والي جهة بني ملال-خنيفرة يترأس احتفالات الوقاية المدنية بشعار الاستعداد للمخاطر البيئية

751

أزيلال 24 : عائشة ايت ناصر 

 

خلدت المديرية العامة للوقاية المدنية، يوم فاتح مارس، اليوم العالمي للوقاية المدنية، الذي يشكل محطة سنوية لاستحضار الأدوار الحيوية التي يضطلع بها هذا الجهاز في حماية الأرواح والممتلكات. ويأتي إحياء هذه المناسبة هذه السنة في سياق دولي يتسم بتنامي الكوارث الطبيعية الناتجة عن الاختلالات المناخية، كما جسدتها الفيضانات الأخيرة التي عرفتها عدة بلدان، من بينها المغرب.

وفي هذا الإطار، احتضنت القيادة الجهوية للوقاية المدنية بمدينة بني ملال، أمس الأحد فاتح مارس، فعاليات الأبواب المفتوحة المنظمة تحت شعار: “إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”، بحضور وفد رسمي ترأسه والي جهة بني ملال-خنيفرة محمد بنرباك، إلى جانب بديعة مقور نائبة رئيس مجلس الجهة، وعدد من المنتخبين والمسؤولين المدنيين والعسكريين، ما أضفى على الحدث طابعاً رسمياً يعكس المكانة الاستراتيجية التي تحظى بها الوقاية المدنية ضمن منظومة الأمن والسلامة الوطنية.

وشكلت هذه التظاهرة مناسبة لتعريف العموم بالأدوار المتعددة التي تقوم بها مصالح الوقاية المدنية، سواء في مجال الإنقاذ وإخماد الحرائق أو التدخل أثناء الكوارث الطبيعية، فضلاً عن جهودها المتواصلة في التحسيس والتوعية بمخاطر الحوادث والكوارث. كما مكنت الزوار من الاطلاع عن قرب على مختلف المعدات والتجهيزات الحديثة المعتمدة في عمليات التدخل، بما يعكس مستوى الجاهزية والاستعداد لمواجهة مختلف الطوارئ.

وتخللت الفعاليات عروض تطبيقية حية همّت عمليات إنقاذ ضحايا حوادث السير وإخماد الحرائق، في مشاهد أبرزت الاحترافية العالية لعناصر الوقاية المدنية وتفانيهم في أداء واجبهم المهني، بما يضمن سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم. كما شكلت هذه العروض فرصة لتقييم الجاهزية العملياتية واستحضار التحديات البيئية المتزايدة التي تستدعي تعزيز التدخلات الاستباقية وترسيخ ثقافة الوقاية داخل المجتمع.

ولم يقتصر الاحتفال على الجانب الاستعراضي، بل تضمن تنظيم أيام مفتوحة بمختلف ثكنات الوقاية المدنية، بهدف تقريب المواطنين، وخاصة الناشئة، من مهام هذا الجهاز الحيوي، وتعزيز وعيهم بكيفية التعامل مع المخاطر. كما تم تسليط الضوء على التدخلات المكثفة التي باشرتها فرق الوقاية المدنية خلال الفيضانات الأخيرة بإقليم القنيطرة ومناطق الشمال الغربي للمملكة، وما أبانت عنه من تضحية وانضباط عالٍ في ظروف صعبة.

ويؤكد إحياء هذا اليوم العالمي الأهمية البالغة التي تحظى بها الوقاية المدنية كشريك أساسي في تحقيق الأمن الإنساني ودعم مسار التنمية المستدامة، من خلال نشر ثقافة الوقاية والسلامة، وترسيخ السلوكيات الإيجابية داخل المجتمع، بما يسهم في الحفاظ على الأرواح وصون سلامة المواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.