احتفالات تأهل المغرب تربك مدنًا هولندية وتستنفر الشرطة

69

أزيلال 24 : متابعة 

 

 

قبل أن تهدأ أصداء الفوز التاريخي للمنتخب المغربي على هولندا في كأس العالم 2026، شهدت عدة مدن هولندية ليلة استثنائية اتسمت بمزيج من الاحتفالات الصاخبة والاضطرابات الأمنية، بعدما خرج آلاف من أبناء الجالية المغربية للاحتفال بتأهل “أسود الأطلس” إلى الدور الموالي.

وامتلأت شوارع مدن أمستردام وروتردام ولاهاي وأوتريخت بالمحتفلين الذين رفعوا الأعلام المغربية، وجابوا الطرقات في مواكب سيارات وسط إطلاق مكثف للألعاب النارية وأصوات الأبواق، وفق ما أوردته وسائل إعلام هولندية.

وشهدت مناطق بارزة، من بينها ساحة دام في أمستردام، وحي شيلدرزويك في لاهاي، ومنطقتا لومبوك وكانالينيلاند في أوتريخت، تجمعات كبيرة استمرت لساعات، رغم مناشدات الشرطة بإنهاء الاحتفالات وإخلاء الشوارع

ومع تزايد أعداد المشاركين، تصاعدت حدة التوتر في بعض الأحياء، حيث سجلت السلطات أعمال شغب تمثلت في القيادة المتهورة للدراجات النارية والسيارات، وإطلاق الألعاب النارية باتجاه عناصر الأمن، إضافة إلى رشق الشرطة بالمقذوفات والحجارة وتوجيه عبارات استفزازية لعدد من أفرادها.

وأمام تدهور الأوضاع، دفعت السلطات الهولندية بوحدات مكافحة الشغب، مدعومة بكلاب الشرطة ومدافع المياه، لاستعادة النظام، كما أوقفت عدداً من الأشخاص، خصوصاً في مدينة لاهاي، بعد مواجهات مع قوات الأمن.

وفي مدينة أوتريخت، حررت الشرطة مخالفات مرورية بحق عدد من السائقين بعد قيادتهم مركباتهم فوق الأرصفة ومسارات الدراجات وسط الحشود، فيما استمرت التوترات في أمستردام حتى الساعات الأولى من الصباح.

وجاءت هذه الاحتفالات عقب فوز المنتخب المغربي على نظيره الهولندي بركلات الترجيح، بعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل (1-1)، ليحجز “أسود الأطلس” بطاقة العبور إلى الدور التالي، ويشعلوا فرحة عارمة في أوساط الجالية المغربية، تحولت في بعض المدن إلى اضطرابات استدعت تدخلاً أمنياً واسعاً.

وامتدت أجواء الاحتفال إلى مدن هولندية أخرى، أبرزها أمستردام، حيث خرجت أعداد كبيرة من أفراد الجالية المغربية إلى الشوارع، حاملين الأعلام الوطنية، مع استعمال الشهب الاصطناعية وقنابل الدخان، وسط حضور أمني مكثف كانت السلطات قد أعدته مسبقا لمواكبة هذه المناسبة.

وأعلنت السلطات المحلية أن الأحداث التي شهدتها مدينة لاهاي أسفرت عن توقيف شخص واحد، مؤكدة استمرار انتشار القوات الأمنية في المناطق التي عرفت تجمعات جماهيرية، من أجل إعادة الهدوء وضمان سلامة المواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.