المحكمة الابتدائية بأزيلال تناقش سبل تعزيز الحماية القانونية والقضائية للأشخاص في وضعية إعاقة

112

أزيلال 24 : إ  ع 

 

 

 

 

عقدت الخلية المحلية  بالمحكمة الإبتدائية بأزيلال يوم الخميس 8 اكتوبر الجاري ، اجتماعا دوريا تمحور حول موضوع الحماية القانونية والقضائية الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة .

وقد ترأس هذا الاجتماع ،السيد وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بأزيلال ، الاستاذ رضوان بدة ، وحضر هذا اللقاء  ،رئيسة الخلية المحلية،نائبة وكيل الملك ، الاستاذة شيماء اقصبي و  الاستاذة زهير احسان ، الى جانب عدد من القضاة وعناصر الضابطة القضائية التابعة للأمن الوطني والدرك الملكي، و ممثلي المصالح الخارجية  وممثلي المصالح الخارجية وجمعيات المجتمع  …

هذا الاجتماع، الذي احتضنته المحكمة الابتدائيّة  استعراض الإطار القانوني المنظم لحماية الأشخاص في وضعية إعاقة، ومناقشة التحديات المرتبطة بتفعيل المقتضيات القانونية على أرض الواقع.

 

حيث شكل اللقاء موضوع الحماية القانونية والقضائية للأشخاص في وضعية إعاقة محور نقاش حقوقي بارز بالمحكمة الابتدائية بأزيلال.تحت رآسة  السيد وكيل الملك الذي استهل افتتاحية القاء بالأهمية البالغة التي يكتسيها هذا الموضوع، بالنظر إلى أبعاده الحقوقية، الاجتماعية، والإنسانية المتعددة.

وأبرز السيد وكيل الملك أن اختيار هذا الموضوع لم يكن وليد الصدفة، بل يندرج في إطار الانخراط الفعلي والقوي للنيابة العامة في تنزيل الاستراتيجية الشاملة لرئاسة النيابة العامة. وتتوخى هذه الاستراتيجية حماية الحقوق والحريات الأساسية، مكفولةً لجميع المواطنين على قدم المساواة، لا سيما الفئات الأكثر هشاشة

وتطرق السيد الوكيل الى ثلاثة محاور مهمة :

ــــ البُعد الحقوقي: الملاءمة مع المواثيق الدولية، وفي مقدمتها الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادق عليها المغرب.
ـــــ البُعد الاجتماعي والإنساني: تيسير الولوج إلى العدالة، وتوفير آليات استقبال ومواكبة تراعي الخصوصيات الجسدية والنفسية لهذه الفئة.
ــــ البُعد الإجرائي: تفعيل دور النيابة العامة كحصن قانوني يتدخل لحماية الأشخاص في وضعية إعاقة، سواء كانوا ضحايا، شهوداً، أو أطرافاً في نزاعات قضائية.

واضاف ان هذا هذا اللقاء يجسد إرادة حقيقية لترجمة المقتضيات الدستورية (خاصة الفصل 34 من الدستور المغربي) إلى ممارسات يومية داخل ردهات المحاكم. إن التزام النيابة العامة بأزيلال بحماية هذه الفئة يمثل خطوة أساسية نحو بناء قضاء مواطن، منصف، ومتاح للجميع دون تمييز.

وضمان الولوج إلى العدالة دون تمييز. كما استحضر العناية الملكية السامية التي تحظى بها هذه الفئة، مستشهدا بالتوجيهات الواردة في الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش بتاريخ 30 يوليوز 2002، بشأن اعتماد برامج مندمجة تمكن الأشخاص في وضعية إعاقة من الانخراط في الحياة العامة وضمان العيش الكريم. وفي السياق ذاته،

في هذا الصدد ،تدخلت الاستاذة شيماء اقصبي، نائبة وكيل الملك ورئيسة الخلية المحلية ، بكلمة والتي تناولت في مستهلها أهمية وراهنية الحماية القانونية والقضائية للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وما يوليه جلالة الملك محمد السادس نصره الله،  من عناية سامية ، لهذه الفئة ، حيث أطلق جلالته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية واحدث المركز الوطني محمد السادس للمعاقين ، إضافة إلى دعم برامج التربية الدامجة والقوانين التي تكرس ميدأ تكافؤ الفرص وعدم التمييز ، وتشجيع الجمعيات والانسجة الرياضية والثقافية بما يضمن لهذه الفئة الكرامة والمساواة ويغزز حضورها الفاعل في المجتمع .

