في ذكرى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.. عامل إقليم أزيلال يتفقد مؤسسات للرعاية والإدماج الاجتماعي

290

أزيلال 24 : إدير  ع 

 

 

 

 

في أجواء احتفالية تعكس روح الوفاء لورش ملكي جعل الإنسان في صلب التنمية، خلدت عمالة إقليم أزيلال، يوم الاثنين 18 ماي الجاري، الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله سنة 2005، باعتبارها مشروعا مجتمعياً رائدا يقوم على تعزيز الكرامة الإنسانية ومحاربة الهشاشة والإقصاء الاجتماعي.

وجرى تخليد هذه المناسبة هذه السنة تحت شعار:
“حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”، وهو شعار يعكس الأهمية المتزايدة التي باتت تحتلها الحكامة الجيدة والمقاربة التشاركية في تنزيل المشاريع الاجتماعية والتنموية بمختلف مناطق الإقليم.

وفي هذا السياق، قام عامل إقليم أزيلال، السيد حسن الزيتوني، مساء اليوم ذاته، بجولة ميدانية شملت عددا من المؤسسات الاجتماعية التي تشتغل في مجال الرعاية والتأهيل والإدماج، وذلك للوقوف على حصيلة الجهود المبذولة لفائدة الفئات الهشة، ومدى مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم هذه المشاريع ذات البعد الإنساني.

وشملت الزيارة “مركز تأهيل وإدماج النساء في وضعية صعبة”، حيث قدمت رئيسة المركز الأستاذة الزاهية أنوش شروحات مفصلة حول الأدوار الاجتماعية التي تضطلع بها المؤسسة، مؤكدة أن المركز يشكل فضاءً آمنا  لاستقبال النساء اللواتي يعشن أوضاعاً اجتماعية صعبة، عبر توفير خدمات التأهيل والمواكبة النفسية والاجتماعية والتوجيه القانوني، خاصة لفائدة النساء ضحايا العنف والهشاشة.

وأضافت أن المركز يعمل على تمكين النساء اقتصادياً من خلال برامج للتكوين المهني في مجالات متعددة، بما يتيح للمستفيدات اكتساب مهارات تساعدهن على الاندماج في سوق الشغل أو خلق مشاريع مدرة للدخل، في أفق تحقيق الاستقلالية والاندماج الإيجابي داخل المجتمع.

وتعتبر  هذه الجمعية من الجمعيات النشيطة ، تشتغل في صمْت، و عملها يُثمر نتائجَ ملموسة ..ويتركز على النتائج الميدانية دون استعراض إعلامي أو “تطبيل” .

كما انتقل عامل الإقليم والوفد المرافق له إلى “مركز الأمل للأشخاص بدون مأوى”، حيث قُدمت معطيات حول الخدمات الاجتماعية والإنسانية التي يقدمها المركز لفائدة الأشخاص في وضعية تشرد أو هشاشة اجتماعية، خصوصا  الشباب والنساء والمسنين. ويهدف هذا الفضاء إلى محاربة التشرد والتسول، من خلال التكفل والإيواء والمواكبة الاجتماعية والإدماج الأسري والمهني للنزلاء، في تجسيد فعلي لقيم التضامن والتكافل الاجتماعي.

ويحتضن المركز ما بين عشرين وخمسة وعشرين نزيلاً مند سنوات ، يعيشون داخله في ظروف إنسانية توفر لهم الرعاية والإحساس بالأمان والاستقرار، بعدما وجدوا فيه بديلاً عن قسوة الشارع ودفئا إنسانياً افتقدوه لسنوات…وربما لا يتسع إواء  كل المتشردين  والمتسكعين  المتواجدين بالمدينة ؟ … 

وفي محطة أخرى من هذه الجولة، قام السيد العامل بزيارة “جمعية الرحمة للمعاقات”، حيث قدمت مديرة الجمعية السيدة رحمة الناجي شروحات حول تجربة الجمعية ومسارها في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة النساء والفتيات اللواتي يواجهن صعوبات اجتماعية مضاعفة.

وأكدت المتحدثة أن الجمعية استطاعت تحويل تجربة إنسانية مؤثرة إلى مشروع اجتماعي متكامل، يعمل على مواكبة الأشخاص ذوي الإعاقات المتعددة من خلال خدمات التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي والإدماج، إلى جانب الدفاع عن قضايا هذه الفئة داخل الفضاءات التشاركية المحلية.

ويبرز حضور رئيسة الجمعية ضمن هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع مدى الاهتمام المتزايد بإدماج قضايا الإعاقة ضمن السياسات الترابية المرتبطة بالتنمية والحقوق الاجتماعية، بما يعزز ثقافة الإنصاف وتكافؤ الفرص داخل المجتمع المحلي.

وجمعية “الرحمة ”  هي الأخرى تعمل في صمت ، بدون الحاجة لحملات دعائية مبالغ فيها…ولا تحتاج الى نشر صور انشطتها ..

 وختاما ، اشرف السيد العامل  الزيتوني ، على افتتاح فعاليات “المعرض الإقليمي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني. “الذي تنظمه تعاونية تيغوار أزيلال ،تحت شعار : “تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للفئات الهشة ودعم المبادرات المدرة للدخل”، بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، الهدف منه تبادل التجارب والخبرات الميدانية بين مختلف الفاعلين،  والتعاونيات والحمعيات العاملة في مختلف سلاسل الانتاج من إقليم أزيلال وأقاليم أخرى …

وتؤكد هذه الزيارات الميدانية أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم أزيلال لم تعد مجرد برامج أو مشاريع ظرفية، بل تحولت على مدى واحد وعشرين عاماً إلى رافعة حقيقية للتنمية الاجتماعية، وفضاء لترسيخ قيم الكرامة والعدالة الاجتماعية، عبر دعم الفئات الهشة وتمكينها من فرص العيش الكريم والإدماج الفعلي داخل المجتمع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.