السجن المحلي بأزيلال يحتضن محاضرة علمية حول “مقاصد الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ” أطرها الأستاذ محمد سوسي

170

أزيلال 24

 

 

بمناسبة حلول ذكرى المولد النبوي الشريف، احتضن السجن المحلي بأزيلال، يوم الاثنين 24 غشت 2026، الموافق لـ11 ربيع الأول 1448، محاضرة علمية حول موضوع “مقاصد الاحتفال بالمولد النبوي الشريف”، ألقاها الأستاذ أحمد سوسي، عضو المجلس العلمي المحلي لأزيلال، لفائدة نزلاء المؤسسة السجنية، بحضور عدد من النزلاء.

 

وخلال هذه المحاضرة، توقف الأستاذ أحمد سوسي عند عدد من الدلالات والمقاصد المرتبطة بذكرى المولد النبوي الشريف، مستحضراً شخصية النبي محمد (ص ) ، وما تحمله سيرته العطرة من قيم إنسانية وأخلاقية سامية، داعياً إلى التأمل في رسالته والاقتداء بأخلاقه وتجديد الصلة بسيرته.

وأكد المحاضر أن استحضار هذه المناسبة لا ينبغي أن يقتصر على مظاهر الاحتفال، وإنما يشكل فرصة للتذكير بالقيم التي جاء بها الرسول  ( ص )، وفي مقدمتها الرحمة والعدل والصدق والتسامح ومكارم الأخلاق.

كما أبرز الدور الاجتماعي الذي يمكن أن تؤديه المناسبات الدينية في تقوية الروابط بين أفراد المجتمع، من خلال صلة الرحم، والتواصل بين الأسر والأقارب والجيران، ونشر قيم المحبة والتسامح والتكافل والتراحم.

وأشار إلى أن هذه القيم تكتسي أهمية خاصة في ظل ما تعرفه العلاقات الاجتماعية من تغيرات، بفعل سرعة الحياة وتزايد الانشغال والعزلة، مما يجعل المناسبات الدينية فرصة لإعادة الاعتبار للتواصل الإنساني، ومساعدة المحتاجين، وإدخال الفرح إلى النفوس.

وفي هذا السياق، خلصت المحاضرة إلى أن المولد النبوي الشريف ليس مجرد ذكرى لميلاد النبي محمد ( ص )، وإنما مناسبة لاستحضار رسالة عظيمة قائمة على الرحمة والعدل والصدق والتسامح ومكارم الأخلاق، وهي قيم تظل حاجة أساسية للإنسان والمجتمع في كل زمان ومكان.

 

وبهذه المناسبة، نوه  السيد مصطفى ايت منصور ، مدير السجن المحلي بأزيلال بجهود مختلف شركاء المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وخاصة المجلس العلمي المحلي، في دعم البرامج الثقافية والفكرية الموجهة لفائدة النزلاء، بما يساهم في تحقيق التكامل بين التأطير الديني والثقافي والفكري وبرامج تأهيل السجناء وإعدادهم للاندماج من جديد في المجتمع.

وأكد مدير المؤسسة أن إدارة السجن عازمة على مواصلة تنظيم سلسلة من الندوات واللقاءات الفكرية والثقافية، بهدف تعزيز انفتاح السجين على محيطه الخارجي، وتنمية قدراته الفكرية والثقافية، ودعم مختلف المبادرات الرامية إلى إنجاح عملية إعادة الإدماج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.