دوري رمضاني بدمنات… احتفال رياضي أم غطاء لتبييض الفساد؟

707

ازيلال 24: عبد الجليل ابو الزهور 

 

 

لم يكن اختتام فعاليات الدوري الرمضاني لفرق الأحياء بمدينة دمنات مجرد لحظة رياضية عابرة، بل تحولت إلى مشهد مثير للجدل يطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع التدبير الجمعوي ومدى احترام القانون. فبينما كانت الجماهير الغفيرة تستمتع بمباراة نهائية حماسية انتهت بفوز فريق أسود وريتزديك على حساب فريق ايواريضن بأربعة أهداف مقابل هدف، كانت خلف الكواليس قصة أخرى تُكتب… قصة عنوانها الأبرز: تطبيع مقلق مع الفساد.
المباراة النهائية، التي شهدت ندية قوية خاصة في شوطها الأول، لم تحجب حقيقة أن هذا الحدث الرياضي، الذي يفترض أن يكون مناسبة لترسيخ قيم المنافسة الشريفة، أصبح في نظر العديدين واجهة لتلميع صورة جهة يحيط بها الكثير من الجدل. فكيف يمكن الحديث عن تشجيع الشباب على القيم الرياضية، في وقت يُشرف فيه على تنظيم الدوري شخص صدرت في حقه أحكام قضائية بالحبس؟
الأخطر من ذلك، أن حفل توزيع الجوائز لم يكن عادياً، بل عرف حضور شخصيات رسمية وازنة، من بينها قائد الملحقة الإدارية الثانية ورئيس جماعة دمنات، إلى جانب منتخبين وفعاليات أخرى. حضور كهذا لا يمكن قراءته إلا باعتباره رسالة سياسية وإدارية خطيرة، مفادها أن الأحكام القضائية يمكن القفز عليها، وأن “الشرعية الواقعية” أصبحت تعلو على سيادة القانون.
أي صورة تُقدَّم اليوم لشباب دمنات؟
هل هي صورة الالتزام والانضباط واحترام المؤسسات؟
أم صورة مفادها أن النفوذ والعلاقات كفيلة بتجاوز كل المتابعات والأحكام؟
إن ما وقع لا يمكن اعتباره مجرد “هفوة تنظيمية” أو “سوء تقدير”، بل هو انزلاق خطير نحو شرعنة الفساد داخل العمل الجمعوي، وضرب مباشر لمقتضيات قانون الحريات العامة الذي يؤطر عمل الجمعيات ويشترط النزاهة والشفافية في التسيير.
السكوت عن هذا الوضع، أو محاولة تبريره، يعني فتح الباب أمام مزيد من العبث، وتحويل الفضاءات الرياضية، التي شُيّدت لخدمة الشباب، إلى أدوات في يد أشخاص لا يحترمون القانون ولا يعيرون أي اعتبار لصورة المؤسسات.
إن المسؤولية اليوم لا تقع فقط على عاتق الجهات المنظمة، بل تمتد إلى كل من حضر وبارك، بصمته أو بمشاركته، هذا المشهد. فإما أن تكون هناك إرادة حقيقية لربط المسؤولية بالمحاسبة، أو سنظل ندور في حلقة مفرغة عنوانها: الإفلات من العقاب.
دمنات، التي تزخر بطاقات شبابية واعدة، تستحق أفضل من هذا. تستحق جمعيات نظيفة، ومسؤولين يحترمون القانون، وتظاهرات رياضية تعكس فعلاً روح الرياضة، لا أن تتحول إلى منصة لتبييض الاختلالات.
فهل تتحرك الجهات الوصية لفتح تحقيق في ما جرى؟ أم أن الصمت سيستمر، ليصبح الفساد أمراً عادياً في أعين الجميع؟
2 تعليقات
  1. عبدو .. يقول

    ما يلاحظه كل من قرأ هذا المقال يتضح له ان كاتبه السيد عبد الجليل يسبخ خارج السرب ، اختلطت عليه الامور السياسة بالرياضة ممزوجين بالنقذ الهدام ، وكعادته .. لم يعد يميز الأشياء صار يتخبط خبط عشواء اكثرها لم تصب
    سؤال وجب طرحة / ما دور الرئيس واقحامه في المقال ، فهو بريء الى ان تتبت برأته ؟ فقد حضر هذه التظاهرة كمثل جميع الحاضرين ؟ اين المشكل ؟؟؟ ونخبرك ان هذه التظاهرة هي نهاية الدوري الرمضاني لفرق الأحياء بدمنات 2026.نظمت تحت اشراف جمعية الشباب الرياضي لتسيير ملاعب القرب بدمنات.
    في الوفت الذى وجب عليك ان تتجه نحو تلميع صورة حزبك الذى صار غير معروف تماما بالإقليم .
    لماذا مثلا لا تكتب عن رئيس المجلس محمد اهنين الذى غادر التقدم والاشتراكية الى الجرار ؟ وصار من الأغنياء ، بعد كان سائق طاكسى ومهاجر تم من اكبر اعيان الجهة ؟؟
    ما المعقول ..
    الله اهديك اسي عبد الجليل والسلام

  2. ابن الملاح يقول

    على كل حال فان السيد عبد الجليل معروف بنضاله وغيرته على المدينة وهو من القلائل الذين يثورون ضد المفسدين وهو الوحيد الذى يحمل قلما لا ينكسر عكس بعض الأقلام المؤجورة والمعروفة تراهم يتسابقون فى نشر انشطة اسيادهم في جل المنابر بالصور والفيديوهات ، وجلهم من الذباب الوظيفي والمقربين … تابع ايها الشهم .
    انا مع مجموعة من الرجال الغيورين وهم قلائل ولم نعد نراهم يكتبون ولم نعد نقرأ لهم .ها نحن على ابواب الإنتخابات ، من منكم ايها المتبجحون يستطيع ان يكتب عن اللقاءات التى يقوم بها حزب الاصالة والمعاصرة ؟ ها هم يستعدون وباسلحتهم الفتاكة ، من اجل الرجوع الى كراسيهم
    اخر لقاء لهم كان امس ببين الويدان و ازيلال
    اين هي الصحافة النزيهة واصحاب المواقع والصفحات الفيسبوكية ؟؟ أستتني موقع العمق .
    تحية الى كل الغيورين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.