المنظومة الصحية العمومية، ليكون الجميع في قرب معركة الاصلاح..

93

ازيلال 24 : نجيب الخريشي.

 

 

المنظومة الصحية العمومية، ليكون الجميع في قرب معركة الاصلاح..

لا ينبغي للمواطن (المؤمن) أن يبقى بعيدا عن معركة إصلاح المنظومة الصحية, لا تبقى معركة خاصة يجد فيها المريض نفسه الا متلقيا سلبيا للنتائج.
#’الفصل 31 يلزم الدولة و المؤسسات العمومية و الجماعات الترابية بتعبئة الوسائل لتيسير استفادة المواطنين، على قدم المساواة، من الحق في العلاج والعناية الصحية و التغطية الصحية. والقانون-الإطار 06.22 جعل من مبادئ المنظومة الصحية المساواة في الولوج، وىاستمرارية الخدمات، وىالإنصاف في توزيع الموارد، و الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، فلماذا رفض الامتثال التوجيهات السؤولين؟.
هذا يجعلني أميل إلى ان المعركة ليست معركة بين الوزارة والمهنيين فقط، بل بين تعميم الرعاية الصحية و مقاومتها.
عندما تدخل وزارة الصحة و المجموعات الصحية الترابية و المهنيون في صراع حول الوضعيات المهنية أو الأجور أو شروط العمل أو طريقة تنزيل الإصلاح، لا يجوز أن يصبح المريض رهينة لهذا الصراع.
فالمجموعة الصحية الترابية نفسها أُنشئت لتنفيذ سياسة الدولة في الصحة جهويا و اصبحت بقوة القانون مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية و الاستقلال المالي، والمطلوب اليوم : هو ضمان حق المهني في الأجر العادل و الظروف المهنية المحترمة. و حق المرضى في علاج مستمر وةآمن و في الولوج إلى المرفق الصحي العمومي بانسيابية و استدامة، فلا يمكن بالنطاق استعمال احد الخفين بالغاء الاخر..
سنطرح سؤالا سياسيا و اقتصاديا مشروعا على الجميع: هل سيؤدي تعثر إصلاح القطاع العمومي إلى دفع المؤمنين تدريجيا نحو القطاع الخاص، و بالتالي تحويل جزء أكبر من أموال AMO إلى مؤسسات العلاج الخاصة؟، و هذا من اسرار المعركة الخفية…
ان استمرار ضعف العرض العمومي امام توسع قدرة القطاع الخاص تؤدي عمليا إلى اختلال في اتجاه تدفق أموال التغطية الصحية.
للمعارك النقابية و الإدارية حدودا أخلاقية و مهنية لا ينبغي تجاوزها، لان الحق المهني لا ينفصل عن الواجب المهني خصوصا لقطاع حيوي يتعلق بارواح الناس، فموظف القطاع الصحي ليس موظفا عموميا عاديا لانه بشتغل و يتعامل مع إنسان مريض و حياته. لذلك لا يجوز استعمال المرضى كورقة ضغط اصبحت تثير سؤالا أخلاقيا قبل أن يكون سؤالا نقابيا او اداريا، بالمقابل لا يمكن للدولة أن تطلب من المهني الالتزام بواجباته بينما تؤجل باستمرار معالجة اختلالات الموارد البشرية و ظروف العمل و الحكامة و اعمال القطاع مقارنة بميزانية قطاع الرياضة.
فالمعركة اليوم ثلاثية ،بين الحق في الصحة و الحق في ظروف مهنية عادلة و حق الاجارة في المطالب بالتعحيل باصلاح منظومتها و حماية اموال صندوق AMO.
فلا إصلاح صحي ينجح إذا كان المريض يدفع ثمن الصراع، ولا إصلاح صحي يستقيم إذا تحول المهني مجبرا إلى خصم، ولا حماية لاموال AMO إذا لم يكن وراءها عرض صحي عمومي تنافسي قادر على استقبال المؤمنين وعلاجهم.
أرى من يدفع اليوم ثمن الصراع حول إصلاح المنظونة الصحية و تنزيل المجموعات الترابية؟, المهني أم الوزارة أم المريض؟ .
من المستفيد عندما يتعطل القطاع العمومي و يجد المواطن نفسه مضطرا للبحث عن العلاج في القطاع الخاص الذي اصبح معلمنا على سوق العلاج، فالمواطن لا يشحت العلاج من أحد لانه حق دستوري.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.