مونديال 2026.. الولايات المتحدة ترفض منح تأشيرات السفر لمسؤولين بالاتحاد السنغالي لكرة القدم
ازيلال 24
رفضت سفارة الولايات المتحدة في داكار منح التأشيرة لـ6 مسؤولين بارزين في الاتحاد السنغالي لكرة القدم، لتفتح الباب أمام تساؤلات كبيرة: هل “دبلوماسية الرياضة” تنهار أمام تشدد سياسات الهجرة الأمريكية ؟
تعيش الكرة السنغالية على وقع أزمة جديدة مع اقتراب نهائيات كأس العالم، بعد رفض السفارة الأمريكية في داكار، منح تأشيرات دخول لستة مسؤولين بارزين في الاتحاد السنغالي لكرة القدم، من بينهم النائب الرابع للرئيس أماندو كان، وموسى مباي رئيس نادي ستاد دي مبور، ومودو فال رئيس نادي آس بيكين، في قرار أثار جدلا واسعا حول خلفياته وتوقيته وتداعياته على التحضيرات للمونديال.
وبحسب صحيفة “لوبسرفاتور” السنغالية، فإن السفارة الأمريكية رفضت عددا من طلبات التأشيرة المقدمة من أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد السنغالي، ضمن وفد كان من المرتقب أن يشارك في أنشطة مرتبطة بكأس العالم، فيما طُلب من بعض الأعضاء تقديم معلومات إضافية قبل إعادة دراسة ملفاتهم.
ويأتي هذا التطور بعد أن كان الاتحاد السنغالي قد أودع قائمة رسمية لطلبات التأشيرة يوم 28 أبريل الماضي، شملت مسؤولين إداريين وضيوفا تابعين له.
وفي محاولة لتوضيح الموقف، أكدت السفارة الأمريكية في داكار أن هذه الإجراءات لا تعني منعا شاملا، موضحة أن الرياضيين وأعضاء الوفود الرياضية المشاركين في كأس العالم أو الأحداث الكبرى يمكن أن يستفيدوا من استثناءات خاصة، وفقا للقوانين المعمول بها، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن كل طلب يخضع لتقييم فردي صارم، وأن منح التأشيرة يتم فقط بعد التأكد من استيفاء الشروط القانونية.
هذه التطورات وإن بدت في ظاهرها مرتبطة بإجراءات إدارية، أعادت إلى الواجهة سياقا رياضيا أكثر حساسية، يتمثل في تداعيات نهائي كأس أمم إفريقيا الأخير، الذي جمع المنتخب الوطني بنظيره السنغالي، والذي عرف انسحاب لاعبي هذا الأخير في ظروف مثيرة للجدل احتجاجا على قرارات الحكم، وما أعقبه من أعمال شغب في صفوف بعض الجماهير السنغالية، ما خلف نقاشا واسعا، وأثرا سلبيا على صورة الكرة السنغالية في بعض الأوساط الدولية.
وفي هذا الإطار، يرى بعض المتتبعين، أن قرار التأشيرات الأخير قد يتأثر بشكل غير مباشر بالسياق العام المرتبط بالكرة السنغالية خلال الفترة الماضية، خاصة مع تزايد التدقيق في ملفات الوفود الرياضية القادمة من دول تعرف حركية جماهيرية أو تنظيمية مثيرة للجدل.
وبين هذه القراءات المتباينة، يجد الاتحاد السنغالي لكرة القدم نفسه أمام وضع معقد يضعه تحت ضغط مزدوج، بين ضمان حضور إداري كامل في تحضيرات كأس العالم، وتجاوز عراقيل التأشيرات التي تهدد مشاركة بعض مسؤوليه في الاجتماعات والأنشطة الرسمية.
ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه منتخب السنغال لخوض مونديال صعب، حيث يتواجد في مجموعة قوية إلى جانب فرنسا والنرويج والعراق.