 

وفي معرض كلمتها ، سلطت ذ.شيماء الضوء على مجموعة من القوانين التي تهدف إلى إدماج هذه الفئة ورعايتها ، وفي مقدمتها دستور المملكة ( الفصل 34 والفصل19) ،والقانون 07.92 المتعلق بالرعاية الاجتماعية للمعاقين، إضافة إلى الإتفاقية المتعلقة بالاشخاص في وضعية صعبة، التي صادق عليها المغرب و80 دولة أخرى ، واعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 13 دجنبر 2006 ، كأحدث إضافة نوعية الى مجموعة الصكوك الدولية الأساسية،منذ الاعلان العالمي لحقوق الإنسان بيان فرانسيسكو سنة 1948 .

وموازاة مع ذلك ، ابرزت ، ذ. زهير احسان ، في كلمتها الإطار القانوني والضمانات والتحديات والاشكالات العملية لتعزيز الحماية القانونية للاشخاص في وضعية صعبة، مشيرة إلى الأهمية المتزايدة التي يحظى بها هذا الموضوع في المنظومة القانونية والحقوقية والاجتماعية،نظرا لارتباطه الوثيق بحماية الكرامة الإنسانية وضمان المساواة وتحقيق العدالة الاجتماعية وتمكين هذه الفئة من حقوقها الأساسية في المجتمع

وأبرزت أن تعدد النصوص القانونية وتنوع حالات الهشاشة يطرحان تحديات على مستوى تحديد الجهات المتدخلة وضمان التنسيق بينها، مؤكدة أن الحماية الفعلية لا ينبغي أن تقتصر على التدخل عند وقوع الضرر، بل يتعين أن تشمل الوقاية والتشخيص المبكر والمواكبة الاجتماعية والنفسية وإعادة الإدماج. كما شددت على أهمية توفير الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة، وتعزيز التكامل بين القضاء والمصالح الاجتماعية والصحية وفعاليات المجتمع المدني، بما يضمن استجابة ملائمة لحاجيات الأشخاص المعنيين ويحفظ كرامتهم وحقوقهم.

 

CREATOR: gd-jpeg v1.0 (using IJG JPEG v62), quality = 82

وفي مداخلته ، سلط ممثل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بأزيلال، الضوء على واقع التربية الدامجة بالإقليم، مستحضرة القرار الوزاري رقم 047.19 الصادر بتاريخ 24 يونيو 2019، باعتباره مرجعا مؤطرا لتوجهات الوزارة في مجال تمدرس التلاميذ في وضعية إعاقة.

وأوضح ممثل المديرية أن تنزيل مقتضيات التربية الدامجة قطع أشواطا مهمة، مع استمرار تفاوت وتيرة تفعيلها بين المناطق، بالنظر إلى مجموعة من الإكراهات، من بينها شساعة الإقليم وتشتت التجمعات السكانية .وأبرز في المقابل الجهود المبذولة لتيسير تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، من خلال اعتماد مقاربات حقوقية ومؤسساتية وتربوية دامجة، وتوفير خدمات تشمل التكييف البيداغوجي للمضامين التربوية والامتحانات الإشهادية، وتعزيز الولوجيات، وإحداث فضاءات للتأهيل والدعم البيداغوجي والنفسي والاجتماعي، إلى جانب خدمات الدعم الطبي وشبه الطبي بحسب الإمكانات المتاحة.

كما تطرقت المداخلة إلى تطور المقاربات التربوية، من الإقصاء والتربية الخاصة إلى الإدماج والتربية الدامجة، مع عرض معطيات إحصائية حول واقع هذا الورش على مستوى الإقليم.

 

اختتم اللقاء ، بكلمة السيد وكيل الملك ، الذي جدد من خلالها التأكيد على أن رئاسة النيابة العامة ونواب وكيل الملك ، سيظلون دائما رهن إشارة هذه الفئة التي خصها جلالة الملك حفظه الله برعايته السامية وكفل لها الدستور المغربي كافة الحقوق القانونية والاجتماعية ، بنا في ذلك والتنقل للانصات لمشاكلهم والتفاعل الفوري مع مختلف مشاكلهم وشكايتهم ، تمريسا تجسيدا لشعار المرحلة لرئاسة النيابة العامة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.