أزيلال : المقبرة القديمة تستغيث.. أعشاب كثيفة تحجب القبور وتحرم الأسر من زيارة ذويها وتناشد التدخل العاجل

413

أزيلال 24 

 

 

توصلت الجريدة بنداء من أحد رؤساء الجمعيات المحلية، يناشد من خلاله السلطات الإقليمية والمنتخبين التدخل العاجل من أجل إعادة الاعتبار للمقبرة القديمة، التي أصبحت تعيش، بحسب ما أكده، وضعية مؤسفة نتيجة الإهمال وغياب الصيانة الدورية.

وأوضح المتحدث أن الحشائش والأعشاب الكثيفة غطت عددا كبيرا من القبور، وأصبحت الممرات شبه منعدمة، مما جعل الوصول إلى قبور الموتى أمرا بالغ الصعوبة، خاصة بالنسبة لكبار السن وأفراد اسر المتوفين الذين يزورون المقبرة بين الفينة والأخرى.

وأكد أحد أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في شهادة للجريدة، أنه خلال زيارته الأخيرة للمقبرة لم يتمكن من الوصول إلى قبري والديه إلا بعد عناء كبير، بسبب كثافة الأعشاب والعشوائية التي يعرفها المكان، فضلا عن غياب سور يحمي المقبرة ومدخل رئيسي منظم. وأضاف أنه مستعد للمساهمة، إلى جانب متطوعين، في أي مبادرة تهدف إلى تنظيف المقبرة وإعادة الاعتبار إليها.

وحسب أصحاب النداء، فإن المقبرة أصبحت تعاني أيضا من انتشار النفايات وبقايا السجائر والزجاجات الفارغة، وهو ما لا ينسجم مع حرمة المكان وقدسيته، ويستدعي تدخلا عاجلا من مختلف الجهات المعنية.

ويرى عدد من الفاعلين الجمعويين أن العناية بالمقابر ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هي واجب جماعي يقتضي تضافر جهود السلطات المحلية والجماعات الترابية والمجتمع المدني، من أجل صيانة هذه الفضاءات واحترام كرامة الموتى ومشاعر ذويهم.

وتتمثل أبرز المطالب في إطلاق حملة شاملة لتنظيف المقبرة من الأعشاب والأزبال، وتهيئة ممراتها، وتشجير محيطها، وإقامة سور يحميها ومدخل منظم يسهل ولوج الزوار إليها، حتى يتمكنوا من زيارة قبور ذويهم والترحم عليهم في ظروف تليق بقدسية المكان.

كما دعا أصحاب المبادرة مختلف فعاليات المجتمع المدني إلى الانخراط في أعمال تطوعية للحفاظ على نظافة المقبرة، وجعلها فضاء يليق بحرمة الموتى، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تعكس قيم التضامن والمسؤولية المشتركة.

وفي ختام النداء، يناشد أصحاب المبادرة السيد عامل الإقليم، والسيد رئيس المجلس الجماعي، والسيد رئيس المجلس الإقليمي، القيام بزيارة ميدانية إلى المقبرة القديمة للوقوف على وضعيتها عن قرب، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لإعادة الاعتبار إليها، حتى تستعيد المكانة التي تستحقها باعتبارها جزءا من الذاكرة الجماعية للمنطقة.

إن احترام المقابر والعناية بها ليس مجرد عمل للنظافة أو التهيئة، بل هو واجب ديني وأخلاقي وحضاري، يعكس مدى احترام المجتمع لموتاه ووفائه لمن سبقوه. ويبقى الأمل معقودا على تفاعل جميع المتدخلين مع هذا النداء، حتى يتمكن المواطنون من زيارة قبور ذويهم في ظروف تحفظ كرامة الأحياء وحرمة الأموات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.