ازيلال : مصرع جندي شاب غرقا بشلالات أوزود.. وعنصر وقاية مدنية نجا بأعجوبة أثناء محاولة الإنقاذ

119

أزيلال 24 : عمر بدري

 

 

شهدت شلالات أوزود التابعة لإقليم أزيلال، يوم الأربعاء 13 ماي الجاري، حادثا مأساوياً بعدما لقي جندي شاب مصرعه غرقا أثناء قضائه لحظات ترفيه رفقة أصدقائه بالمنطقة، عقب سقوطه داخل إحدى البرك المائية أسفل الشلالات خلال ممارسته السباحة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الهالك ينحدر من جماعة آيت أمحمد، وكان يشتغل ضمن صفوف القوات المسلحة الملكية بالأقاليم الجنوبية، قبل أن يحل بمسقط رأسه قبل حوالي أسبوع لقضاء عطلة وزيارة عائلته.

وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث باشرت فرق الإنقاذ عملية البحث عن الضحية وسط ظروف صعبة بسبب قوة التيارات المائية ووعورة المكان. وقد تمكنت عناصر الوقاية المدنية، بعد مجهودات كبيرة، من انتشال جثة الشاب الغريق.

وكادت العملية أن تتحول إلى مأساة أخرى، بعدما تعرض أحد عناصر الوقاية المدنية للخطر أثناء تدخله، نتيجة قوة المياه وصعوبة الوصول إلى مكان الجثة، قبل أن يتم إنقاذه من طرف زملائه ونقله إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الأولية.

و خلفت الواقعة حالة من الحزن والصدمة في صفوف المواطنين والزوار المتواجدين بعين المكان، حيث عبّر عدد منهم عن إعجابهم بالشجاعة الكبيرة التي أبان عنها عنصر الوقاية المدنية، مؤكدين أنه لم يتردد في المخاطرة بحياته من أجل انتشال الضحية.

و في السياق ذاته، دعا عدد من المتابعين والفاعلين المحليين إلى ضرورة تعزيز إجراءات السلامة والمراقبة بشلالات أوزود، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع أعداد الزوار المتوافدين على الشلالات والبحيرات، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.

هذا، وقد فتحت المصالح المختصة تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة، للكشف عن مختلف ظروف وملابسات الحادث.

وتجدر الإشارة إلى أن شلالات أوزود تشهد، مع حلول كل موسم سياحي، حوادث غرق متكررة تودي بحياة عدد من الزوار والسياح، بسبب المجازفة بالسباحة في مناطق خطيرة ومعروفة بقوة تياراتها وعمق بركها المائية…

وكل سنة  نوجه نداء الى المسؤولين ، في انتظار أن تستفيق الجهات المسؤولة من سباتها الموسمي من اجل حماية الزوار والسياح ، لكن بدون  استجابة ؟؟ وسبق لنا ـأن ، وجهنا مقترحا يقضي بتوظيف  موسمي لبناء المنطقة ، لأنهم يحسنون فن السباحة   ، لكن المسؤولين ، وخاصة رئيس الحماعة ،  حيث وضعوا اصابعهم في آذانهم …

ويستمر الشلال في طلب قرابين جديدة من أرواح الزوار المتهورين، بينما تكتفي  الجهات المسؤولة  بمشاهدة المشهد من بعيد، وكأن الأمر يدخل ضمن “الفرجة السياحية” لا أكثر…خاصة أمام مغامرات بعض الشباب والسياح الذين يعتقدون أن التقاط صورة قرب الحافة أو السباحة في الأماكن الخطيرة بطولة تستحق التصفيق، قبل أن تتحول إلى مأساة تستدعي سيارات الإسعاف والدموع.

رحم الله الضحية الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته وذويه الصبر والسلوان.، ونتمنى أن تكون هذه الفاجعة جرس إنذار حقيقيا، لا مجرد خبر عابر يُستهلك مع حرارة الصيف، ثم يُنسى إلى حين سقوط “قربان” جديد. 


إنا لله وإنا إليه راجعون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.