أزيلال تشتعل فرحا بتأهل أسود الأطلس.. عامل الإقليم ينزل إلى الشارع ويشارك المواطنين احتفالاتهم

152

أزيلال  24 : إدير  ع 

 

 

عاشت مدينة أزيلال، مساء السبت، على وقع أجواء احتفالية استثنائية، عقب فوز المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم على نظيره الكندي بثلاثة أهداف دون رد، وتأهله إلى دور ربع نهائي كأس العالم، في إنجاز جديد يواصل به “أسود الأطلس” كتابة صفحات مشرقة في تاريخ الكرة الوطنية.

وفور إطلاق الحكم صافرة النهاية، خرجت أعداد غفيرة من المواطنين إلى شوارع وأزقة المدينة، حيث عمت الفرحة مختلف الأحياء، وتحولت الساحات والطرقات إلى فضاءات للاحتفال، في أجواء امتزجت فيها مشاعر الفخر والاعتزاز بالانتماء الوطني، وسط هتافات مدوية وأهازيج وطنية صدحت في كل مكان.

وشهد الشارع الرئيسي بمدينة أزيلال حركة غير عادية، بعدما انطلقت مواكب السيارات والدراجات وهي تطلق منبهاتها بشكل متواصل، فيما رفرفت الأعلام الوطنية فوق المركبات وبين أيدي المحتفلين. وجابت المسيرات مختلف شوارع المدينة، انطلاقاً من حي البروج في اتجاه حي تانوت، قبل أن تواصل سيرها عبر الطريق الخمسين، وسط مشاركة واسعة لمختلف الفئات العمرية من شباب وأطفال ونساء، في مشهد جسد روح الوحدة الوطنية والالتفاف حول المنتخب المغربي.

وفي لقطة لاقت استحسان الساكنة، شوهد عامل إقليم أزيلال، السيد حسن الزيتوني، وهو يشارك المواطنين فرحتهم بهذا الإنجاز الرياضي، حيث نزل إلى شوارع المدينة وتفاعل مع الأجواء الاحتفالية إلى جانب الجماهير. وقد عكس هذا الحضور روح القرب والتلاحم بين المسؤولين والساكنة، ورسخ صورة جميلة عن الوحدة الوطنية التي تجمع الجميع في مثل هذه المناسبات التاريخية.

ورفعت الجماهير الأعلام المغربية ورددت شعارات داعمة للعناصر الوطنية، معبرة عن اعتزازها بالأداء البطولي الذي قدمه المنتخب المغربي، وإصراره على مواصلة المشوار في أكبر تظاهرة كروية عالمية، في إنجاز يبعث الفخر في نفوس المغاربة والعرب والأفارقة.

ولم تقتصر الاحتفالات على مدينة أزيلال، بل امتدت إلى مختلف مدن ومراكز الإقليم، من بينها دمنات، وأفورار، وواويزغت، وفم الجمعة، حيث تدفقت حشود كبيرة من المواطنين إلى الشوارع والساحات العمومية، في أجواء احتفالية عفوية عكست حجم الفرحة التي خلفها هذا التأهل، وجسدت عمق ارتباط المغاربة بمنتخبهم الوطني.

وكان المنتخب المغربي قد حسم بطاقة العبور إلى ربع النهائي بعد فوزه على المنتخب الكندي بثلاثية نظيفة، حملت توقيع عز الدين أوناحي الذي سجل هدفين، فيما أضاف سفيان رحيمي الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع، ليواصل “أسود الأطلس” رسم البسمة على وجوه ملايين المغاربة.

وتتجه أنظار الجماهير المغربية الآن إلى المواجهة المقبلة أمام المنتخب الفرنسي، المقررة يوم الخميس 9 يوليوز، وسط حالة من التفاؤل والثقة في قدرة العناصر الوطنية على مواصلة صناعة التاريخ. ويحدو عشاق المنتخب أمل كبير في تحقيق انتصار جديد يقرب المغرب أكثر من المجد العالمي، مرددين الدعوات والدعم المتواصل لـ”أسود الأطلس”، انسجاماً مع ما دعا إليه الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي أكد في أكثر من مناسبة أن دعوات الجماهير ومساندتها تشكل دافعاً معنوياً كبيراً للاعبين.

ويبقى الأمل معقوداً على أن يواصل المنتخب الوطني كتابة ملحمة كروية جديدة، وأن تتجدد أفراح المغاربة في مختلف ربوع المملكة، ومنها إقليم أزيلال، الذي عاش ليلة ستظل راسخة في الذاكرة، عنوانها الفخر والانتماء وحب الوطن.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.