أزيلال : شلالات أوزود: رسميا …تعيين سباحا واحدا “سوبرمان” ، لا شريك له …منقذاً و “مقدماً ” في آن واحد!
أزيلال 24 : إدير ع
تجاوبا مع المقال الذي نشره موقع ازيلال24 ، وكذلك بعد المواقع والصفحات التواصلية حول توظيف سباحين منقذين موسميين جراء سلسلة من الغرق ، بشلالات اوزود ، افادت مصادر مطلعة ان رئيس جماعة ايت تكلا قام بتوظيف “سباح واحد لا شريك له “؟؟ ، يشهد انه يحسن السباحة ، و دوره هو حراسة المنتجع وتوعية الزوار والمصطافين عدم السباحة في الأماكن الخطيرة ؟؟ أي انه يلعب دور ” المقدم ” في توعية الزوار ودور الثاني : ” سباح منقذ ” لكل المنتجع ؟؟؟ في الوقت الذي كنا ننتظر فيه توظيف على الأقل خمسة سباحين ..
لكن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: كيف يمكن لشخص واحد أن يكون في أكثر من مكان في الوقت نفسه؟
نعم، شخص واحد فقط، سيتكفل بحراسة المنتجع، ومراقبة الشلالات، وتوعية الزوار، ومنع المتهورين من الاقتراب من المناطق الخطيرة، والتدخل لإنقاذ الغرقى عند الحاجة. وإذا تبقى له بعض الوقت، فلا بأس أن ينظم حركة السير ويجيب عن أسئلة السياح ويطعم القردة كذلك!
ففي الوقت الذي تنتظر فيه الساكنة والزوار تعزيز فرق الإنقاذ بعدد كاف من السباحين المنقذين لمواجهة مخاطر موسم الصيف، يبدو أن المسؤولين اقتنعوا بأن هذا السباح الاستثنائي قادر على القيام بما تعجز عنه فرقة كاملة من رجال الإنقاذ.
فهو، في الآن نفسه، سباح منقذ، ومرشد سياحي، و”مقدم” متنقل يجوب جنبات المنتجع محذرا الزوار من الاقتراب من الأماكن الخطيرة، وربما سيكلف مستقبلا بإحصاء القردة ومراقبة مستوى مياه الشلالات!
لقد اعتقدنا، نحن السذج، أن شلالات أوزود التي تستقبل آلاف الزوار كل صيف تحتاج إلى فريق إنقاذ حقيقي موزع على النقاط السوداء والخطيرة. لكن يبدو أن المسؤولين يملكون معطيات لا نعرفها حول ” توظيف ” سباح واحد عن طريق الاقتناء ؟
الأدهى من ذلك أن المنطقة تعج بالشباب والطلبة الذين يتقنون السباحة ويبحثون عن فرصة عمل موسمية تحفظ كرامتهم وتساعد أسرهم….ممكن تشغيل خمسة أو ستة سباحين منقذين طيلة الموسم الصيفي. بمبلغ لا يتجاوز ما يتقاضاه أحيانا فنان واحد في سهرة واحدة من ” سهرة مهرجان الزيتون ” المُقامة على مرمى حجر من عين المكان .
والأغرب من ذلك أن المنطقة تزخر بشباب وطلبة يتقنون السباحة ويبحثون عن فرصة عمل موسمية تحفظ كرامتهم وتمنحهم موردا ماليا خلال العطلة الصيفية.
لكن يبدو أن إنقاذ الأرواح لا يحظى بنفس الحماس الذي تحظى به المنصات الفنية ومكبرات الصوت والاحتفالات الموسمية.
ولأننا لا نريد أن نظلم أحداً، فإننا نقترح مستقبلاً الاستغناء نهائياً عن فرق الإنقاذ، والاكتفاء بهذا السباح المعجزة،” مع منحه عباءة حمراء وشعاراً على صدره، حتى يكتمل المشهد ويطمئن الزوار إلى أن “سوبرمان أوزود” حاضر لحماية الجميع.
أما نحن، فنطالب مرة أخرى بإعادة النظر في هذه المهزلة الإدارية، وتعزيز فرق الإنقاذ بعدد كاف من السباحين المؤهلين، لأن أرواح الزوار ليست مجالاً للتجريب، ولأن شلالات أوزود تحتاج إلى رجال إنقاذ حقيقيين، لا إلى بطولات خارقة لا توجد إلا في أفلام الخيال.
إن حماية الأرواح ليست ترفا ولا نشاطا موسميا ثانويا، بل مسؤولية جماعية تستوجب توفير الإمكانيات البشرية الكافية قبل وقوع المآسي، لا بعدها.
لذلك نأمل أن تتم إعادة النظر في هذا القرار، وأن يتم تعزيز فريق الإنقاذ بعدد كاف من السباحين المنقذين، لأن اليد الواحدة لا تصفق، وسباحا واحدا مهما بلغت مهاراته لن يستطيع أن يكون في كل مكان.
أما الزوار، فلا يسعهم إلا أن يتمنوا لهذا السباح الخارق التوفيق، وأن يكون قد حصل فعلا على قدرات “سوبرمان”، لأن المهمة الملقاة على عاتقه تبدو أكبر من مجرد وظيفة موسمية، وأقرب إلى مهمة مستحيلة.
مرة اخرى ، نطرح سؤال الكاتب الكبير ” ارنيست همينغواي ” :
لمن تقزع الأجراس ؟؟؟