عبد العالي الخالدي… رجل الميدان الذي أعاد النور إلى دواوير أزيلال في عز العاصفة
أزيلال 24
كما هو متداول، عرف إقليم أزيلال خلال الأسبوعين الماضيين طقسًا متقلبًا واستثنائيًا، لم تشهد البلاد مثله منذ زمن بعيد، أعاد إلى الأذهان سنوات الثمانينات والتسعينات، حيث تسببت التساقطات المطرية والثلجية وقتها ، في تقطع الطرق، وإغلاق عدد من المؤسسات التعليمية، ونفوق قطعان من الأغنام، إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن عدد كبير من الدواوير النائية، خاصة تلك التي يصعب الوصول إليها بسبب وعورة التضاريس وقسوة الأحوال الجوية، في انتظار تحسن الطقس لإصلاح الأعطاب.
فبينما كانت بعض المناطق تنتظر تحسن الأحوال الجوية،اختار مسؤول واحد أن لا يختبئ خلف المكاتب ولا البلاغات الجافة، بل أن ينزل إلى الميدان ويواجه الطبيعة وجهاً لوجه.
الحديث هنا عن عبد العالي الخالدي، المدير الإقليمي لقطاع الكهرباء بأزيلال، الذي تحوّل في نظر الساكنة والمتابعين إلى عنوان بارز للمسؤولية الحقة، بعدما قاد شخصيًا، وفي عز البرد القارس والثلوج الكثيفة، عمليات إعادة التيار الكهربائي إلى الدواوير المعزولة، رفقة فرق تقنية اشتغلت ليلًا ونهارًا دون توقف، غير آبهة بقسوة الطقس أو وعورة المسالك.
فبينما كانت بعض المناطق تنتظر تحسن الأحوال الجوية، اختار الخالدي كسر قاعدة الانتظار، وفرض منطق الفعل والاستعجال، متنقلاً بين الجبال والدواوير النائية، في مشهد أعاد الثقة في مفهوم “المسؤول الميداني”، وجعل اسمه يتصدر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أجمع عدد كبير من النشطاء على اعتباره “رجل المرحلة” بامتياز، بل وذهب البعض إلى منحه صفة “رجل السنة” إلى جانب أسماء وازنة بصمت تاريخ الإقليم: عامل الإقليم السابق حسن بنخيي، ورئيس جماعة بوكماز خالد تيكوكين.
ويجمع المتتبعون بالإجماع على أن عبد العالي الخالدي يجسد نموذج التدبير المسؤول والفعال بقطاع الكهرباء، القائم على الجاهزية الدائمة، والتفاعل السريع، وربط المسؤولية بالفعل. فمنذ توليه هذه المهمة، لم تسجل مشاكل تُذكر مع الزبناء، وتمت معالجة الإشكالات المطروحة بسلاسة، مع وضع حد لحالة العشوائية التي كانت تعرفها بعض الملفات، خاصة ما يتعلق بالعدادات ومشاكل الأداء.
وفي هذا السياق، تم مؤخرًا توثيق إنجاز أكثر من 36 تدخلًا تقنيًا شملت عدة انقطاعات كهربائية بمختلف الجماعات والمناطق الجبلية الوعرة، توزعت بين 15 تدخلًا بمدينة أزيلال، و13 بمدينة دمنات، و8 تدخلات بمنطقة واويزغت، همّت مناطق متعددة من بينها: تبانت، آيت بوولي، زاوية أحنصال، آيت محمد، أكوديد نالخير، آيت عباس، آيت تاكلا، آيت تمليل، سيدي بولخلف، آيت أومديس، تيفني، تاكلفت، تيفرت نايت حمزة، أنركي، آيت أوقبلي، بين الويدان، آيت مازيغ، تيلوكيت، تباروشت وإسكسي.
وقد جرت هذه التدخلات في ظروف قاسية، أحيانًا وسط الثلوج والبرد القارس، وأحيانًا خلال ساعات متأخرة من الليل، بفضل اليقظة الدائمة والتتبع المستمر، والتدخلات الاستعجالية لإصلاح الأعطاب وإعادة التيار الكهربائي إلى مناطق يصعب على الآليات الوصول إليها، فضلًا عن المساهمة الفعالة في ضمان استمرارية اشتغال شبكات الاتصال بالإقليم، بما يضمن التواصل ونجاح تدخلات باقي القطاعات.
ولهذه الغاية، ومنذ أولى التساقطات ليلة فاتح دجنبر، استنفرت إدارة الكهرباء مختلف مصالحها، وسخرت كافة مواردها البشرية واللوجستيكية، حيث باشرت تدخلات استعجالية لإصلاح الأضرار الناتجة عن التساقطات المطرية والثلجية، بما في ذلك استبدال الأعمدة المتضررة بفعل السيول والانجرافات، وإعادة الربط بالتيار الكهربائي، وذلك تحت الإشراف الميداني المباشر للمدير الإقليمي لقطاع الكهرباء، السيد عبد العالي الخالدي، وبتنسيق محكم مع السلطات المحلية بالجماعات المعنية.
أحد سكان دوار اسم السوق بايت بوكماز ، قال، وهو يتابع عودة التيار الكهربائي:“كنّا كنظنو الضوء ما غادي يرجع حتى تذوب الثلوج، ولكن تفاجأنا بالمسؤول جاي حتى لهنا مع التقنيين… هاد الشي عمرنا شفناه.”
وبفضل هذه المجهودات، عادت الكهرباء إلى المنازل، واستعادت شبكات الأنترنيت عملها، وعاد التلاميذ إلى فصولهم الدراسية، في مشهد يعكس قيمة العمل الميداني الصادق حين يقترن المسؤول بالفعل.
المسؤول الحقيقي يُقاس بحضوره في الميدان لا بتوقيعه على الأوراق.
واليوم، بعد أن عاد النور إلى البيوت، وعادت الأنترنيت، وعاد التلاميذ إلى أقسامهم، يحق لساكنة أزيلال أن تطرح السؤال الكبير:
لماذا لا يُكافأ هذا النوع من المسؤولين؟ ولماذا لا يُعمم هذا النموذج في باقي القطاعات؟
لأن ما حدث في أزيلال لم يكن مجرد إعادة للكهرباء… بل إعادة للأمل.
السيد عبد العالي هو بالفعل الرجل المناسب لهذه المسؤولية ، ولا يختلف اثنان كونه يحل جميع المشاكل كل من طرق بابه ، فيقوم بعمله بإقان
وقد قام مؤخرا بحل مشكل احد الجين بدوار الدوم بعد ان ضل هذا الجار يطرق الأبواب
وهو الرجل الطيب المثالي
انا مشيت عندو ما حلش المشكل ، الاكثر من ذلك فضل ان يحمي احد المفسدين في إدارته على ان يطبق القانون
سي عبد العالي رجل طيب اعرفه مند زمن وكونه من الذين يعملون ويتعاملون مع الزبناء بطريقة مثالية ولا اقول العكس انا الآخر احييه من هذا المنبر الرائع
واقول له وفقك الله