الحكم في ملف اختبارات الأئمة: تشديد عقوبة ادريسي وبراءة مسؤول المجلس العلمي

742

أزيلال 24

 

 

أصدرت محكمة الاستئناف ببني ملال، مساء اليوم، حكمها في القضية المعروفة إعلاميًا بـ “تزوير اختبارات التأهيل”، والتي أثارت جدلاً واسعًا داخل الأوساط الدينية والمحلية خلال الأسابيع الماضية.

وقضت المحكمة بـ تبرئة مسؤول بارز بالمجلس العلمي لخنيفرة من جميع التهم المنسوبة إليه، في حين أيّدت الحكم الصادر ابتدائيًا في حق العضو السابق بالمجلس، إدريس ادريسي، مع تشديد العقوبة إلى ثلاثة أشهر حبسًا نافذًا، إضافة إلى تأكيد قرار إلغاء الشكاية التي سبق أن تقدم بها الأخير ضد رئيس المجلس العلمي المحلي.

وفي أول رد فعل له عقب صدور الحكم، عبّر إدريس ادريسي، عبر تدوينة مطوّلة، عن احترامه لسلطة القضاء، مؤكّدًا أن القرار لن يثنيه عن استكمال المسار القانوني، وأنه يستعد للتوجه إلى محكمة النقض للطعن في الحكم الصادر.

واعتبر ادريسي أن الملف بالنسبة إليه “قضية مبدئية تتعلق بالشفافية والنزاهة داخل المؤسسات الدينية”، مشددًا على أنه يخوض “معركة أخلاقية وقيمية” دفاعًا عمّا يعتبره اختلالات في تدبير اختبارات خاصة بالأئمّة والخطباء والمؤذنين.

وتعود تفاصيل القضية إلى خلاف نشب داخل المجلس العلمي المحلي لخنيفرة، بعدما أبدى ادريسي ملاحظات واعتراضات على محاضر امتحانات تخص فئات دينية مختلفة. وبحسب مصادر حضرت أطوار المحاكمة الابتدائية، فقد أكد عدد من أعضاء المجلس وجود نقاشات داخلية حول كيفية تدبير تلك الاختبارات، وهو ما دفع ادريسي — بحسب تصريحاته — إلى سلوك المساطر الإدارية والتنبيه الداخلي قبل تقديم استقالته.

وخلال مراحل التقاضي الابتدائية، التمست هيئة دفاع المجلس العلمي رفع يد المحكمة عن الملف، قبل أن يصدر حكم قضائي ضد رئيس المجلس من جهة، وإدانة ادريسي من جهة أخرى، ليعاد النظر في القضية استئنافيا وتنتهي بتشديد العقوبة في حقه.

وقد أثار الحكم ردود فعل متفرقة داخل المدينة، إذ عبّر عدد من النشطاء المحليين عن تضامنهم مع إدريس ادريسي، معتبرين أنه “لم يسع سوى للدفاع عن مبادئ الاستحقاق والشفافية”، وفق تعبيرهم.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.