أزيلال : أستخراج رفات بشرية بمقبرة ايت شيكر بجماعة واويزغت تعيد فتح ملف اختفاء منذ 2007

230

ازيلال 24 : خديجة ايت ناصر 

 

 

بعد نحو 19 عاماً من الغموض والانتظار، عادت قضية اختفاء شاب بإقليم أزيلال إلى الواجهة من جديد، عقب استخراج رفات بشرية من دوار أيت شيكر، التابع لجماعة واويزغت، وسط اشتباه في إمكانية ارتباطها بشاب كان يبلغ من العمر 23 سنة عند اختفائه سنة 2007.

وجرت عملية استخراج الرفات، يوم الأربعاء 9 شتنبر 2026، بتنسيق بين السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي وفريق مختص، وذلك تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة، بعدما أسفرت معطيات جديدة عن تحديد الموقع الذي عُثر فيه على الرفات.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هوية الرفات لا تزال مجهولة إلى حدود الساعة، في انتظار إخضاعها للتحاليل والخبرات العلمية اللازمة، وعلى رأسها تحليل الحمض النووي، الذي من شأنه أن يحسم في ما إذا كانت تعود بالفعل إلى الشاب المختفي منذ سنة 2007.

وظل مصير الشاب مجهولاً طيلة السنوات الماضية، قبل أن تقود معلومات ومعطيات جديدة إلى إعادة تحريك الملف والتوجه نحو موقع بدوار أيت شيكر.

وبعد تحديد المكان، باشرت الجهات المختصة الإجراءات القانونية والعلمية الضرورية لاستخراج الرفات، في إطار بحث قضائي يجري تحت إشراف النيابة العامة.

ولا تزال طبيعة المعطيات التي قادت إلى هذا الموقع، ومصدرها، غير معلنة في هذه المرحلة، باعتبار أن التحقيق ما يزال جارياً، فيما ينتظر أن تكشف الأبحاث والخبرات العلمية عن معطيات جديدة قد تساعد في فك خيوط هذه القضية التي ظلت غامضة لسنوات طويلة.

وحضر عدد من أفراد أسرة الشاب المختفي عملية استخراج الرفات، في لحظة إنسانية مؤثرة بالنسبة لعائلة ظلت، منذ سنة 2007، تنتظر معرفة مصير ابنها.

فبعد قرابة عقدين من الأسئلة والانتظار، أعاد العثور على الرفات الأمل في الوصول إلى الحقيقة، ولو أن أي تأكيد رسمي بشأن ارتباطها بالشاب المختفي ما يزال سابقاً لأوانه.

وبعد الانتهاء من عملية الاستخراج، جرى نقل الرفات إلى المستشفى الإقليمي، حيث ستخضع للإجراءات الطبية والعلمية الضرورية من أجل تحديد هويتها.

ويبقى الحسم في هذه المرحلة رهيناً بنتائج الخبرة العلمية، خصوصاً تحليل الحمض النووي، الذي سيمكن من مقارنة البصمة الجينية للرفات بعينات مرجعية من أفراد أسرة الشاب المختفي.

وتكتسي التحاليل الجينية أهمية كبيرة في هذا الملف، بالنظر إلى مرور سنوات طويلة على اختفاء الشاب والظروف التي تم فيها العثور على الرفات.

فمقارنة البصمة الجينية للرفات بعينات من أفراد الأسرة قد تقدم جواباً حاسماً بشأن هويتها، وتحدد ما إذا كانت هناك صلة بيولوجية بينها وبين الشاب الذي اختفى سنة 2007.

كما قد تساعد الخبرات الطبية والقضائية، إذا سمحت حالة الرفات بذلك، في توفير بعض المعطيات المرتبطة بظروف الوفاة، غير أن أي استنتاج في هذا الجانب يبقى مرتبطاً بنتائج الخبرة والتحقيق الرسمي.

ولهذا، تبقى النتائج التي ستصدر عن الجهات المختصة وحدها الكفيلة بتأكيد أو نفي ارتباط الرفات بملف الاختفاء.

السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو: هل تكون هذه الرفات قد وضعت حداً لغموض قضية اختفاء الشاب بعد 19 عاماً؟

الجواب ما يزال في انتظار نتائج التحاليل العلمية.

فإذا أثبتت الخبرة الجينية أن الرفات تعود إلى الشاب المختفي، فإن ذلك سيكون تطوراً حاسماً في ملف ظل معلقاً منذ سنة 2007، وسيمنح أسرته أخيراً جواباً عن مصيره.

لكن تحديد الهوية، في حال تأكدت، لن يعني بالضرورة نهاية التحقيق، إذ ستبقى أسئلة أخرى مطروحة بشأن ظروف الوفاة، وكيف انتهى الأمر بالرفات في المكان الذي عُثر عليها فيه.

أما إذا أظهرت نتائج التحاليل عدم وجود تطابق، فسيكون على التحقيق فتح مسار آخر لتحديد هوية الشخص الذي تعود إليه الرفات، والبحث في ظروف وفاته.

وتعود تفاصيل الملف إلى سنة 2007، حين اختفى شاب يبلغ من العمر 23 سنة، دون أن تتضح، إلى اليوم، ظروف اختفائه أو مصيره.

ومرت سنوات طويلة دون الوصول إلى جواب نهائي، لتظل القضية مصدر قلق وانتظار مستمرين بالنسبة إلى أسرته.

غير أن العثور على رفات بشرية وظهور معطيات جديدة أعادا الملف إلى الواجهة، ومنحا التحقيق مساراً جديداً قد يقود، بعد كل هذه السنوات، إلى كشف جزء من الحقيقة.

وتبرز هذه القضية، مرة أخرى، أهمية التطور الذي عرفته الخبرات العلمية وتقنيات تحليل الحمض النووي، والتي أصبحت أداة أساسية في تحديد هوية الأشخاص وربط الرفات بعائلاتهم، حتى بعد مرور سنوات طويلة.

في الوقت الراهن، تتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة، بالتوازي مع انتظار نتائج الفحوص والخبرات العلمية.

وإلى أن تصدر النتائج الرسمية، يبقى كل ما يتعلق بهوية الرفات وارتباطها بالشاب المختفي مجرد احتمال قيد التحقيق، ولا يمكن الجزم بأي معطى قبل تأكيده من الجهات المختصة.

وبين انتظار أسرة ظلت قرابة 19 عاماً تبحث عن جواب، وتحقيق يسعى إلى كشف حقيقة ما جرى، تبقى نتائج تحليل الحمض النووي والخبرة الجينية مفتاح المرحلة المقبلة.

فإما أن تحمل هذه النتائج نهاية لسنوات طويلة من الغموض وتكشف مصير الشاب المختفي منذ سنة 2007، أو أن تفتح باباً جديداً أمام المحققين لكشف هوية شخص آخر وملابسات قضية أخرى ظلت مجهولة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.