متقاعدو المغرب يطالبون بـ”2000 درهم فورية” في الحد الأدنى للمعاشات

287

أزيلال 24 : متابعة 

 

 

الشبكة المغربية لهيئات المتقاعدين “RéMOR”، التي تضم تنظيمات قطاعية عديدة لهذه الفئة، استجابة الحكومة الجديدة “لمطلب رفع المعاشات الدنيا والهشة إلى مستوى الحد الأدنى للمعاشات، والإبقاء على مبلغ المعاش كاملا لفائدة الأرملة”.

بالمقابل، تحفّظ التنسيق نفسه، في بيان، على اعتماد “التدرج والتمديد الزمني” في تنفيذ قرار رفع الحد الأدنى لمعاشات التقاعد. وكان فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، قد أكد أنه سيتم رفع هذا الحد من حوالي 1000 درهم حاليا إلى 1700 درهم ابتداء من فاتح يناير 2027، على أن يبلغ تدريجيا 3000 درهم شهريا خلال المراحل المقبلة.

 

 

 

جددت الشبكة المغربية لهيئات المتقاعدين، من خلال لجنة التنسيق الوطني، مطالبتها للحكومة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والمادية للمتقاعدين وذوي الحقوق، داعية إلى إقرار زيادات فورية في المعاشات، ورفع الحد الأدنى منها إلى 3000 درهم، إلى جانب فتح حوار اجتماعي جاد ومسؤول بشأن مختلف الملفات العالقة.

وأوضحت الشبكة، في بيان لها، أن أوضاع المتقاعدين أصبحت تستدعي تدخلا عاجلا، في ظل استمرار تجميد عدد من المعاشات لأكثر من 30 سنة، وما ترتب عن ذلك من تدهور متواصل للقدرة الشرائية، بفعل ارتفاع تكاليف المعيشة والخدمات الصحية ومتطلبات الحياة الاجتماعية.

وسجلت الهيئة أن الحكومة لم تستحضر، بحسب تعبيرها، الأوضاع الهشة لشريحة واسعة من المتقاعدين وذوي الحقوق، ولم تستجب لمطلب الرفع من المعاشات الدنيا والهزيلة إلى مستوى الحد الأدنى للأجر، مع الحفاظ على كامل المبلغ المخصص لفائدة الأرامل، مطالبة بوضع جدول زمني واضح لتنزيل هذه الإجراءات وتحديد شروط الانتقال إلى المرحلة الثانية منها.

وفي مقدمة مطالبها، دعت الشبكة إلى إقرار زيادة فورية بقيمة 2000 درهم في المعاشات، مع اعتماد آلية منتظمة لمراجعتها وربطها بتطور تكاليف المعيشة، ورفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3000 درهم، فضلا عن تحسين الخدمات الصحية والاجتماعية وضمان المساواة والإنصاف وصون كرامة المتقاعدين والمتقاعدات وذوي الحقوق.

وعلى المستوى المؤسساتي، طالبت الشبكة بتجديد وتنشيط آليات الحوار الاجتماعي، من خلال فتح حوار جاد ومنتظم ومسؤول مع الهيئات الممثلة للمتقاعدين، قصد تسوية الملفات العالقة وتنفيذ الاتفاقات والالتزامات السابقة، وفي مقدمتها ما يتعلق بإنصاف المقصيين والمقصيات من الترقية إلى الدرجة الممتازة خارج السلم، وفق اتفاق 26 أبريل 2011، مع ترتيب الآثار الإدارية والمالية المستحقة ابتداء من فاتح يناير 2012.

كما دعت مختلف الهيئات والتنظيمات الممثلة للمتقاعدين والمتقاعدات إلى تعزيز وحدة الصف وتكثيف التنسيق النضالي والترافعي، من أجل انتزاع الحقوق المشروعة، محذرة الحكومة من أن استمرار سياسة التجاهل والإقصاء والتسويف، دون اتخاذ إجراءات ملموسة ومنصفة، لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان.

وأكدت الشبكة أن الحوار الجاد والاستجابة الفعلية للمطالب يشكلان المدخل الأساسي لإنصاف المتقاعدين والمتقاعدات، معلنة استعدادها لخوض محطة نضالية وطنية قريبة، بتنسيق مع مختلف الهيئات والتنظيمات المعنية، دفاعا عن الكرامة والحقوق والعدالة الاجتماعية.

ويأتي هذا التصعيد في سياق مطالب متواصلة لفئات المتقاعدين بالمغرب، التي تعتبر أن المعاشات الحالية لم تعد تواكب التحولات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يجعل مراجعة منظومة التقاعد وتحسين أوضاع المستفيدين منها أحد الملفات الاجتماعية المطروحة بإلحاح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.