إقليم أزيلال تحت رحمة الثلوج… تدخل جوي عاجل ينقذ سيدة حديثة الولادة بزاوية أحنصال

1٬387

أزيلال 24 : إدير  ع 

عرف إقليم أزيلال، خلال مطلع الأسبوع المنصرم، تساقطات ثلجية جد مهمة، مكنته من احتلال المرتبة الأولى وطنياً من حيث كثافة الثلوج، حيث اكتست جل جباله بحلة بيضاء خلابة، وبلغ سمك الثلوج أزيد من 50 سنتيمتراً بعدد من المناطق، من بينها أووركي، اعيوي، وتيزي نوعراب.

وأدت هذه التساقطات الكثيفة إلى انسداد العديد من الطرق والمسالك الجبلية، ما تسبب في عزل عدد من الدواوير وصعوبة تنقل الساكنة، خصوصاً بالمناطق النائية.

وفي هذا السياق، ظلت اللجنة الإقليمية لليقظة في حالة استنفار وتتبع مستمر لأوضاع المناطق المتضررة، حيث توصلت، مساء أمس، بإشعار يفيد بوجود سيدة في وضع صحي حرج بعد أن وضعت مولودها داخل منزلها بدوار “سلولت “آيت عبدي، غير أن سمك الثلوج حال دون وصول سيارة الإسعاف إلى الدوار.

وعلى إثر ذلك، تم التحرك بشكل فوري، حيث جرى تسخير كاسحات الثلوج لفتح الطريق في اتجاه الدوار، انطلاقاً من مركز زاوية أحنصال نحو منطقة زركان، بمشاركة مصالح مديرية التجهيز ومجموعة الجماعات للأطلسين الكبير والمتوسط، إلى جانب المديرية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية.


غير أن وعورة المسالك وارتفاع سمك الثلوج حالت دون بلوغ الدوار.

وأمام هذا الوضع، تقرر اللجوء إلى الحل الأنسب والوحيد، والمتمثل في التدخل الجوي.
وفعلاً، صبيحة يوم الثلاثاء 23 دجنبر 2025، حطت مروحية تابعة للدرك الملكي بدوار سلولت آيت عبدي، حيث جرى نقل السيدة في ظروف آمنة نحو مدينة أزيلال، لتكون سيارة الإسعاف والفريق الطبي في انتظارها، قبل توجيهها إلى المستشفى الإقليمي بأزيلال لتلقي العلاجات الضرورية.

وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نُشيد ونُثمن عالياً المجهودات الكبيرة التي بذلتها السلطات المحلية، ومصالح التجهيز، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، ومندوبية الصحة، في سبيل إنقاذ الأرواح البشرية، في ظل ظروف مناخية قاسية وطقس شديد البرودة، تعكس روح المسؤولية والتضامن الميداني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.