بنكيران من آيت بوكماز يهاجم شراء الأصوات.. لكن أين كان حين كان رئيسا للحكومة؟ و خالد يفرض نفسه بقوة 

316

أزيلال 24 : الحسين أمغار 

 

 

عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى واجهة المشهد الانتخابي من بوابة آيت بوكماز بإقليم أزيلال، حيث شارك، مساء الجمعة 4 شتنبر الجاري، في تجمع خطابي بمركز تبانت، اختار خلاله توجيه انتقادات قوية إلى ظاهرة شراء الأصوات، داعياً المواطنين إلى عدم بيع إرادتهم الانتخابية مقابل مبالغ مالية.

وقال بنكيران، في حديثه أمام الحاضرين، إن بيع الأصوات مقابل أربعة آلاف أو ستة آلاف أو عشرة آلاف ريال أمر «عيب وعار وحشومة وذل»، مؤكدا  أن حديثه لا يستهدف أشخاصا بعينهم، وإنما يراد منه، حسب تعبيره، لفت الانتباه إلى خطورة الظاهرة وإسماع صوت المنطقة على نطاق أوسع.

ولم يكتف بنكيران بالتحذير من شراء الأصوات، بل ربط الظاهرة بتدبير المال العام، معتبرا أن المرشح الذي ينفق الأموال لشراء الأصوات سيبحث، بعد الوصول إلى المسؤولية، عن استرجاع ما أنفقه عبر الصفقات والمشاريع العمومية، وهو ما قد تكون له انعكاسات، بحسب منطقه، على جودة الخدمات والمشاريع الموجهة للمواطنين.

غير أن خرجة بنكيران الانتخابية من آيت بوكماز لم تمر دون أن تفتح نقاشا آخر، يتعلق بحديثه عن واقع المنطقة ومعاناة سكانها، خاصة أن الرجل سبق أن تولى رئاسة الحكومة خلال الفترة الممتدة من 2012 إلى 2017، في وقت كان فيه حزب العدالة والتنمية يقود الحكومة.

وخلال التجمع، صدرت عن بنكيران تصريحات بشأن استمرار سكان المنطقة في مواجهة ظروف صعبة، من بينها عبارة «باز ليكم ملي باقين ساكنين هنا»، وهي العبارة التي أثارت نقاشا وانتقادات لدى بعض المتابعين، خصوصا في منطقة جبلية ما تزال الساكنة فيها ترفع مطالب مرتبطة بفك العزلة، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية و توفير الماء و فرص الشغل، و تعزيز البنيات التحتية.

وهنا تبرز مفارقة سياسية تستحق النقاش: كيف يمكن قراءة خطاب انتخابي يتحدث اليوم عن معاناة منطقة جبلية، في الوقت الذي كان فيه صاحبه على رأس الحكومة لسنوات؟

السؤال الذي يطرح نفسه، بعيدا عن المزايدات الانتخابية، هو: ماذا قدمت الحكومة التي كان يقودها حزب العدالة والتنمية للمنطقة خلال الفترة التي تولى فيها بنكيران رئاسة الحكومة؟

فبينما يعود اليوم إلى آيت بوكماز ليتحدث عن أوضاع سكانها، يتساءل عدد من المتابعين عن حجم المشاريع والبرامج الحكومية التي استفادت منها المنطقة خلال تلك المرحلة، وعن مدى حضورها في أولويات السياسات العمومية آنذاك.

ولا يتعلق الأمر فقط بزيارة ميدانية أو صورة انتخابية، وإنما بمسألة أوسع تتعلق بالحصيلة والمسؤولية السياسية: هل استطاعت الحكومات المتعاقبة أن تستجيب فعليا لحاجيات المناطق الجبلية والنائية، أم أن هذه المناطق لا تستعيد حضورها في الخطاب السياسي إلا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

فسكان آيت بوكماز، مثل باقي سكان المناطق الجبلية بإقليم أزيلال، لا يحتاجون فقط إلى خطابات انتخابية قوية، بل ينتظرون إجابات واضحة حول الطرق وفك العزلة، والصحة، والتعليم، والماء، وفرص الشغل والتنمية المحلية.

وفي النهاية، يبقى صوت المواطن أمانة،  لكن الأمانة السياسية لا تتوقف عند يوم الاقتراع؛ فهي تبدأ قبل الانتخابات وتستمر بعدها، ويقاس أثرها بما تحقق على أرض الواقع، لا فقط بما يقال فوق المنصات الانتخابية.

وخلاصة القول : يرى المتتبعون ، ان زيارة عبد الله بنكيران لمنطقة ايت بوكماز ، ما كان عليه القيام بها ، بحيث أن خالد  تيكوكين  فرض نفسه بقوة  ، وتم اختياره من طرف الساكنة  بدون وساطة  ويعتبر مثال لشباب العدالة والتنمية الذين تحملوا المسؤولية في التسيير و نموذج في التواصل مع الجميع نجح رغم العراقيل التي تعرض لها و ساكنة ايت بوكماز تعتبر قلعة قوية لحزب العدالة والتنمية بامتياز  ..

وكان على بنكيران ان يقوم بمهرجان خطابي بدمنات مثلا   …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.