إدانة رئيس المجلس العلمي المحلي بخنيفرة في قضية تزوير نتائج اختبارات دينية
أزيلال 24 : متابعة
أصدرت المحكمة الابتدائية بخنيفرة، صباح اليوم الاثنين 27 أكتوبر الجاري، حكمًا بإدانة رئيس المجلس العلمي المحلي، على خلفية قضية تتعلق بتزوير نتائج اختبارات التأهيل للإمامة والخطابة والأذان، وهي القضية التي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الدينية والحقوقية منذ أواخر سنة 2024.
وقضت المحكمة بثلاثة أشهر موقوفة التنفيذ في حق رئيس المجلس العلمي المحلي، مع أداء غرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم، إضافة إلى تعويض مدني قدره ألفا درهم لفائدة المشتكي، الأستاذ إدريس الإدريسي، عضو المجلس العلمي المحلي، الذي كان أول من كشف عن “الخروقات والتلاعبات” التي شابت اختبارات التأهيل الديني بالإقليم.
وخلال جلسات المحاكمة، استمعت الهيئة القضائية إلى عدد من أعضاء المجلس دون أداء اليمين القانونية، قبل أن تتعزز قناعتها القضائية بأدلة وصفتها بـ“الدامغة”، من بينها تصريحات أكدت أن بعض الأعضاء وقعوا على محاضر دون اطلاع، وأن تلك المحاضر لم تُحال على المجلس العلمي الأعلى إلا بعد يومين من تاريخ الاختبارات، إثر رفض الأستاذ الإدريسي التوقيع عليها.
وتعود تفاصيل القضية إلى شهر نونبر 2024، حين نشر الإدريسي تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي اتهم فيها رئيس وبعض أعضاء المجلس العلمي بخنيفرة بتغيير محاضر اللجان وتزوير نتائجها تحت ضغط “جهات نافذة”.
وقد أثارت التدوينة تفاعلًا واسعًا في الرأي العام المحلي والوطني، خصوصًا بعد أن قررت النيابة العامة في مرحلة أولى متابعة الإدريسي نفسه بتهم “إفشاء السر المهني” و“القذف العلني”، حيث قررت المحكمة الابتدائية بخنيفرة متابعة في حالة سراح بتهم ثقيلة، بعد “فضحه” لشبهة تزوير نتائج اختبارات الإمامة والخطابة بالمجلس العلمي لخنيفرة.قبل أن يتطور الملف لاحقًا إلى متابعة قضائية ضد رئيس المجلس العلمي، إثر شكاية مباشرة قدمها المشتكي بدعم من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان..
ويأتي هذا الحكم بعد سلسلة من الوقفات الاحتجاجية والبيانات التضامنية التي طالبت بفتح تحقيق نزيه في الاختلالات التي شابت امتحانات التأهيل الديني.
وأكد عدد من النشطاء الحقوقيين أن هذا الحكم يشكل سابقة مهمة في مساءلة المؤسسات الدينية محليًا حول أساليب تدبيرها الإداري، ويدعو إلى ضرورة ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة في التعيينات الدينية، باعتبارها مسؤولية أخلاقية ومجتمعية كبرى.