية سد بين الويدان بأفورار ، وخاصة في الأنشطة النقابية.
    بخصوص سي فريني كان ، وهو تلميذ ، موسوعة رياضية بكل معاني الكلمة ، والحق أنني كنت أتعجب من سعة معارفه وذاكرته الوقادة ، فليس غريبا إذن أن يمارس النشاط الصحفي فيما بعد ، ويفرض نفسه في هذا المجال ، وهو يستحق كل تكريم وتقدير .أما سي صالح حضري فقد هاجر إلى فرنسا وفرض نفسه هناك ، وأرجو له كل التوفيق والنجاح .
    تحياتي الصادقة لكما من شخص يحبكما ويقدركما .
    أخوكما محمد الوحماني من مدينة تمارة

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.